بيلة بروتينية

proteinuria
محتويات الصفحة

بيلة بروتينية (Protein - uria)

البيلة الألبومينية (Albumin - uria) - وجود ألبومين المصل (Serum albumin) في البول.

بيلة بروتينية (Protein - uria) - حالة من فرط / فائض بروتينات الدم في البول - تسمى، أيضا: بيلة ألبومينية (Albumin - uria).

تعكس البيلة البروتينية، بشكل عام، حالة من فرط نفاذية (Penetrability) كبيبات الكلية (Glomerulus)، والتي تسمح بمرور جزيئات كبيرة، مثل الألبومين، والتي لا تظهر في الدم، بشكل عام.

كيف يتم فحص وجود بروتين في البول؟ - هناك عدة طرق لفحص وجود البروتين في البول. الطريقة الأكثر شيوعا هي بواسطة غمائس (Dipstick) لفحص البول. يعتمد الفحص على وجود ألبومين (Albumin) في البول ولا يساعد في الكشف عن وجود جزيئات أصغر من ذلك. يدل وجود البروتين على إصابة كبيبية (Glomerular). وثمة طريقة أخرى هي ترسيب البروتين في البول بمساعدة محلول حمض السلفوساليسيليك SSA، الذي يؤدي إلى ترسيب البروتين (ويدعى: اختبار حمض السلفوساليسيليك للبروتين في البول - اختبار حمض السلفوساليسيليك للبروتين في البول - Sulfosalicylic acid test).

في طريقة الكشف بمساعدة محلول حمض السلفوساليسيليك تدل النتائج على وجود أي بروتين في الجسم، بما في ذلك الألبومين (للفحص أهمية في حالات الورم النقوي المنتشر - Myeloma).

ما هو نوع البروتين المفرز؟ - يتعلق نوع البروتين المفرز بنوع الإصابة الكلوية:

بيلة بروتينية كبيبية (Glomerular), أنبوبية وتحدث بسبب التحميل المفرط.

بيلة بروتينية كبيبية – يتركب جهاز التصفية في الكلية من آليتين: تصفية كهربائية وتصفية بحسب الحجم. تمنع التصفية الكهربائية عبور جزيئات ذات شحنة كهربائية سالبة، كالأبومين مثلا, ولكنها تسمح بعبور البروتينات المحايدة (غير المشحونة) وذات الشحنة الموجبة، كالغلوبولينات المناعية.

البيلة البروتينية الكبيبية تنجم عن إصابة في مبنى النبيبات (Tubule) تؤدي إلى توسيع ثقوب التصفية, بالإضافة إلى تضرر التصفية الكهربائية.

بيلة بروتينية أنبوبية (tubular) – بروتينات منخفضة الوزن (25,000 دوليه / جزء من الغرام - مقارنة بالألبومين الذي يزن 69,000 دوليه) مثل المكروغلوبولين بيتا, سلاسل خفيفة من الغلوبولينات المناعية, بروتين رابط للرتينول والأحماض الأمينية, ترشح من خلال نبيبات الكلية ولكنها تُمتص تقريبا بشكل كلي في النبيبات الدانية (proximal tubule). الأمراض التي تضر بالإمتصاص الأنبوبيّ، مثل الأمراض الأنبوبية  وأمراض النبيبات الخلالية (Tubulo - interstitial)، وحتى الأمراض الكبيبية, قد تسبب إفراز هذه البروتينات الصغيرة مع البول والتي يتم اكتشافها بواسطة اختبار حمض السلفوساليسيليك, ولكنها لن تكتشف بواسطة الغمائس.

بيلة بروتينية بسبب إثقال أو فرط إنتاج للبروتينات ذات وزن جزيئيّ منخفض (كالمرض النقوي الشائع – Myeloma) بمستوى يزيد عن الامتصاص الأنبوبي, تؤدي إلى إفراز بروتينات في البول مصدرها جدار النبيبة, بسبب ضرر سميّ حصل فيها.

ما هي كمية البروتين المفرز في البول؟ - فحص إفراز البروتين في البول بواسطة الغمائس ليس دقيقا، نسبيا, ويتم تحديد نتائجه على أنها إيجابية فقط في حال كون البيلة البروتينية فوق الـ 300 - 500 ملغم في اليوم (البيلة البروتينية السليمة تكون معظم اليوم أقل من 150 ملغم, وبشكل عام أقل من 100 ملغم في اليوم). ولكن, تتوفر اليوم طرق دقيقة جدا لفحص إفراز الألبومين في البول. الإفراز اليومي السليم للألبومين في البول هو أقل من 20 ملغم للبيلة البروتينية. إفراز أكثر من 3 ملغم في اليوم يرتبط بمتلازمة كلائية (Nephrotic syndrome) (والتي تشمل، بالإضافة إلى نقص الألبومين في الدم - hypoalbuminemia, الوذمة, فرط شحميات الدم - hyperlipidemia, البيلة الشحمية - Lipiduria وفرط تخثر دم).

