مسببات السمنة التغذوية وطرق علاجها

سنتحدث من خلال المقال الآتي عن أبرز مسببات السمنة التغذوية وطرق علاجها بالتفصيل.

مسببات السمنة التغذوية وطرق علاجها

يعاني الكثير منا من الإفراط في الأكل مما يؤدي في نهاية المطاف إلى حالة البدانة، فهل هذه هي حالة الأكل القهري؟ أو الإدمان على الأكل؟ وكيف يمكن للعلاج النفسي أن يساعد أكثر من الحميات الغذائية العادية للتعامل مع السمنة وعلاجها؟ ومعظم الناس لا يعرفون بالطبع أنه يمكن القضاء على السمنة وعلاجها بواسطة العلاج النفسي.

إليكم مسببات السمنة التغذوية وطرق علاجها:

مسببات السمنة التغذوية وطرق علاجها

العلاج المعرفي السلوكي (CBT) هو العلاج الذي يساعد الأشخاص على تغيير العادات، وبذلك في حل المشاكل السلوكية، كما يساعد في تنظيم المشاعر وتغيير أنماط التفكير الإشكالية التي تمنعنا من المضي قدمًا وتحقيق الأهداف، وفي السمنة وعلاجها يتم استخدام عدة تقنيات فعالة جدًا، ومن يثابر عليها يستطيع بالتأكيد أن يصبح نحيفًا ويعيش حياة صحية أكثر وبشكل دائم.

إليكم أهم مسببات السمنة التغذوية وطرق علاجها:

1. تسجيل يوميات الأكل

في يوميات الأكل يتم عادة تسجيل كل ما نأكله خلال اليوم، بالإضافة إلى الساعة، وماذا فعلنا قبل الأكل؟ ومدى الجوع، فضلًا عن الأفكار والمشاعر التي انتابتنا حول الطعام، فتسجيل يوميات الأكل يخدم عدة أغراض مهمة:

  • نصبح على دراية بكل شيء نأكله دون تجاهل الوجبات الخفيفة، أو النقارش، أو الكميات غير المرغوب فيها.
  • نتوقف عن التفكير في أن عملية الأكل تجرى بشكل تلقائي دون تفكير.
  • نسجل اليوميات التي تجعلنا في الواقع نفكر في ما نأكله، لأن كل شيء يدخل الفم يسجل أيضًا في اليوميات.
  • نصبح على دراية بالأسباب التي جعلتنا نأكل الطعام غير المرغوب فيه.

بهذه الطريقة يمكن للمعالج أن يحدد الأفكار والمشاعر الإشكالية ويعالجها، وكذلك إيلاء الاهتمام بالسلوكيات غير المرغوب فيها والتي تشجع على الإفراط في تناول الطعام.

2. تغيير البيئة

المعالج يحدد لدى المريض السلوكيات الإشكالية التي تسهم في الإفراط في تناول الطعام، ويوجهه في كيفية تغييرها، فعلى سبيل المثال:

  • وجود الأطعمة غير المرغوب فيها في المنزل.
  • الأكل مباشرة من أواني الطبخ بدلًا من الطبق.

3. التنظيم العاطفي

إذا كان الشخص المعالج يستخدم الطعام كأداة للتعامل مع المشاعر، فالمعالج يعلمه طرقًا أخرى لمواجهة الموقف، وعلى سبيل المثال يمكن التعامل مع المشاعر عن طريق القيام بأنشطة تنظم المشاعر، أو عن طريق الانتباه للشعور، وتقبله وتخفيفه، ومحاولة التحكم بحدته من خلال وسائل مختلفة مثل: الكتابة، والتأمل، وتمارين الاسترخاء، وغير ذلك.

4. التشجيع

من المهم جدًا القيام بالتشجيع في كل مرة ينجح فيها المعالج بالأكل السليم لبضعة أيام أو حتى ليوم واحد، فالتشجيع يمكن أن يكون عبارة عن كل شيء يختاره الشخص المعالج باستثناء الطعام، كما أن التشجيع يمكن أن يكون كلمات يقولها الشخص المعالج لنفسه، أو أن يقولها له المعالج، أو الناس من حوله.

