حماية الجلد والعينين من أشعة الشمس

يزيدُ التعرض المفرط لأشعّة الشمس من خطر الاصابة بسرطان الجلد. كما ويمكن أن تلحث الضرر بالعينين. واليكم في هذا المقال كيفية حماية الجلد والعينين من هذه الأشعّة:

حماية الجلد والعينين من أشعة الشمس

يُعدّ سَرطان الجلد من أكثر السرطانات شُيوعاً في العالم، ويزيدُ التعرض المفرط لأشعّة الشمس من هذا الخطر. ويمكن أن يؤثر أيضاً التعرض لأشعّة الشمس على العينين. وأوجزنا في هذا المقال كيفية حماية الجلد من هذه الأشعّة وإنقاص الخطر على العينين.

شخّص عام 2011 ما يقارب 115,000 شخص بسرطان الجلد في المملكة المتحدة. وكانت أكثر من 13,000 من هذه الحالات متمثلة بالميلانوما الخبيثة، وهو النمط الأكثر خُطورة من سرطان الجلد. ويموت في كل عام ما يقارب 2,000 شخص بسبب سرطان الجلد.

تنشأ سرطانات الجلد نتيجة الأذى المسبّب بأشعّة الشمس فوق البنفسجيّة (UV). فتساعدُ حماية الجلد من أشعّة الشمس في الوقاية من هذه السرطانات.

كيف تؤذي الشمس الجلد؟

تخترق الأشعّة فوق البنفسجيّة الجلد وتؤذي خلاياه. فالخلايا المتأذية تكون تحت خطر تحولها لخلايا سرطانية. ولا يمكن الشعور بضرر الأشعّة فوق البنفسجيّة على الجلد حيث يحدث ذلك الضرر حتى وإن لم تكن الشمس حارّة.

تسببُ حروق الشمس إطلاق الطبقات السطحية للجلد لبعض المواد الكيميائية، والتي تسبب تورّم الأوعية الدموية وارتشاح السوائل منها. يتحولُ الجلد بعد إذ للون الأحمر ويولد إحساساً بالألم، وقد يؤدي الحرق الشديد لحدوث التورّم والبثور.وتعد حروق الشمس خطيرةً في أي عمرٍ، لكنّها مؤذيةً بشكل خاص عند الأطفال واليافعين. ويمكن أن تزيد الحروق الشمسية عند الأطفال من خطر الإصابة بسرطان الجلد لاحقاً في حياتهم.

بعد حصول حرق الشمس، يتقشرُ الجلد للتخلص من الخلايا المتأذية. وفي النهاية، سيتعافى ويبدو سليماً، لكنّ احتمال حدوث الضرر الدائم قائم. يعتقد بعض الخبراء أن حدوث التَبَثُر مرةً واحدة بسبب أشعّة الشمس قبل عمر الـ 20 يمكن أن يضاعف خطر الإصابة بالميلانوما الخبيثة.

من هو المعرّض للخطر؟

يصيب سرطان الجلد أيَّ شخص، لكن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر لديهم:

  • جلد فاتح، والذي يحترق بسهولةٍ في أشعّة الشمس.
  • شعر أحمر أو أشقر.
  • عديد من الكتل اللحمية والنمش.
  • قصة عائليّة للإصابة بسرطان الجلد.
  • حرق شمسي سابق، وخصوصاً عند الصغر.

الناس ذوي البشرة البنية أو السوداء أقل عرضةً للإصابة بسرطان الجلد حيث أنّ الجلد الأغمق لديه بعض المقاومة للأشعّة فوق البنفسجيّة. غير أن خطر الإصابة مازال قائماً.

مراقبة الكتل اللحمية على الجلد

يجب مراقبة الكتل اللحمية أو النمش على الجلد. ويمكن استشارة الطبيب في حال حصل أي تغيّر فيها (على سبيل المثال، زاد حجمها أو نزفت)، حيث أنَّ ذلك يعتبر علامةً مبكرة على حدوث السرطان.

كل ما كُشفَ وجود سرطان الجلد بشكل مبكرٍ كلَّ ما كان علاجه أسهل، فيجب استشارة الطبيب العام بأسرع ما يمكن.

البقاء آمناً تحت أشعّة الشمس

لا يحدث الضرر الشمسي بمجرّد الذهاب في إجازة تحت أشعة الشمس. حيث يمكن أن يحدث في أي وقتٍ غير متوقع، على سبيل المثال عند الذهاب للتنزه أو الجلوس في الحديقة.

تقول سكامل: "من المهم إدراك ضرورة الحماية من أشعّة الشمس يومياً في الصيف. سواءً في عطلة أو في المنزل، يمكن اتباع رسائل SunSmart للحماية من أشعّة الشمس".

