هل مرض اليرقان خطير؟

هل مرض اليرقان خطير؟ ومتى تحديدًا عليك القلق بشأن هذا المرض؟ أهم المعلومات والتفاصيل تجدونها في المقال الآتي.

هل مرض اليرقان خطير؟

يوجد العديد من الأسئلة التي قد تتبادر للذهن عند التفكير في مرض اليرقان (Jaundice)، مثل هل مرض اليرقان خطير؟ في هذا المقال سوف نستعرض إجابة هذا السؤال وأكثر:

هل مرض اليرقان خطير؟

مرض اليرقان هو مرض يتسبب في تغير لون البشرة ولون المنطقة البيضاء من العيون إلى اللون الأصفر. 

من الممكن أن يكون مرض اليرقان خطيرًا في بعض الحالات، كما يأتي:

1. هل مرض اليرقان خطير على الرضع؟

غالبًا لا يشكل مرض اليرقان خطرًا على حياة الرضع، ولكن من الممكن في بعض الحالات أن ترتفع نسبة مادة البيليروبين في الدم لمستويات خطيرة مسببة خللًا في خلايا دماغ الطفل في حالة تدعى باليرقان النووي (kernicterus)، قد يرافقها ظهور المضاعفات الاتية: 

  • تناقص مستويات النشاط والحركة لدى الطفل. 
  • إصابة الرضيع باختلاجات (Seizures). 
  • فقدان حاسة السمع لدى الطفل. 
  • إصابة الطفل بالشلل الدماغي (Cerebral palsy). 
  • إصابة الطفل بالتخلف العقلي (Mental retardation). 

لكن يجب التنويه إلى أنه من الممكن تلافي حصول المضاعفات الصحية المذكورة انفًا من خلال إخضاع الرضيع للعلاج وللمتابعة الطبية المناسبة. 

وهذه بعض العوامل التي قد ترفع من درجة خطورة اليرقان عند الأطفال:

  • ولادة الطفل قبل إتمام 37 أسبوعًا في الرحم، أو بكلمات أخرى الأطفال الخدج.
  • نقص وزن الطفل عن 2.5 كيلوغرام.
  • انتشار اليرقان في ذراعي وقدمي الرضيع.
  • إصابة الرضيع من الأصل بنوع من الالتهابات أو العدوى.
  • إصابة الرضيع بكدمات، والتي قد تظهر على جسم الرضيع نتيجة مواجهة الأم لصعوبات أثناء عملية الولادة.
  • اختلاف فصيلة دم الطفل عن فصيلة دم الأم.
  • إصابة الطفل باليرقان مبكرًا خلال اليوم الأول من ولادته.
  • ولادة أطفال سابقين لنفس الأم مصابين باليرقان.

2. هل مرض اليرقان خطير على البالغين؟ 

يعد اليرقان حالة طبية تستدعي استشارة الطبيب بشكل فوري إذا كان المصاب شخصًا بالغًا، إذ غالبًا ما يكون اليرقان لدى البالغين مؤشرًا على الإصابة بحالة مرضية خطيرة، مثل: سرطان البنكرياس، والتهاب الكبد.

كما من الممكن ليرقان البالغين ولبعض الحالات المرضية التي قد تسببه أن يؤدي لظهور المضاعفات الاتية: 

  • الإصابة بحكة جلدية حادة جدًا.
  • ظهور أفكار انتحارية لدى المصاب.

متى يجب التواصل مع الطبيب بشأن اليرقان؟

نظرًا لأن إجابتنا على سؤال هل مرض اليرقان خطير؟ كانت إيجابية في حالات معينة، يفضل التواصل مع الطبيب بشكل فوري في الحالات الاتية:

1. مؤشرات الخطورة لدى الرضع 

يجب استشارة الطبيب دون تأخير في الحالات الاتية: 

  • بدء ظهور علامات إصابة الرضيع باليرقان خلال 48 ساعة بعد ولادته. 
  • تفاقم حدة حالة اليرقان عند الرضيع بعد مرور أسبوع على الإصابة. 
  • رفض الطفل للرضاعة.
  • رغبة الطفل في النوم طوال الوقت. 
  • خسارة الطفل لنسبة تتجاوز 10% من وزنه، أو عدم اكتساب الطفل لكمية كافية من الوزن.
  • اصفرار جلد الطفل بشكل مفرط، أو تغير لون بشرة الطفل إلى اللون البرتقالي.
  • عدم تعافي الطفل من اليرقان على الرغم من مرور أسبوعين كاملين على إصابته.
  • تحول لون براز الطفل إلى لون شاحب، أو تحول لون بول الطفل إلى لون داكن.
  • بكاء الطفل المتواصل أو الحاد.
  • حركة غريبة في عيون الطفل.
  • تصلب أجزاء من جسم الرضيع. 

2. مؤشرات الخطورة لدى البالغين

يجب التواصل مع الطبيب بشكل فوري في حال ظهور أي من أعراض اليرقان على البالغين عمومًا، وهذه بعض أعراض اليرقان لدى البالغين:

  • تغير لون الجلد ولون بياض العيون إلى اللون الأصفر.
  • براز شاحب اللون.
  • حكة جلدية.
  • بول داكن اللون.

علاج الحالات الحادة من اليرقان 

هذه بعض الخيارات العلاجية المتاحة:

1. علاج اليرقان الخطير عند الأطفال

من الممكن علاج الحالات الحادة والخطيرة من اليرقان عند الرضع من خلال اتباع الإجراءات الطبية الاتية:

  • إخضاع الطفل لعملية تبادل الدم (Exchange blood transfusion)، لاستبدال دم الرضيع الحالي بدم جديد صحي، وهو إجراء غير شائع ولكن من الممكن اللجوء إليه في الحالات الحادة من يرقان الرضع.
  • إخضاع الطفل لمعالجة وريدية بالغلوبيولين المناعي (Intravenous immunoglobulin) لخفض مستويات البيليروبين في الدم. 

2. علاج اليرقان عند البالغين 

من الممكن علاج اليرقان عند البالغين من خلال اتباع الإجراءات الطبية الاتية: 

  • علاج المشكلة التي سببت اليرقان.
  • الخضوع لعملية جراحية لفتح قناة الصفراء المغلقة (Blocked bile duct) في بعض الحالات.

كيف يحدث مرض اليرقان؟ 

ينشأ اليرقان عادة نتيجة فرط مادة البيليروبين (Bilirubin) في الدم، وهذه المادة هي مادة صفراء اللون وتشكل جزءًا من خلايا الدم الحمراء، وعندما تموت هذه الخلايا يقوم الكبد بتنقية الدم منها، ولكن في بعض الحالات قد يتسبب خلل ما بعجز الكبد عن القيام بذلك بالطريقة الصحيحة، مما قد يؤدي لتراكم هذه المادة ليبدأ لونها بالتأثير على البشرة وعلى بياض العين

على الرغم من أن اليرقان من الممكن أن يصيب البالغين والأطفال على حد سواء إلا أن اليرقان أكثر شيوعًا بين الأطفال بشكل خاص لا سيما المواليد الجدد منهم، إذ يتم التخلص من مادة البيليروبين من جسم الجنين من خلال المشيمة، وبعد الولادة قد يحتاج الأمر بعض الوقت حتى يتمكن الكبد من ممارسة وظائفه بالطريقة الصحيحة. 

وفي حال كان المصاب شخصًا بالغًا قد تعزى إصابته لعوامل متعددة، مثل: الإصابة ببعض أمراض الكبد، أو تناول أدوية معينة. 

من قبل رهام دعباس - السبت ، 26 ديسمبر 2020