نظام عجز السعرات: نظام قد يساعدك على فقدان الوزن

ما المقصود بنظام عجز السعرات؟ ما الذي عليك معرفته عنه؟ كيف يمكن لهذا النظام أن يساعدك على فقدان الوزن الزائد؟ وهل له أضرار؟ إليك التفاصيل.

نظام عجز السعرات: نظام قد يساعدك على فقدان الوزن

فلنتعرف على نظام عجز السعرات (Calorie deficit) فيما يأتي:

ما المقصود بنظام عجز السعرات؟

هو نظام يتم خلاله استهلاك كمية سعرات أقل من تلك التي يقوم الجسم بحرقها يوميًّا، والسعرات هي وحدات الطاقة التي يستمدها الجسم من الغذاء، وتختلف حاجة الجسم اليومية منها تبعًا لعوامل عديدة، مثل: 

  • الجنس. 
  • العمر.  
  • الطول والوزن.  
  • تركيبة الجسم.  
  • درجة النشاط الجسدي.  

عندما يكون الجسم بحاجة لحرق سعرات أكثر من تلك التي حصل عليها من الغذاء سيقوم بسد النقص الحاصل من خلال حرق الدهون المخزنة في الجسم محولًا إياها لطاقة، وعملية تحويل الدهون لطاقة قد تؤدي لفقدان الوزن تدريجيًّا. 

يمكن خلق حالة من عجز السعرات في الجسم إما من خلال رفع مستويات النشاط الجسدي، أو من خلال تناول سعرات أقل، أو من خلال الدمج بين كلا الأمرين المذكورين آنفًا. 

  • السعرات الحرارية: أين تذهب يوميًّا؟ 

لتتمكن من تصميم نظام عجز السعرات الخاص بك عليك بدايًة أن تعرف أين وكيف يتم حرق السعرات يوميًّا أو ما يسمى بمصارف السعرات (Calorie expenditure)، إليك قائمة بمصارف السعرات اليومية:

1. الطاقة المتولدة خلال فترة الراحة (Resting Energy Expenditure -REE)

تشكل عمليات الجسم الداخلية في فترة الراحة أحد مصارف السعرات، فالجسم يحتاج للطاقة حتى يقوم بإتمام عمليات مثل:

  • التنفس.
  • تدفق الدم في الجسم.

2. الطاقة المتولدة خلال الحركة (Activity Energy Expenditure)

تشكل الأنشطة التي يمارسها الشخص يوميًّا أحد مصارف السعرات، حيث يستمد الجسم الطاقة اللازمة لإتمام هذه الأنشطة من السعرات. وهذه الأنشطة تصنف في فئتين كما يأتي: 

  • أنشطة غير رياضية، مثل أعمال المنزل اليومية.
  • أنشطة رياضية، مثل الجري. 

3. التأثير الحراري للطعام (Thermic Effect Of Food)

يحتاج الجسم للطاقة ليتمكن من هضم الطعام، لذا فإن أحد مصارف السعرات هي عمليات هضم وامتصاص واستقلاب الطعام.

  • نظام عجز السعرات: هل اتباعه كافٍ لفقدان الوزن؟

تعتمد الإجابة على طبيعة النظام المتبع، فإذا كان الشخص يحاول تحقيق حالة عجز السعرات من خلال الاكتفاء بتقليل السعرات المستمدة من الغذاء مع اتباع نمط حياة ساكن قد لا يكون نظام عجز السعرات المتبع كافيًا لفقدان الوزن. 

فالسعرات المستمدة من الغذاء ليست العامل الوحيد الذي يؤثر على الوزن، إذ يلعب النشاط الجسدي كذلك دورًا هامًّا في عملية فقدان الوزن، لذا عادة ما يوصى أي شخص يتبنى نمط حياة ساكن ويرغب في اتباع نظام عجز السعرات لفقدان الوزن بالبدء بممارسة 30 دقيقة من النشاط الجسدي يوميًّا، بالتزامن مع تناول كمية أقل من السعرات. 