  • قضاء الوقت في الظل بين الساعة 11 صباحاً حتى 3 ظهراً.
  • الحرص على عدم الإصابة بحرق شمسي.
  • تغطية الجسم بقميص وقبعة ونظارات شمسية.
  • تذكر توفير عناية إضافية للأولاد.
  • استخدام واقيات شمسية بدرجة 15+.

يجب إخبار الطبيب العام في حال حصول أي تغير أو نمو جلدي غير معتاد.

يجب توفير عناية خاصة لجلد الأطفال. وأفضل طريقةٍ لذلك هي بتغطيتهم وإبقائهم في الظل.

اقرأ المزيد حول أضرار أشعة الشمس

الأسرّة الشمسية غير آمنة

لا تعد الأسرة الشمسة بديلاً آمناً للاستلقاء خارجاً تحت أشعّة الشمس. حيث ما يزال الجلد معرّضاً للأشعّة فوق البنفسجيّة الضارّة. حيث تشمل المخاطر الصحية المتعلقة بالأسرّة الشمسية وباقي أدوات التسمير بالأشعّة فوق البنفسجيّة على:

  • سرطان الجلد.
  • شيخوخة الجلد المبكرة.
  • حروق الشمس الجلدية.
  • التجفاف والحكة.
  • طفح بارز.
  • تخريش العين.
  • السادّ (الماء البيضاء).

يزيد استخدام الأسرّة الشمسة تحت سن 35 من خطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة تصل حتى 75%".كما تزيد الأسرّة الشمسية أيضاً من سرعة تقدم شيخوخة الجلد. ويعدّ استخدام الأسرّة الشمسية حالياً غير قانوني للأشخاص تحت عمر الثامنة عشر، بما يتضمن صالونات التسمير وصالونات التجميل والمراكز الترفيهية والنوادي والفنادق.

يجب عدم استخدام الأسرّة الشمسية أو أدوات التسمير بالأشعّة فوق البنفسجيّة الأخرى في حال:

  • الإصابة بحرق شمسي في الماضي، بشكل خاص في مرحلة الطفولة.
  • كان لون الجلد فاتحاً، مما يسهل من إصابته بالحرق.
  • وجود عدد كبير من النمش أو امتلاك شعر أحمر.
  • وجود عدد كبير من الكتل اللحمية.
  • تناول الأدوية التي تزيد من حساسية الجلد لأشعّة الشمس.
  • وجود حالة سابقة لسرطان جلد في العائلة.

حماية العينين

يزيد التعرض طويل الأمد لأشعة الشمس من خطر الإصابة بنمط من السادَ (الماء البيضاء)،وهو مرتبط كذلك بالإصابة بالظفرة (نمو على سطح العين). ويحذر سيمون كيلي من الجامعة الملكية لأخصائيّي العين من أن حروق الشمس يمكن أن تحرق العينين أيضاً.

ويقول: " يمكن أن يسبب التعرض الزائد للأشعّة فوق البنفسجيّة، كما يحدث عند قضاء يومٍ على الشاطئ بدون وقاية جيدة للعينين، حرقاً مؤقتاً لسطحها لكنّه مؤلم، فهو مشابهٌ للحرق الجلدي".

ويضيف بأن الأشعّة المنعكسة عن الثلج والماء والضوء الصناعي التي تصدرها الأسرّة الشمسية خطيرة جداً. كما و يجب تجنب النظر بشكلٍ مباشر إلى الشمس في أيّ وقتٍ. فيقول: " يمكن أن يسبّب التحديق في الشمس ندبة على الشبكيّة، وهي المنطقة الخلفية من العين المسؤولة عن الرؤية".

كما يعدُّ سرطان الجلد خطراً آخراً على العينين، حيث قد يصيب الجفنين والمناطق المحيطة بالعين. فيمكن أن يزيد التعرض المطول لأشعّة الشمس من هذا الخطر.

ينقص ارتداء قبعةٍ عريضة الحافة من كمية الأشعّة فوق البنفسجيّة الواصلة للوجه والعينين. كما أنَّ النظاراتِ الشمسيّة تساهم في حماية العينين أيضاً.

أقرا حول اهمية استخدام النظارات الشمسية

ما يجب توافره في النظارة الشمسية

لا تعدّ كل النظارات الشمسية مناسبةً. فعند شراء النظارة الشمسية يجب اختيار النظارة الحاوية على الآتي:

  • علامة CE والمواصفات البريطانية (BS EN ISO 12312-1:2013).
  • لصاقة مكتوب عليها UV 400.
  • جملة تدل على أن النظارة تقدم حماية من الأشعّة فوق البنفسجية تصل لـ 100%.

فكر بحواف العينين، فيجب انتقاء النظارات الشمسية ذات الذراعين العريضين أو الملتفّين.

من قبل ويب طب - الثلاثاء 14 تموز 2015
آخر تعديل - الأحد 10 كانون الثاني 2021