قصة جوانا مع الاصابة بالإياس المبكر

كَانت جوانا (البالغة من العمر حالياً 33 عَاماً) بعمر 17 عندما شخصت إصابتها بفشل المبيض المبتسر. تعرف على هذا المرض من خلال تجربة جوانا:

قصة جوانا مع الاصابة بالإياس المبكر

يصيب هذا المرض حوالي واحدة من كل 100 امرأة قبل وصولهن لعمر 40 و5 من كل 100 امرأة قبل الوصول لسن 45.

إن العمر الطبيعي للإياس غير محدد تماماً لكن يعد معظم الأطباء الإياس مبكراً إذا انقطعت الدورة الشهرية قبل سن الـ 45.

حصل لجوانا دورةٌ شهرية واحدة عندما كان عمرها 13 عامًا، وتقول عنها: "كانت تلك المرة الأخيرة". 

"راجعت كثيراً من الأطباء مراتٍ عدة.  وقالوا بأنه من الطبيعي أن يستغرق ذلك بعض الوقت حتى تأخذ الأمور مجراها. كنت أصاب بتقلبٍ في المزاج بالإضافة للهبات الساخنة لكن عزيت الأخيرة لدخولي في سن البلوغ كما عزيت تقلب المزاج للمراهقة ولم يخطر الإياس ببالي. خضعت لسلسلة من الفحوصات الدموية في عمر 16، وشخصت إصابتي بفشل المبيض المبتسر عندما أصبحت في سن 17.

"لدي عمتان لم تنجب أيٌ منهما أطفالاً، لذلك كنت قلقة من أن ألقى مصيرهما".

تصنف أسباب فشل المبيض المبتسر لأسباب أولية وأسباب ثانوية.

توقف المبايض عن العمل

يصنف فشل المبيض المبتسر على أنه فشلٌ أوليٌ عند توقف مبايض المرأة عن العمل. من الصعب عادةً معرفة سببه لكن تتضمن أسبابه:

  • شذوذات صبغية: كالتي تحدث للنساء المصابات بمتلازمة داون.
  • العوز الأنزيمي: عندما يؤثر أنزيم في الجسم على المبايض عن طريق أذية البويضات ومنع إنتاج الإستروجين.
  • أمراض المناعة الذاتية: تقوم في هذه الحالة الاليةٌ الدفاعية الطبيعية في الجسم بإنتاج أضداد تدمر أنسجة الجسم نفسه.

المعالجات الطبية التي تضر بإنتاج البويضات

قد يحدث فشل المبيض المبتسر الثانوي نتيجة استخدام المعالجات السرطانية مثل المعالجة الكيماوية والمعالجة الشعاعية. يعتمد خطر الإصابة بفشل المبيض المبتسر على نوع العلاج المقدم وعلى عمر المريضة.

قد تتحمل الفتيات اللواتي لم يدخلن في سن البلوغ معالجات أقوى مقارنةً مع النساء الأكبر سناً بدون خسارة الخصوبة. ومن الممكن إزالة بعض البويضات لتخزينها قبل البدء بالمعالجة السرطانية.

اقرا المزيد حول: انقطاع الحيض

العمليات الجراحية التي تحرض الإياس

من الأسباب الأخرى للإصابة بفشل المبيض المبتسر الإياس الجراحي (وهو عبارة عن عملية لإزالة كلا المبيضين) أو استئصال الرحم (عملية إزالة الرحم).

قد تسبب أيضاً بعض أنواع العدوى مثل السل والنكاف الإصابة بفشل المبيض المبتسر، بالرغم من ندرة حدوث ذلك. تشمل الأنواع الأخرى للعدوى المرتبطة بفشل المبيض المبتسر الملاريا وجدري الماء.

'أحياناً أكون منطقيةً جداً وأقول لنفسي "ما حدث قد حدث". وأحياناً أشعر بإحباطٍ شديدٍ نتيجة ذلك'.

المخاطر المرافقة للإياس المبكر

يزداد خطر إصابة النساء ذوات الإياس المبكر بالفصال العظمي نتيجة انخفاض مستويات الإستروجين الدموية. وبسبب ذلك ينصح معظم الأطباء باستخدام المعالجة الهرمونية بالإعاضة حتى وصول النساء للعمر الطبيعي للإياس (والذي هو 52 سنة تقريباً).

 بدأت جوانا باستخدام حبوب منع الحمل منذ لحظة تشخيصها على الرغم من عدم استخدامها للمعالجة الهرمونية بالإعاضة. "كان تناول حبوب منع الحمل صعباً جداً لكنه أعاد توازن مستويات الإستروجين وما زلت اخذها حتى الان. كما أني أخذت أيضاً حبوب الكالسيوم".

من ناحية أخرى لم تكن أقراص الكالسيوم كافيةً لحماية عظام جوانا والتي تأثرت بسنٍ مبكرٍ. وتقول: "قمت بالعديد من الفحوصات في سن الـ 21. وكانت نتيجتها أن عظم الورك عندي مشابهٌ لذلك الذي لامرأةٍ في عمر 65".

"أصبت بفصالٍ عظميٍ شديدٍ، لكن لم يشكل ذلك مشكلةً كبيرةً. لم أصب بأي كسوٍر، لكن كان لزاماً علي أخذ الحذر دائماً".

تقبل الإصابة بالعقم

يمكن أن تواجه النساء اللواتي يصبن بالإياس المبكر قبل إنجابهن لأطفال صعوبةً في التعامل مع ذلك.

وعلى الرغم من إمكانية بقاء قدرتهن على إنجاب الأطفال فإن ذلك يتضمن الخضوع للإخصابٌ في المختبر باستخدام بيوض متبرعة من امرأة أخرى.

لم تشكل حقيقة عدم القدرة على إنجاب الأطفال صدمةً كبيرةً لجوانا في البداية. "لا تفكر الفتيات بإنجاب الأطفال في سن 17. لم أفكر بذلك بجدية حتى نهاية الجامعة، حيث أصبحت عندها محبطةً جداً نتيجة إصابتي بالعقم. اكتئبت جداً ولم اعثر على علاج بعد بحثٍ لعدة سنوات".

يختلف شكل جوانا الان كثيراً. "أحياناً أكون واقعية تماماً وأقول لنفسي ما حدث قد حدث. لكن في بعض الأحيان أجد ذلك صعباً جداً، خصوصاً عندما أرى أن العديد من صديقاتي أنجبن أطفالًا. أحاول تقبل ذلك من خلال تدليل الأبناء المعمدين".

من قبل ويب طب - الاثنين,4يناير2016
آخر تعديل - الاثنين,4يناير2016