ما الفرق بين الصدفية والأكزيما؟

يصعب أحيانًا التفريق بين الأمراض الجلدية بشكل عام، فلنتعرف في هذا المقال على الفرق بين مرضي الأكزيما والصدفية الجلديين، وأهم سبل علاجهما:

ما الفرق بين الصدفية والأكزيما؟

لتفرق بين الصدفية والأكزيما بشكل صحيح، يجب أن تعرف ما هما هذين المرضين:

الأكزيما

الأكزيما هي عبارة عن التهاب جلدي ومن الممكن أن يكون له العديد من المحفزات.

ومن أحد أكثر أنواع الأكزيما شيوعًا التهاب الجلد التحسسي (Atopic dermatitis)، وعادة ما يصاب به الأفراد الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي سابق مع بعض الأمراض مثل؛ الربو، أو حمى القش، أو غيرها من أمراض الحساسية.

كما وأن هذا المرض غالبًا ما يصيب الأطفال، ومن الجدير بالبيان أن الأكزيما تجعل الجلد أكثر حساسية، وأكثر عرضة للإصابة ببعض أنواع العدوى.

الصدفية

يعد مرض الصدفية (Psoriasis) من الأمراض المناعية المزمنة، أي أن الجهاز المناعي الخاص بالمصاب يصبح غير فعال، بالإضافة إلى أن عملية تنشيطه تتم بشكل مزمن، مما يؤدي إلى ظهور بعض التغييرات على جلد المصاب، ومن هذه التغييرات؛ ظهور بقع حمراء، ومتقشرةً على الجلد.

تتضمن الصدفية العديد من الأنواع المختلفة، ومن هذه الأنواع؛ الصدفية اللوحية (Plaque psoriasis) ويعد هذا النوع من أكثر الأنواع شيوعًا، إذ يشكل ما يقارب 80-90% من إجمالي حالات المصابين بمرض الصدفية.

الفرق بين الصدفية والأكزيما

تتعدد الفروقات والاختلافات بين كلٍ من الأكزيما والصدفية، ومن أهم وأبرز هذه الاختلافات ما يلي:

1. الاختلافات في الكحة

تختلف درجة الحكة بين كلٍ من مرض الأكزيما والصدفية:

  • الأكزيما: إن المصابين بمرض الأكزيما يعانون من الحكة الشديدة، خاصة في حال وصل المرض إلى المرحلة الحادة منه عندها قد يخدش المصابين جلدهم لدرجة تسببهم بنزفه نتيجة الحكة الشديدة التي يعانون منها.
  • الصدفية: إن المصاب بمرض الصدفية من الممكن أن يعاني من حكة خفيفة، وفي بعض الأنواع الأخرى التي تندرج تحت هذا المرض والتي تعد الأقل شيوعًا من الممكن أن ينتج عنها حرقة شديدة في بعض الحالات.

2. الاختلافات في المظهر

يختلف مظهر شكل جلد المصاب بشكل عام بين كلا المرضين:

  • الأكزيما: يتسبب في احمرار الجلد والتهابه، وقد يكون في بعض الحالات قشريًا، ومن الممكن رؤية بعض البقع الخشنة عند أحد المصابين، وفي بعض الحالات الأخرى يؤدي إلى إحداثٍ تورمٍ في منطقة الجلد المصابة.
  • الصدفية: يتسبب هذا المرض بظهور بعض البقع الحمراء على جلد المصاب، وقد تكون فضية متقشرة، وفي حالة التمعن الجيد بجلد المصاب بالصدفية من الممكن أن تجد أن الجلد أصبح أكثر سمكًا، والتهابًا من جلد مصاب بمرض الأكزيما.

3. مكان الظهور

تختلف الأماكن التي يظهر فيها المرض على المصاب، استنادًا على نوع المرض الذي تعرض له:

  • الأكزيما: عادةً ما تظهر على الأجزاء المنحنية من جسم المصاب مثل، المرفق الداخلي، أو خلف الركبتين، ومن الممكن أن يظهر على كلٍ من الرقبة، والمعصم، والكاحل، وأما بالنسبة إلى الأطفال فمن الممكن أن يظهر على الذقن، والخدين، وفروة الرأس، والصدر، والظهر، والذراعين، بالإضافة إلى الساقين.
  • الصدفية: غالبًا ما يظهر مرض الصدفية على المصاب في عدة مناطق منها، الأكواع، والركبتين، وفروة الرأس، والوجه، وأسفل الظهر، بالإضافة إلى راحة اليدين، وباطن القدمين.

4. المحفز

لابد من وجود محفزٍ يساهم بشكل كبير في تحفيز الإصابة بالمرض، ويختلف المحفز المسبب للمرض استنادًا إلى نوع وطبيعة المرض:

  • الأكزيما

عادةً ما ينتج هذا المرض نتيجة التعرض لبعض الأشياء التي تساعد على تهيج البشرة مثل؛ الصابون، والمنظفات، والمطهرات، بالإضافة إلى بعض أنواع عصائر المنتجات أو اللحوم.

ومن الجدير بالبيان أن مسببات الحساسية من الممكن أيضًا أن تسبب الإصابة بمرض الأكزيما، ومنها؛ الغبار، والحيوانات الأليفة، واللقاح (Pollen)، والعفن، وقشرة الرأس، وبعض أنواع الأطعمة.

  • الصدفية

من الممكن أن تكون العدوى، والتوتر إحدى محفزات الإصابة بمرض الصدفية، كما أن التلقيح، والإصابة بضربة الشمس، وبعض الخدوش قد تساهم في الإصابة ببعض الالتهابات.

وهناك بعض أنواع الأدوية التي لها دور هام في التعرض لبعض نوبات الصدفية مثل، علاج اضطراب ثنائي القطب، أو أدوية الملاريا.

5. كيفية العلاج

بعد أن تعرفت على الفرق بين الصدفية والأكزيما، عليك أن تعرف بأن هنالك أيضًا فرقًا في طريقة العلاج، وذلك بسبب اختلاف المحفز والمسبب لظهورهما:

  • الأكزيما: إن من أهم الإجراءات المتبعة من أجل علاج الإصابة بالأكزيما ما يلي:

  1. تجنب استخدام الصابون القاسي، والمنتجات المعطرة للغاية.
  2. الامتناع عن استخدام الماء الدافئة عند الاستحمام.
  3. الحد من استخدام دخان التبغ.
  4. وضع كريمات الكورتيكوستيرويد الموضعية على المناطق التي يعاني منها المصاب من الحكة.
  5. وضع كريمات مضادة للهستامين، أو تناول مضاد الهستامين مثل؛ ديفينهيدرامين.
  6. الابتعاد عن درجات الحرارة الشديدة، لأن التعرض إلى العرق من الممكن أن يجعل الوضع أكثر سوءًا.
  • الصدفية: إن إبقاء الجلد نظيفًا ورطبًا مع تجنب استخدام بعض أنواع الصابون القاسية، والماء الساخنة جدًا من الممكن أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تخفيف الشعور بالصدفية، والتقليل من الحكة التي يعاني منها المصاب.

 ومن الممكن استخدام بعض أنواع الأدوية مثل؛ الكورتيكوستيرويدات التي لا تحتاج إلى وصفة طبية في التقليل من الالتهاب والحكة، ومنع الخلايا من النمو بشكل سريع، وينصح عادة استخدام كريمات الترطيب المفيدة، وذلك لأنها تقلل من الحكة، والجفاف، والخدوش.

من قبل ثراء عبدالله - السبت ، 11 يوليو 2020