هشاشة العظام، الرعاية المتكاملة

يعتبر الدمج بين التغذية الصحية السليمة، والتمارين البدنية الفيسيولوجية، بالإضافة لإدراك الشخص المريض لمسؤوليته عن حالته، أفضل طرق التعامل مع هشاشة العظام.

هشاشة العظام، الرعاية المتكاملة

هشاشة العظام (Aostauforazis)، أو تلين العظام، هي ظاهرة فقر تصيب العظم، نتيجة لعدة أسباب، ويتطلب حل هذه الظاهرةعلاجاً متكاملاً، كما سنلاحظ لاحقاً.

إن الأسباب المعروفة لمرض هشاشة العظام هي: عدم انتظام عملية الأيض، امتصاص غير جيد في الأمعاء الدقيقة، التغيرات الهورمونية (عند النساء)، الأدوية (الكوريتزون - cortisone - وما شابه)، وقلة النشاط في المرحلة المتقدمة من العمر. يتم تشخيص ظاهرة هشاشة العظام، فقط، من خلال تصوير الأشعة، حيث يتم التركيز على فقرات الظهر السفلية (القطنية)، وعلى عنق عظم الفخذ.

يشمل علاج هشاشة العظام المتكامل: التغذية السليمة، فعاليات فسيولوجية، علاجات طبيعية، وبالأساس الوعي وإدراك المشكلة. من المهم جداً، في إطار الوعي للمشكلة، إقناع المريض بالمسؤولية عن حالته، ليس من خلال إشعاره بالذنب، وإنما من خلال إقناعه بحاجته لتحمل المسؤولية، المبادرة وأن يكون ناشطاً فعالاً، لينجح بتغيير الوضع. فالمريض الذي يتحمل المسؤولية عن تغيير وضعه، سيرغب بأن يكون أكثر نشاطا ومشاركة في العلاج، كي يتمكن من تحسين وضعه الجسدي. تزداد احتمالات نجاح العلاج بشكل ملحوظ لدى المريض الذي يتم علاجه بهذا الشكل.

سيبادر المريض الذي يدرك مشكلته، ويعلم تأثيرها عليه، بشكل أكبر للمشاركة في مراحل العلاج المختلفة، وسيبقى متجاوبا لفترة طويلة، كما سيستجيب لتوصيات الطبيب بشكل واضح وصارم.

عندما نتحدث عن التغذية، يجب التشديد والشرح للمريض عن أهمية التغذية السليمة، بالإضافة إلى التغذية العلاجية المطلوبة منه خلال العلاج. يجب تذكيره بتناول ثلاث وجبات يومياً، وأن تكون الوجبات متزنة ومتسقة (من المفضل تناول وجبات صغيرة). كما يجب لفت انتباهه إلى ضرورة تناول الطعام ببطء، والامتناع عن الشرب خلال تناول الطعام. وفي الحالات التي يعاني فيها المريض من نقص في الكالسيوم، يجب أن نؤكد له أهمية استهلاك منتجات الحليب (الألبان) الغنية بالكالسيوم، الخضارالمطهوة بالبخار، وكذلك الخضار الخضراء كالبازيلاء، البروكلي، الفاصولياء الخضراء وغيرها.

كذلك، من المحبذ أن يستهلك الأشخاص الذين يعانون من نقص في الكالسيوم المكملات والإضافات الغذائية. ومع ذلك، فإننا لا نعرف، حتى الان وبشكل قاطع، عن أي بحث علمي وجود نوع معين من الكالسيوم الذي يمكن اعتباره أفضل وأكثر فاعلية من الأنواع الأخرى. لكن بحسب التجارب، فإن مكملات الغذاء التي تحتوي على الكالسيوم، تعتبرالأقل أهمية في تحسين مستوى الكالسيوم في العظام.

كما ورد في بداية المقال، فإن النشاط الفيسيولوجي يعتبر أيضاً، من العوامل الهامة لتقوية العظام، ويوصى جدا بفعاليات فسيولوجية، مثل الايروبيكا، اليوغا، وتدريبات اللياقة البدنية.فاليوغا، مثلاً، هامة جداً، إذ أنها تطور وتحسن أسأليب التنفس أكثر من أي طريقة أخرى.

يحرك التنفس جميع الأنظمة الفسيلوجية في الجسم، من خلال التفعيل المراقب لعمل الحجاب الحاجز، الذي يفعل بدوره عملية تدفق الدم،الأوكجسين والأيض.  كما أن النشاط الحركي والمتساوي القياس، مع أو بدون حمل أوزان صغيرة، يساعد على تقوية العضلات والأوتار.قد يشعر المريض في البداية بالألم، لكن الألم سيزول مع تقوية الهيكل العظمي.

تعتبر صحة الأداء الفسيولوجي أمرا هاما جدا في كل ما يتعلق بالجهاز الهضمي، الامتصاص، والجهاز الهورموني للجسم. وتتطرق جميع أساليب الطب الطبيعي لهذه المسائل. يؤكد الطب الصيني، ومسارات الطاقة والنبض، والعلاج الطبيعي، والعلاج المثلي، وكذلك العلاج اليدوي والعلاج بالضغط اليدوي اللطيف،على التدفق العصبي وتدفق السائل التخاعيCSF في قناة العمود الفقري الرئيسي والجهاز العصبي المحيطي، إلى كل عظام ومفاصل الجسم.

تلخيصا للموضوع، نقول إن الدمج بين الإدراك، التغذية، النشاط الفسيولوجي، وتحسين الأيض في الجهاز الهضمي، هي مسائل هامة جدا في معالجة مرض هشاشة العظم. وتقترح طرق العلاج الطبيعي مجموعة واسعة من الإمكانيات، لدمج الشخص المصاب في العلاج، وبالتالي مساعدته على التوصل إلى نتائج أفضل.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 22 فبراير 2012
آخر تعديل - الأحد ، 23 أبريل 2017