مسببات السمنة التغذوية الأخرى

تتعدد مسببات السمنة التغذوية وطرق علاجها، ومن خلال ما يأتي سنقوم بذكر أهم مسببات السمنة التغذوية:

1. الأكل القهري (Binge Eating Disorder)

اضطراب الأكل القهري يعبر عنه بشراهة الأكل التي تظهر من حين لاخر، وخلالها تأكل كمية كبيرة من الطعام في وقت قصير (أقل من ساعتين)، وعادة ما يكون هناك شعور بعدم السيطرة على فرط الأكل دون وجود أي سلوك للتعويض عنه، مثل: التقيؤ، والإسهال، وفرط ممارسة الرياضة، والصيام، وعادة ما تكون هذه وسيلة للتعامل مع الأحاسيس ويعتبر بالتالي نوع من الأكل الحسي أو العاطفي.

2. الأكل الحسي دون الشراهة

هو نمط سلوكي يميل فيه الأشخاص الذين يعانون منه إلى اللجوء إلى الأكل كلما نشأت مشاعر قوية وغمرتهم، فالمشاعر يمكن أن تكون سلبية أو إيجابية، أي أن الشخص يمكنه أن يشعر بالضغط أو القلق ويذهب ليأكل شيئًا ما لتهدئة نفسه، وبشكل مشابه عندما يحصل على علامة جيدة في الامتحان يذهب ليأكل شيئًا ما لكي يكون من الأسهل عليه استيعاب الفرحة التي تغمره.

في هذه الحالة ينظر للطعام كمهدئ، ومنظم للمشاعر ومريح، وعادة لا يكون لدى هؤلاء الأشخاص وسائل أخرى فعالة لتنظيم العاطفة.

3. عادات الأكل السيئة

غالبًا الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة تكون لديهم عادات الأكل غير السليمة، وعلى سبيل المثال:

  • الاعتياد على تناول الطعام الدسم بكميات أكبر من الكميات التي يحتاجونها لكي يشبعوا، ويأكلون حتى عندما لا يكونوا جائعين.
  • الصعوبة في السيطرة على النزوات المتعلقة بتناول الطعام، أي عندما تكون لديهم الرغبة في تناول طعام دسم أو غير صحي فإنهم عادة ما يستسلمون لهذه الرغبة، ولا يقيدوا أنفسهم.

لدى البعض مشكلة في السيطرة على الرغبات أيضًا في مجالات أخرى، وهذا يتجلى في السلوك الاندفاعي وفي العمل دون تفكير، لمثل هذا النوع من فرط الأكل يوجد طبيعة إدمانية من خلال التفكير أنه يجب الان الحصول على ما نرغب به.

4. اجتماع كل ما ذكر

الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة قد يعانون من جميع أنواع فرط الأكل أو البعض منها فقط.

سبب فشل الحميات الغذائية في محاربة السمنة

السبب بأن الحمية الغذائية تركز على خفض الوزن السريع، وليس على تغيير عادات الأكل بشكل دائم، علاوة على ذلك فالحمية الغذائية لا تغير عادات التفكير المتعلقة بالأكل، أو تتعامل مع المشاعر المرتبطة بالطعام، ومن أجل حل مشكلة السمنة وعلاجها هناك حاجة إلى كل هذه المكونات، ومكونات أخرى، مثل: تغيير عادات الحياة بشكل عام، والحد من الانشغال بالطعام، وتغيير السلوك حوله.

قد يبدو هذا غريبًا ولكن العلاج النفسي يمكنه بالتأكيد أن يساعد في التغلب على السمنة وعلى عادات الأكل السيئة، وبذلك نكون قد قمنا بذكر أهم مسببات السمنة التغذوية وطرق علاجها المختلفة.

من قبل شروق المالكي - الاثنين ، 7 يوليو 2014
آخر تعديل - الأحد ، 5 سبتمبر 2021