نظام عجز السعرات: هل أنت بحاجة إليه؟

لن تكون بحاجة لخلق حالة من عجز السعرات إلا في الحالات الآتية: 

  • الحاجة لفقدان الوزن الزائد.
  • وجود وضع صحي معين يستدعي خلق حالة من عجز السعرات، تبعًا لتوصيات الطبيب.

كيف يمكن تصميم نظام عجز السعرات؟

يمكن تصميم نظام عجز السعرات المناسب للشخص تحت إشراف الطبيب من خلال:

  • حساب كمية السعرات التي يحتاجها الجسم يوميًّا حتى يحافظ على وزنه الحالي دون زيادة أو نقصان.
  • حساب كمية السعرات التي يمكن لإنقاصها أن يساعد على فقدان الوزن ببطء وبطريقة صحية، وهذه يمكن أن تكون قليلة في البداية كأن لا تتجاوز 200 - 300 سعرة حرارية، ليتم رفعها بعد ذلك تحت إشراف الطبيب.

توصيات هامة لتصميم نظام عجز سعرات صحي

لإدخال الجسم في حالة عجز سعرات صحية، يفضل الدمج بين إحداث تغييرات في الحمية وبين ممارسة الرياضة. كما يأتي: 

1. تغييرات في الحمية 

حيث يوصى بالآتي: 

  • تجنب الأغذية والمشروبات الغنية بالدهون المتحولة، واستبدال كافة المشروبات الغنية بالسكر بالماء.
  • تناول أغذية صحية، مثل: مصادر البروتينات الخالية من الدهون، والخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة.
  • تناول الأنواع قليلة الدسم من منتجات الحليب والألبان. 
  • استخدام الزيوت الصحية فقط، مثل زيت الزيتون.

2. ممارسة الرياضة

حيث يوصى بممارسة 30 - 45 دقيقة بوتيرة شبه يومية من التمارين الرياضية أو الأنشطة المختلفة، وهذه ليس بالضرورة أن يتم القيام بها في جلسة واحدة، بل يمكن توزيعها على هيئة فترات متفرقة على مدار اليوم؛ تعادل كل منها 10 دقائق مثلًا.

وهذه بعض الأنشطة التي يمكن ممارستها يوميًّا: 

  • المشي.
  • صعود الدرج بدلًا من استخدام المصعد.
  • ركوب الدراجة.

لكن وإذا كنت ترغب في ممارسة تمارين رياضية شاقة وقاسية، يجب استشارة الطبيب أولًا، لا سيما إذا كنت مصابًا بالسمنة. 

نظام عجز السعرات: هل سيتركك جائعًا؟

ليس بالضرورة فعلى الرغم من أنك قد تقلل من قيمة السعرات التي تدخل إلى جسمك يوميًّا، إلا أنك تستطيع تحقيق حالة عجز السعرات من خلال استبدال بعض الأغذية عالية السعرات بأغذية صحية قليلة السعرات. 

والخيارات الصحية المشبعة وقليلة السعرات عديدة، كما أن تناول كميات أكبر من الماء والأغذية الغنية بالألياف ضمن الحمية سيعزز شعورك بالشبع، لذا قد يكون بإمكانك اتباع هذا النظام دون أن تشعر بالجوع. 

أضرار نظام عجز السعرات

قد يساعدك اتباع هذا النظام باعتدال على فقدان الوزن، لكن وفي المقابل؛ فإن إحداث عجز مفرط في السعرات قد يسبب مضاعفات عديدة، مثل: 

  • إبطاء وتيرة الأيض.
  • تحفيز الإصابة بحصوات المرارة.
  • تناقص إمدادات الدماغ من الطاقة.
  • نقص المغذيات، مما قد يخل بكتلة العظام.

لذا يفضل استشارة الطبيب قبل اتباع هذا النظام، والاكتفاء بإحداث عجز في السعرات يكفي لتحقيق خسارة في الوزن لا تتجاوز 1 كيلوغرام أسبوعيًّا. 

من قبل رهام دعباس - الاثنين 3 كانون الثاني 2022