هل هناك علاقة بين التوتر وحب الشباب؟

ينتشر حب الشباب مثلا قبل وفي فترة الامتحانات وكذلك لدى النساء اللواتي يرزحن تحت ضغط شديد، فهل هناك علاقة بين التوتر وحب الشباب؟

هل هناك علاقة بين التوتر وحب الشباب؟

لا يؤثر التوتر على الصحة وحسب بل قد يسبب مشاكل في الجلد، من هذه المشاكل مشكلة حب الشباب التي تشكل كابوسا بالنسبة للكثيرات. ينتج حب الشباب جراء انتاج مفرط للهرمونات وستروئيد الكورتيزول (cortisol) والدهون ما يضعف الجهاز المناعي ويؤدي الى تزايد التلوثات. ولهذا ينتشر حب الشباب مثلا قبل وفي فترة الامتحانات وكذلك لدى النساء اللواتي يرزحن تحت ضغط شديد.

فالتوتر يحفز افراز الأندروجينات (الهرمونات الذكرية الموجودة في كلا الجنسين)، وبخاصة هرمون التستوستيرون  وهو المسؤول عن إنتاج الزهم (sebum).
وقد يؤدي هذا إلى إنتاج مفرط للخلايا من البشرة، وهي الطبقة الخارجية من الجلد، والتي يمكن أن يصل سمكها ليبلغ عشرة أضعاف حجمه الطبيعي، ما ينتج مسامات مسدودة وهي قاعدة التغذية المثالية لحب الشباب.

هل هناك علاج؟ 

يمكنك أن تجربي مستحضرات تباع بدون وصفة تحوي بيروكسيد البنزويل (benzoyl peroxide) أو حمض الساليسيليك (salicylic acid) التي تساعد في التحكم بالجراثيم وانسداد المسامات. يمكن علاج الحالات الخفيفة والمتوسطة بواسطة دهون روئيؤنيدات أو مضادات حيوية أحيانا بالطبع تحت إشراف طبيب\ة الجلد.
تهدف هذه العلاجات المتوسطة إلى تسليك وفتح المسام والتحكم بتشكل البكتيريا. في الحالات الحادة قد يتطلب العلاج الى أدوية مضادات حيوية  فموية .
وعند الجمع بين التخصصين، علم النفس وطب الجلد فانه يتم التعبير عن حالة التوتر بعدة أشكال ظاهرية ولكن بالأساس عبر جعل الجلد أكثر حساسية وأكثر تفاعلية. 

على سبيل المثال ، من الممكن أن يجعل التوتر من الحالات القائمة  كالصدفية والوردية أسوأ ، متسببا في نشوء حب شباب أكثر التهابا واكثر ثباتا، كما يعرف التوتر كمحفز أو عامل يفاقم من بثور الحمى، الصدفية، التهاب الجلد الدهني وحتى ثبت أن يضعف وظيفة الجلد كحاجز وقائي  فهو يجفف الجلد – ما يسمح لمزيد من المهيجات، المواد المثيرة للحساسية، والعوامل المعدية والجراثيم على اختراق الجلد والتسبب بحب الشباب كمثال.
ففيما يتجاوز التأثيرات الفسيولوجية للتوتر، فإن المرضى الخاضعين للضغط يميلون أيضا الى الاهمال أو حتى الإضرار ببشرتهم. على سبيل المثال، غالبا ما يفتقرون إلى الطاقة والحافز لرعاية بشرتهم ، وقد تظهر هناك أيضا علامات من السلوكيات المرافقة التوتر - مثل الخدش، الشد أو الفرك أو التقشير– مما قد يفاقم من مشاكل البشرة. 
ويقول خبراء الجلد انه عندما يواجه الشخص مع حب الشباب الكثير من التوتر، فإن الحالة السيئة لحب الشباب تتفاقم ، حيث يتم انتاج ما يعرف بالزهم. وهذا يعني أن يتم إنتاج المزيد من الدهن الذي  يسد بصيلات الشعر ما يتيح للمزيد من حب الشباب بالتشكل. 
ويفترض الباحثون أن هذه الزيادة في حب الشباب قد يكون راجعا إلى مستويات أعلى من الزهم المنتجة خلال الأوقات العصيبة. ومع ذلك، وجدوا أن الإجهاد النفسي لم يزد إنتاج الزهم بشكل كبير في سن المراهقة ، مما يؤدي بهم إلى الافتراض بأن حب الشباب المرتبط بالتوتر قد ينطوي على أسباب جذرية أخرى.

علاج حب الشباب... بالمهدئات؟!

السؤال الذي يطرح نفسه هل يمكن علاج حب الشباب عبر علاج التوتر وتخفيفه، الإجابة القاطعة هي : لا! لا يمكن علاج حب الشباب بالفاليوم أو المهدئات.
بالنسبة للكثيرين من الأشخاص ، حب الشباب هي مشكلة مزمنة لا يمكن التخلص منها بعد أسابيع. عادة هي مسألة ممتدة تتطلب علاجا موجها لحب الشباب والذي قد يشمل، الرتينويدات (retinoids)، بيروكسيد البنزويل (Benzoyl peroxide) مضادات حيوية تدهن على البشرة أو عبر الفم ، إضافة إلى العلاجات الهرمونية ، وفي حالات أصعب عقار ايزوتريتينوين (Isotretinoin) .
مع ذلك يمكن للأشخاص الذين يعانون من حب الشباب استغلال ذلك للقيام بالعلاج النفسي أو العلاجات الطبيعية المهدئة في حال كانوا يرغبون بتقليل المستويات العالية من التوتر عامة، يضيف جارنر.

من قبل ويب طب - الأحد,12أكتوبر2014
آخر تعديل - الخميس,6نوفمبر2014