الغدة الكظرية: دورها وأبرز مشاكلها

تعد الغدة الكظرية أساسية جدًا لقيام الجسم بوظائفه بشكل سليم، لكن ما هي الغدة الكظرية؟ وأين تقع في جسمك؟ وما هو تأثيرها عليه؟

الغدة الكظرية: دورها وأبرز مشاكلها

تعد الغدد أساسية لقيام الجسم بوظائفه وللصحة العامة، حيث أنها تنتج الهرمونات الأساسية. لكن ما هي الغدة الكظرية على وجه الخصوص؟ وما هو دورها في أجسامنا؟ اقرأ هذا المقال لتعرف أكثر.

ما هي الغدة الكظرية؟

يوجد في جسمك غدتين كظريتين، تقع كل واحدة منهما فوق كلية من كليتيك، وتعتبر الغدة الكظرية غدة صماء، ما يعني أن وظيفتها تنطوي على إنتاج هرمونات معينة في جسمك.

وتعد الغدة الكظرية مسؤولة عن العديد من الوظائف المرتبطة بمجموعة واسعة من الهرمونات، الأمر الذي يجعل أي اضطراب بها يلعب دورًا في أمراض وأعراض عديدة.

ما هو دور الغدة الكظرية في الجسم؟

تنقسم كل غدة كظرية إلى جزئين:

  • قشرة الغدة الكظرية الخارجية: وهي المسؤولة عن إنتاج بعض هرمونات الستيرويد، من ضمنها الألدوستيرون والكورتيزول.
  • النخاع الكظري الداخلي: وهو المسؤول عن إنتاج العديد من الهرمونات الأخرى بما فيها الأدرينالين والنورأدرينالين.

يساهم هرمون  الألدوستيرون في التحكم في ضغط الدم من خلال إدارة مدى التوازن بين البوتاسيوم والصوديوم في الجسم، بينما يعمل الكورتيزول بالتزامن مع الأدرينالين والنورأدرينالين على تنظيم رد فعل جسدك للإجهاد، بالإضافة لعمل الكورتيزول من أجل تنظيم التمثيل الغذائي ومستويات السكر وضغط الدم.

تأخذ الغدة الكظرية توجيهاتها من الغدة النخامية الموجودة في الرأس، وهي غدة صماء أيضًا وتعتبر المتحكم الرئيسي بنظام الغدد الصماء في الجسم.

بالطبع أي خلل في إنتاج الإشارات في الغدة النخامية أو استقبالها في الغدة الكظرية سيؤدي إلى حدوث خلل واضطراب هرموني وبالتالي مشاكل صحية.

أي الاضطرابات تؤثر على الغدد الكظرية؟

قد تصيب الغدد الكظرية بعض الاضطرابات فتؤثر على عملها بشكل سليم، حيث قد تنجم هذه الاضطرابات عن:

  • فشل الغدة النخامية في التحكم بإنتاج الهرمونات فيها بشكل مناسب، حيث أن الهرمون الناتج عنها هو بمثابة إشارات كيميائية يصدرها للغدة النخامية.
  • أورام حميدة أو سرطانية قد تنمو في الغدة الكظرية.
  • التهابات تستهدف الغدد الكظرية.
  • طفرات جينية معينة.

هذه الحالات قد تتمثل في الأمراض التالية وتؤدي إليها:

  • مرض أديسون: يحدث مرض أديسون وهو مرض مناعي ذاتي عندما تنتج الغدة الكظرية كمية غير كافية من الكورتيزول أو الألدوستيرون، نتيجة لذلك يحارب جهازك المناعي أنسجة غددك الكظرية.
  • متلازمة كوشينغ: تنتج متلازمة كوشينغ نتيجة فرط الغدد الكظرية في إنتاج هرمون الكورتيزول.
  • ورم القواتم (Pheochromocytoma): هي عبارة عن تطور أورام حميدة غير خبيثة في الغدد الكظرية.
  • سرطان الغدة الكظرية: الأورام الخبيثة على الرغم من ندرة إصابتها للغدد الكظرية، إلا أنها ممكنة الحدوث.
  • تضخم الغدة الكظرية الخلقي: وهو اضطراب هرموني وراثي، يؤدي إلى صعوبات في إنتاج الهرمونات ما قد يهدد تطور الأعضاء التناسلية الذكرية عند الرجال.

ما هي أعراض خلل عمل الغدد الكظرية؟

تميل أعراض اضطراب الغدد الكظرية إلى الظهور بشكل طفيف في البداية ثم تتواتر فتصبح أشد وأبرز، لذا عليك الإصغاء إليها واللجوء إلى الطبيب بمجرد تشخيص مايلي:

  • الامًا في البطن.
  • التعب المفرط والضعف والإرهاق.
  • زيادة أو خسارة في الوزن.
  • ارتفاع نسبة السكر، وارتفاع ضغط الدم، وعدم انتظام الدورة، وزيادة شعر الجسم لمن يعاني من سرطان الغدة الكظرية.
  • فقدان الشهية، والغثيان، والقيء، والإمساك، والإسهال، والجلد الداكن، والام العضلات لمرض أديسون.
  • قصر الطول، والبلوغ المبكر، وانخفاض ضغط الدم ونسبة السكر، ومشاكل الجهاز التناسلي لمن يعاني من تضخم الغدة الخلقي.
  • استدارة الوجه، وزيادة الوزن في الجذع، وهشاشة الجلد وترققه، وزيادة العطش والتبول لمن يعاني من متلازمة كوشينغ.

كيف يتم تشخيص اضطرابات الغدة الكظرية؟

بعد الإستماع إلى الأعراض التي تعاني منها في الغالب سيطلب منك الطبيب أولًا وقبل كل شيء إجراء اختبارات الدم لفحص نسب مجموعة من الأمور المختلفة مثل:

  • هرمونات الغدة الكظرية.
  • هرمونات الغدة النخامية.
  • عينة بول.
  • البوتاسيوم
  • الصوديوم.
  • اختبار لقياس مدى تحمل الأنسولين.

على أثر نتيجة الاختبارات وفي حال شك الطبيب بوجود خلل يتعلق بالغدة الكظرية لديك، فقد يوجهك إلى إجراء اختبارات تصويرية، كالأشعة السينية والتصوير بالموجات فوق الصوتية والتصوير بالرنين المغناطيسي، الأمر الذي يساعده في فحص مدى احتمال وجود أورام معينة فيها.

علاج اضطرابات وخلل الغدة الكظرية

بالطبع فالعلاج يختلف باختلاف الأسباب:

  • في حال كان الخلل ينتج عن إنتاج منخفض للهرمونات قد يصف لك الطبيب بعض الهرمونات البديلة.
  • إذا كانت الغدة الكظرية تقوم بإنتاج الهرمونات بإفراط فحينها قد يصف لك الطبيب العلاج الدوائي أو العلاج الإشعاعي اللذي يثبط من عملها.
  • تعتبر الجراحة هي الخيار الأنسب في حال كان سبب الاضطرابات يعود إلى الأورام الحميدة والخبيثة.

خلال مسيرتك العلاجية عليك التحقق والمواظبة على اختبارات الدم لفحص ومتابعة مستويات الهرمونات في جسدك وفحص احتمالات مرضية اخرى.

من قبل مها بدر - الثلاثاء ، 17 يوليو 2018
آخر تعديل - الأحد ، 10 يناير 2021