سرطان الخلايا القاعدية

Basal cell carcinoma (BCC)
محتويات الصفحة

سرطان الخلايا القاعِدية (BCC) هو أحد أنواع أورام الجلد الخبيثة، النابع من سرطان الجلد. إن الخلايا القاعدية في الجلد هي خلايا صغيرة، تتواجد عادة في القسم العلوي من الجلد (طبقة البشرة Epidermis). تبدأ هذه الخلايا، عندما تصبح سرطانية، بالانقسام بشكل غير مراقب وتصبح ورمًا، والذي من الممكن أن يصبح خبيثًا (Malignant) وأن يتسبب بضرر جسيم للجلد وللأنسجة القريبة.

يعتبر الورم السرطاني للخلايا القاعدية خطِرًا، خاصة إذا نشأ بالجهة الخارجية من الجلد، حيث يستطيع أن يسبب تشوهات شديدة للجلد، حتى خللاً بالنظر، بالسمع أو بالتنفس. لا يُنتج سرطان الخلايا القاعدية، عادة، نقائل (Metastasis) ولا يُسبب الموت، إلا في حالات نادرة جدًّا، لكن يُمكنه أن يكبر بصورة بالغة وأن يسبب ضررًا للأنسجة حوله.

يَنتج سرطان الخلايا القاعدية نتيجة لتعرض مستمر لأشعة الشمس، مثل الشكلين المنتشرين لسرطان الجلد: سرطان حَرْشَفية الخلايا (Squamous cell carcinoma) والورم الميلانيمي الخبيث (Malignant melanoma)، لذلك، يعتبر هذا السرطان منتشرًا بين الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلاً تحت أشعة الشمس، خاصةً إذا كانوا من ذوي البشرة البيضاء والعيون الزرقاء، كما يمكن، نادرًا، لسرطان الخلايا القاعدية أن يَنتج أيضًا، بسبب التعرض لمواد سامة أو ملوثات صناعية معينة.

كيف ينتشر السرطان في الجسم!
 

إن الأشخاص البالغين الذين عولجوا بسبب عُدٍّ شائِعٍ (حب الشباب) (Acne vulgaris) بالأشعة السينية في شبابهم، معرضون لخطر الإصابة بسرطان الخلايا القاعِدية.

يعتبر سرطان الخلايا القاعِدية أكثر أشكال سرطان الجلد انتشارًا. يُعالَجُ في الولايات المتحدة لوحدها، كل سنة، أكثر من 750,000 شخص، الذين يعانون من هذا المرض. يمكن أن يظهر سرطان الخلايا القاعدية في كل مناطق الجسم الأخرى، خاصة في المناطق المعرضة لأشعة الشمس، وذلك، على الرغم من أن 90% من حالات سرطان الخلايا القاعدية تظهر كأورام في بشرة الوجه.

أعراض سرطان الخلايا القاعدية

تشبه أعراض سرطان الخلايا القاعدية بشكل كبير، الأعراض التي تظهر في حالات سرطانات الجلد الأخرى. يظهر عادة، على الجلد نتوء صغير ورديّ اللون،  نادرًا ما يكون مصحوبًا بالألم في البداية، لكن يمكنه أن يكون مصدر إزعاج في مراحل متقدمة. عندما يتطور الورم السرطاني يمكن للنتوء أن ينزف وأن يشكل تجويفًا صغيرًا نازفًا مع أطراف غشائية متضخمة.

يوجد لسرطان الخلايا القاعدية خمس ميزات بارزة. يمكن، في أحيان متقاربة، رؤية اثنتين من الميزات أو أكثر في نفس الورم. بالإضافة، فإن سرطان الخلايا القاعِدية يشبه أحيانًا، حالة جلدية غير السرطانية، مثل الصِّداف (Psoriasis) أو الإكزيمة (Eczema). يمكن للطبيب المؤهل فقط، التمييز بين الاثنتين؛ وفي حالة ظهر أحد الأعراض التي ذكرت، يجب التوجه لطبيب الجلد فورًا.

1- جرح مفتوح نازف، يسيل أو ينتج دملاً ويبقى مفتوحًا لعدة أسابيع. جرح عنيد، لا يندمل، هو علامة شائعة جدًّا لمرحلة متقدمة من سرطان الخلايا القاعِدية.

