مرض الوهم: أنواعه وأسبابه

يُعدّ مرض الوهم أحد الأمراض النفسية، قد يعيش المصابون به حياة طبيعية، بينما قد يؤثر في حالات أخرى على حياته، فما هو هذا المرض؟

مرض الوهم: أنواعه وأسبابه

مرض الوهم (Delusional disorder) هو أحد المشاكل الصحية النفسية الخطيرة الذي يعرف بالذهان (Psychosis)، والذي يتمثل بعدم قدرة الفرد على التمييز بين الواقع وما يتخيله، حيث يعاني المصابون بالوهم من أفكار واعتقادات يصرون عليها رغم أنها غير صحيحة أو غير واقعية.

يجدر بالذكر أن الأشخاص المصابين بمرض الوهم يتصرفون بشكل طبيعي في أغلب الأحيان، ولا يبدو عليهم المرض، وذلك خلافًا للأشخاص المصابين بأمراض ذهانية أخرى ويعانون من الوهم كعرض إضافي.

مع ذلك توجد كثير من الحالات التي يعاني فيها مرضى الوهم من انفصال غير طبيعي عن الحياة بصورة تعيقهم عن القدرة على أداء وظائفهم وعيش حياة طبيعية.

أنواع مرض الوهم

صنف الوهم إلى عدة أنواع، وذلك بحسب طريقة شعور الشخص وأوهامه، وفيما يأتي تفصيل هذه الأنواع:

1. هوس الحب أو العشق

يعاني المصابون بوهم الحب أو العشق من شعور بحب شخص اخر لهم وأنهم على علاقة به، وفي الغالب تكون هذه المشاعر تجاه شخص مهم أو مشهور للغاية، وتجدر الإشارة إلى أن هذا الوهم قد يوصل صاحبه إلى مرحلة مطاردة من يحب.

2. هوس العظمة

يشعر المصابون بهوس العظمة أنهم أعلى قيمة ومكانة من الاخرين المحيطين بهم، وقد يشعرون في بعض الحالات بأنهم يستحقون التقدير بشكل أكبر لاعتقادهم أنهم اكتشفوا اكتشافًا مهمًا أو أنهم يمتلكون موهبة كبيرة.

3. هوس الغيرة

يعتقد المصاب بهوس الغيرة أن زوجته أو زوجها غير مخلص.

4. هوس الاضطهاد

قد يقدم المصابون بهوس الاضطهاد شكاوى قانونية بصورة متكررة وبشكل مستمر، وذلك لاعتقادهم أنهم أو أن أحدًا قريبًا منهم يتعرض للإساءة أو أنه يتجسس عليهم ويخطط لإيذائهم.

5. الهوس الجسدي

يشعر الذين يعانون من الهوس الجسدي بأن لديهم مشكلة صحية معينة أو عيبًا جسديًا.

6. الهوس المختلط

في حال كان الشخص يعاني من اثنين أو أكثر من الأوهام المذكورة أعلاه فذلك يعني إصابته بالهوس المختلط.

أسباب مرض الوهم

إن مرض الوهم كغيره من الأمراض النفسية الأخرى، لم يستطع العلماء أو الباحثون حتى اليوم من معرفة الأسباب الحقيقة التي تؤدي إلى المعاناة منه، ولكنهم يعتقدون أن لبعض العوامل دورًا في ذلك، ومن هذه العوامل الاتي:

1. الجينات

 فقد وجد أن الأشخاص الذين يكون في عائلاتهم أفراد مصابون بمرض الوهم أو الاضطرابات النفسية عامةً يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض الوهم، ومن هنا يعتقد أن الجينات قد تلعب دورًا في الإصابة بالمرض، وتجدر الإشارة إلى أن الاباء قد ينقلون الجينات الحاملة للمرض إلى أبنائهم.

2. العوامل البيئية والنفسية

من ذلك شرب الكحول، والتعرض للتوتر الكبير والضغط النفسي، وإدمان المخدرات والمواد غير المشروعة.

3. العوامل الحيوية

يعتقد العلماء أن التغيرات التي تحدث على بعض مناطق الدماغ لدى المصابين بالوهم قد يكون لها دور في الإصابة بهذا المرض، فمن مناطق الدماغ غير الطبيعية في هذه الحالة تلك التي ترتبط بالمعرفة والتفكير.

علاج مرض الوهم

في الغالب يكون علاج مرض الوهم صعبًا، وذلك لأن المريض مقتنع بأفكاره وتخيلاته، ولذلك إن الحل الأمثل هو بناء علاقة وطيدة مع الطبيب المختص، إلى جانب إمكانية إعطاء بعض الأدوية المضادة للذهان، وقد تحتاج بعض الحالات إدخال المريض للمستشفى.

من قبل ثراء عبدالله - الاثنين ، 21 سبتمبر 2020