العلاقة بين السكرى والكلى جدًا خطيرة: إليك التفاصيل

السكري والكلى، ما العلاقة التي تجمعهما؟ وما هي الطرق لتقليل حدة هذه العلاقة كونها خطيرة؟ الإجابات تجدونها في المقال.

العلاقة بين السكرى والكلى جدًا خطيرة: إليك التفاصيل

فلنتعرف في ما يأتي على العلاقة التي تجمع السكري والكلى، وكيفية الحد منها أو علاجها:

العلاقة بين السكري والكلى

قبل التعرف على العلاقة بين السكري والكلى يجدر ذكر كيفية عمل الكلى لتتضح العلاقة بينهما بشكلٍ أفضل.

تعمل الكليتان كمصفاة لتنظيف الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، وتحوي كل كلية على ملايين المرشحات الصغيرة التي تدعى بالكبيبات (Glomeruli).

تحافظ الكبيبات الكلوية في الحالة الطبيعية على البروتين وتمنع خروجه مع البول؛ لأن البروتين ضروري لبقاء الجسم سليمًا معافى، لكن يؤدي ارتفاع سكر الدم وارتفاع ضغط الدم إلى حدوث أذية في الكبيبات الكلوية، وهذا يؤدي إلى رشح البروتين خارج الكلية وخروجه عبر البول.

كما لا تقوم الكلية المصابة بعملها بشكل جيد وتصبح غير قادرة على تخليص الجسم من الفضلات والسوائل الزائدة، وبالتالي تتراكم هذه السوائل والفضلات في الجسم، من العلامات المبكرة على تضرر الكلية تسريب كميات قليلة من البروتين مع البول، وتدعى هذه المشكلة بالبيلة البروتينية.

يزداد هذا الضرر تدريجيًا ليصل في النهاية إلى دمار كامل للكلية التي تصبح غير قادرة على القيام بعملها وحدوث ما نسميه الفشل (القصور) الكلوي، وهذا يلخص العلاقة بين السكري والكلى.

هل يوجد دواء يقلل من العلاقة بين السكري والكلى؟

نعم يوجد دواء يدعى مثبط إنزيم محول الأنجيوتنسين (ACE inhibitor) يوصف من قبل الطبيب، وهو يساعد على المحافظة على ضغط الدم، كما يساعد على إبطاء تطور الأذية الكلوية.

كيف يمكن الحد من اضطرابات الكلى الناتجة من السكري؟

يمكن الحد من العلاقة بين السكري وكلى المؤدية إلى اضطرابات الكلى باتباع الإرشادات الاتية:

  • المحافظة على سكر الدم أقرب ما يكون إلى الطبيعي.
  • المحافظة على ضغط الدم دون 130 / 80 ملليمترًا زئبقي للمساعدة على منع أذية الكلية.
  • الالتزام بتوصيات وأدوية الطبيب الخاصة بارتفاع الضغط؛ لأن المحافظة على ضغط دموي طبيعي يبطئ أذية العين، والقلب، والأوعية الدموية، والكلى.
  • اتباع نظام غذائي سليم والالتزام بخطة الغذاء التي يضعها الطبيب، حيث قد يوصي الطبيب بتناول القليل من البروتين، والصوديوم، والبوتاسيوم.
  • فحص الكليتين مرة واحدة سنويًا على الأقل، وهذا يساعد على الكشف المبكر للعلاقة بين السكري والكلى.
  • فحص البول كل 3 شهور للتحري عن كميات البروتين.
  • إجراء التحاليل التي قد يقترحها الطبيب، مثل: الكرياتينين، واليوريا، وحمض البول.
  • مراجعة الطبيب لعلاج التهاب الكلية أو المثانة، وقد تدل الأعراض الاتية على وجود مثل هذا الالتهاب:
    • ألم أو حرقة عند التبول.
    • الحمى أو الشعور بالقشعريرة.
    • ألم الظهر أو الألم في الخاصرة تحت الأضلاع.
    • الإلحاح البولي.
    • تغير لون البول، حيث يصبح أحمر اللون.

كيف يعرف المريض أنه مصاب بالقصور الكلوي الناتج عن السكري؟

الإجابة أنه لا يمكن معرفة أن هناك قصور كلوي؛ لأن القصور الكلوي الناجم عن السكري يكون بطيئًا؛ لذلك لا يشعر المريض بالمرض لعدة سنوات، وقد لا يشعر بالمرض حتى وإن كانت الكليتان تقومان بـ 50% من وظيفتهما.

لا تحدث الأعراض عند المريض إلا عندما تكاد الكليتان تتوقفان عن العمل، ولهذا يعد فحص البول والدم سنويًا أمرًا أساسيًا للكشف عن مدى العلاقة المرضية بين السكري والكلى.

يجدر الذكر أن أعراض القصور الكلوي في مراحله المتقدمة تتمثل بما يأتي:

  • انزعاج في المعدة مع التعب.
  • الوهن.
  • اصفرار لون الجلد.
  • تورم القدمان واليدان بسبب السوائل الزائدة في الجسم.

ما الذي يجب عمله في حالة القصور الكلوي الناتج من السكري؟

عند كشف العلاقة المرضية بين السكري والكلى وتعرض الكلى للقصور الكلوي يجب العلاج، ويتمثل العلاج بالإجراءات الاتية:

1. المعالجة بالديال

الديال أو ما يعرف بغسيل الدم هو العمل الذي تقوم به الكليتان في الحالة الطبيعية، أي نقوم بواسطة الديال بتصفية الفضلات والسوائل الزائدة لكن خارج الجسم، وهناك نوعان من الديال، هما:

  • الديال الدموي (Hemodialysis): حيث يخرج الدم من الجسم عبر أنبوب يوضع في الذراع إلى الة خاصة هي الة غسل الكلية، والتي تقوم بترشيح الفضلات والسوائل ثم يعود الدم النظيف ثانية للجسم.
  • الديال الصفاقي: حيث يتم ملء البطن بسائل خاص، وهذا السائل يجمع الفضلات والسوائل الزائدة ثم يتم إخراجه من البطن وتعاد الكرة.

2. إجراء زرع الكلية

حيث تؤخذ كلية جديدة من أحد الأقارب أو الأصدقاء أو من أي متبرع وتزرع في جسم المريض بدل الكلية التالفة.

من قبل ويب طب - الأحد ، 6 سبتمبر 2015
آخر تعديل - الأربعاء ، 7 يوليو 2021