2-  بقعة حمراء أو منطقة متهيّجة، التي تظهر في أحيان متقاربة على الصدر، الكتف، والأذرع أو الرجلين. ينشأ على البقعة، عادة دمل، قد تسبب البقعة الحكّة أو الألم، وفي حالات أخرى لا تختفي ولا تتعلق بأي إزعاج بالغ.

3-  نتوء لامع أو كتلة صغيرة ساطعة أو شفافة ولامعة، وأحيانًا باللون الوردي، الأحمر أو الأبيض. يمكن للنتوء أن يكون أيضًا باللون البني المصفر، الأسود أو البني، بالأساس بين أصحاب الشعر الغامق، ويمكن الالتباس بينه وبين الشامة.

4-  الورم الزهري ذو الأطراف المرتفعة (الناتئة) والمدورة بعض الشيء مع تجويف دمَّلي بالوسط. يمكن، مع نمو الورم البطيء، أن تنمو الأوعية الدموية الصغيرة على مقدمته.

5- منطقة شبيهة بالندب الأبيض، الأصفر أو الحليبي- الشفاف (مثل الشمع)، وأحيانًا مع حوافّ غير واضحة. يبدو الجلد نفسه لامعًا ومشدودًا. علامة التحذير هذه يمكنها الإشارة إلى وجود جذور صغيرة، تجعل الورم يكبر أكثر مما يبدو على سطح الجلد.

أسباب وعوامل خطر سرطان الخلايا القاعدية

تتمثل عوامل الخطر في التعرض غير المحمي لأشعة الشمس، خاصة الأشخاص بلون بشرة وعينين باهت، المعرضون للحروق بسهولة ولا يتسفعون أبدًا.

تشخيص سرطان الخلايا القاعدية

يمكن عادة، تشخيص سرطان الخلايا القاعدية بواسطة خزعة (Biopsy) بسيطة. يفحص طبيب الجلد الإصابة الجلدية ويوصي بالقيام بزرع خزعة، يتم اقتطاعها من الجلد لاجراء الفحص المخبري. يمكن، حسب قرار الطبيب المعالج، الحصول على خزعة (Biopsy) من المنطقة المصابة، عن طريق قطعة صغيرة من الورم أو إزالة كل المنطقة المشبوهة.

علاج سرطان الخلايا القاعدية

يعتبر علاج سرطان الخلايا القاعدية سهلاً نسبيًّا، إذا تم اكتشافه في مراحل مبكرة؛ لكن لدى 5-10% من الحالات، تكون الأورام حصينة من العلاج، أو تكون عنيفة بشكل موضعي، وتسبب أضرارًا للجلد المحيط بها، وفي أحيان أخرى ينتشر الورم إلى العظم أو الغضروف (Cartilage). في حال لم يكن العلاج سريعًا يصعب القضاء عليه. إن من حسن الحظ، أن هذا السرطان بنسبة منخفضة من الانتشار وإرسال النقائل الورمية (Metastasis)، وبالرغم من قدرته على التسبب بالندب (Scar) والدمامة، إلا أنه لا يهدد الحياة.

الوقاية من سرطان الخلايا القاعدية

إن احتمال الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية، كبير عند التعرض غير المراقب لأشعة الشمس، لكن من الممكن القيام بخطوات، من شأنها التقليل من احتمال الإصابة به:

- استعمال مُرَشِّح أشعة الشمس مع عامل وقاية من الشمس (SPF) بمقدار 15 أو أكثر قبل المكوث خارج البيت.

- عدم التعرض للشمس في ساعات الأوج، والتي تُعْرَفُ بالأساس ما بين الساعة العاشرة صباحًا حتى بعد الظهر.

- وضع نظارات شمسية مع وقاية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

- ارتداء ملابس وقبعة واسعة الأطراف، لتغطي كافة أجزاء الجسم التي يمكن أن ينتج فيها سرطان الجلد.

- توجد هناك أدوية معينة، التي يمكنها أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية. تشمل هذه الأدوية مضادات حيوية معينة، أدوية التي تستعمل لعلاج الأمراض النفسية، ارتفاع ضغط الدم، فشل (قصور) القلب، حب الشباب والحساسية. يفضل، في حالة كنتَ تتناول أدوية بوصفة طبية، قضاء أقل وقت ممكن تحت أشعة الشمس.