كيف يتم تشخيص البيلة الألبومينية الزهيدة (Microalbuminuria)؟ جمع البول  خلال 24 ساعة وفحص مستوى البروتين الذي يحتوي عليه - هي الطريقة الأفضل. (نتائج هذا الفحص لا تكون موثوقة في الحالات التالية: درجة حرارة الشخص المفحوص مرتفعة, بعد نشاط رياضي شاق, عدم توازن السكري, قصور (فشل) القلب, حالات تؤدي إلى إفراز مؤقت مكثف للبول). بهدف إجراء المس؛ من المتبع احتساب العلاقة بين الألبومين والكرياتينين في الدم في الصباح دون الحاجة إلى جمع البول. إذا كانت القيمة تزيد عن 0,03 فهذه قيمة حدودية تدل أية قيمة أكبر منها دليلا، شبه مؤكد، على وجود بيلة ألبومينية زهيدة.

في أي الحالات تظهر البيلة البروتينية؟ - تصنف البيلة البروتينية إلى ثلاث مجموعات: مؤقتة أو هجومية, إنتصابية, أو دائمة.

البيلة البروتينية المؤقتة الهجومية – أفادت التقارير بظهورها لدى 4%  - 7% من الرجال أو النساء المعافين، على التوالي, في الفحص لمرة واحدة، لكنها اختفت في الفحص المتكرر. حالات خاصة، مثل: إرتفاع درجة الحرارة أو النشاط الرياضي,  تؤدي إلى ظهورها. (من شبه المؤكد أن الأنجيوستينIIأو النورأبينفرين يزيدان من نفاذية نبيبات الكلية للبروتين). من الممكن أن تصل القيمة إلى 2 غم (غرامين) في اليوم.

بيلة بروتينية إنتصابية (Orthostatic) – تظهر بشكل عام لدى الشباب وتتميز بظهور بروتين في البول وقت الوقوف واختفائه وقت الاستلقاء. لا يوجد تفسير كامل لهذه الظاهرة, لكن الفرضية هنا أن المسبب هو تأثير الهرمونات العصبية. البيلة البروتينية المؤقتة والبيلة الانتصابية لا تستلزمان أي علاج أو أي فحص إضافي.

بيلة بروتينية ثابتة –  تستلزم البيلة البروتينية الثابتة الاستيضاح والمعالجة. في الغالب تكون مؤشرا على وجود أمراض كلى أولية أو أمراض كلى ثانوية.

ما هي أهمية البيلة البروتينية؟ - للقيمة الكمية أهمية تحذيرية / دلالية (Prognostic) في حالات أمراض الكلى الأولية، كالتهاب كبيبات الكلى البؤري (Focal glomerulonephritis) أو التهاب كبيبات الكلى الغشائي (Membranous glomerulonephritis). يظهر تطور الفشل الكلوي المزمن عندما تكون البيلة البروتينية في المجال الكلائي (Nephrotic) بينما يكون سير المرض لدى المرضى مع بيلة بروتينية خفيفة بطيئا، وبشكل عام لا تكون هنالك حاجة لتناول أدوية كابتة للمناعة.

البيلة الألبومينية الزهيدة (Microalbuminuria) هي العلامة الأولى على إصابة الكلى لدى مرضى السكري. يساعد وجود  الميكروألبومين (Microalbumin) في تحديد طريقة العلاج الطبي الوقائي. لدى مرضى السكري, تزيد البيلة الألبومينية الزهيدة من احتمالات الإصابة ومن خطر الوفاة بسبب: أمراض القلب والأوعية الدموية, الإصابة في العيون والإصابة في الجهازين العصبيين، المركزي والمحيطي.

ثمة علاقة بين البيلة الألبومينية الزهيدة وبين أمراض القلب. ليست هنالك علاقة مع السكري. في بحث الـ HOPE تبين وجود علاقة بين البيلة الألبومينية الزهيدة وبين مستويات من عامل فون فيليبراند (von willebrand factor) ومن  فرط الهوموسستئين في الدم (Hyperhomocysteinemia) – وهما عاملان مؤثران، أيضا، في نشوء وتطور أمراض القلب والأوعية الدموية.

ما هي التدابير الواجب اتخاذها لدى ظهور البيلة البروتينية؟ – يجب فحص وجود بروتين في البول مرتين، على الأقل، وفي مناسبتين مختلفتين. يجب فحص ترسب البول تحت المجهر، وذلك لاكتشاف نتائج إضافية، مثل: كريات الدم الحمراء, الدهنيات, كريات الدم البيضاء والبلورات. إذا استمرت البيلة البروتينية, فيجب جمع بول لمدة 24 ساعة (في ساعات اليقظة وساعات النوم). يجب تأكيد أو نفي احتمال وجود مرض السكري, فشل القلب أو حالات سابقة من أمراض الكلى. ثم يجب، في وقت لاحق، إجراء بعض فحوصات التصوير للكلى مثل: التصوير بالموجات فوق الصوتية (أولتراساوند - Ultrasound)، تصوير الحويضة الوريدية (IVP - Intravenous pyelogram) ، التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography – CT)، التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging - MRI) وفحوصات بواسطة نظائر مشعة (Radioisotopes). في حالات خاصة يجب إجراء فحص الخزعة (biopsy) للكلية.