مرض فابري

Fabry Anderson disease

محتويات الصفحة

إن مرض فابري هو مرض تخزين وراثي نادر يسببه نقص خَلقي في الإنزيم اليَحْلولي (Lysosome) ألفا غالاكتوزيداز أ (Alfa - galactosidase - α - Gal).

حيث يشوش نقص نشاط الإنزيم تفكيك المركبات الدهنية الخاصة بالخلية ويؤدي إلى تراكم الشَّحْمِيَّاتُ السِّفِنْغُولِيَّةُ السُّكَّرِيَّة (Glycosphingolipids) في خلايا بطانة الأوعية الدموية وأنسجة أخرى في الجسم، ويؤدي هذا التراكم في النهاية إلى الإصابة بالمرض بالأساس في القلب، والكُلى، والدماغ.

إن وجود حالات في العائلة، مثل: ذكور مصابين بأمراض الكلى، أو القلب، أو تعرضوا لسكتة دماغية في سن مبكر يشير إلى احتمال الإصابة بمرض فابري.

أنواع مرض فابري

تشمل أبرز الأنواع ما يأتي:

1. النوع الكلاسيكي

تظهر أعراض مرض فابري الكلاسيكي أثناء الطفولة أو سنوات المراهقة، وقد تكون إحدى أعراض المرض المميزة الإحساس بالحرقان المؤلم في اليدين والقدمين.

2. النوع غير النمطي

الأشخاص المصابون بمرض فابري المتأخر لا تظهر عليهم الأعراض حتى يبلغوا الثلاثين من العمر أو أكبر، وقد يكون أول مؤشر على وجود مشكلة هو الفشل الكلوي أو أمراض القلب.

أعراض مرض فابري

تشمل أبرز الأعراض ما يأتي:

  • ألم وحرقان في اليدين والقدمين يزداد سوءًا مع ممارسة الرياضة، أو الحمى، أو الطقس الحار، أو عندما تكون متعبًا.
  • وجود بقع صغيرة حمراء داكنة بين السرة والركبتين.
  • رؤية غائمة.
  • فقدان السمع.
  • طنين في الأذنين.
  • التعرق أقل من المعتاد.
  • آلام في المعدة وحركات الأمعاء مباشرة بعد الأكل.

أسباب وعوامل خطر مرض فابري

يرث الأطفال طفرة في جين (GLA) على كروموسوم (X) من أحد الوالدين، حيث ينتج الجين إنزيم ألفا غالاكتوزيداز أ الذي يساعد على تكسير المواد الدهنية، لكن الأشخاص الذين يرثون الجين المعيب لا ينتجون ما يكفي من الإنزيم، ونتيجة لذلك تتراكم المواد الدهنية في الأوعية الدموية.

ينتقل مرض فابري بالوراثة المرتبطة بكروموسوم إكس (X)، حيث يظهر هذا المرض بشكل كامل عند المرضى الذكور، كذلك تظهر العلامات السريرية لدى النساء اللواتي يحملن الخصائص الوراثية.

يكون احتمال 50% لدى المرأة الناقلة للمرض لإنجاب طفل مريض من الذكور أو طفلة ناقلة للمرض، وتكون بنات الرجل المريض ناقلات للمرض ويكون جميع أبنائه أصحاء.

مضاعفات مرض فابري

يمكن أن يؤدي مرض فابري إلى مشاكل أكثر خطورة وخاصةً عند الرجال، وتشمل أبرز المضاعفات ما يأتي:

  • زيادة فرصة الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.
  • مشاكل خطيرة في الكلى بما في ذلك الفشل الكلوي.
  • ضغط دم مرتفع.
  • سكتة قلبية.
  • تضخم القلب.
  • هشاشة العظام.

تشخيص مرض فابري

قد يكون من الصعب تشخيص مرض فابري لأنه نادر جدًا، الاختبار القياسي لتشخيص مرض فابري هو قياس نشاط إنزيم ألفا - غال في كريات الدم البيضاء، حيث يمكن لهذا الاختبار الكشف عن وجود طفرة داء فابري في الذكور، ومع ذلك فإنه سيحدد فقط حوالي 50% من النساء الحاملات للمرض.

علاج مرض فابري

لا يوجد علاج لمرض فابري حيث يمكن لأدوية مسكنات الألم ومشاكل المعدة أن تخفف الأعراض، وهناك نوعان من العلاجات التي قد تبطئ من تراكم المواد الدهنية بهدف الوقاية من مشاكل القلب وأمراض الكلى وغيرها من المضاعفات التي تهدد الحياة، وتشمل ما يأتي:

1. العلاج ببدائل الإنزيم

كل أسبوعين تتلقى حقنة في الوريد من إنزيم اغالسيداسز (Agalsidase) المصنوع في المختبر حيث يقوم هذا الإنزيم البديل بعمل الإنزيم المفقود بحيث لا تتراكم المواد الدهنية، وقد تتلقى مضادات الهيستامين وأدوية أخرى قبل العلاج لمنع تفاعل الحساسية.

2. العلاج بالمرافق عن طريق الفم

المرافقة عبارة عن جزيئات صغيرة تعمل على إصلاح الإنزيم الذي يُعاني من الطفرة، ويمكن بعد ذلك للإنزيمات التي تم إصلاحها تكسير المادة الدهنية، لكن لا يمكن علاج كل شخص مصاب بمرض فابري بهذا الدواء حيث يعتمد ذلك على الطفرة الجينية المحددة في الجين.

الوقاية من مرض فابري

مرض فابري وراثي إذا كنت تحمل الجين المتحور الذي يسبب مرض فابري فتحدث إلى مستشار وراثي حيث يمكن لهذا الاختصاصي شرح فرص تمرير الجين لأطفالك ومناقشة الخيارات.

فعلى سبيل المثال تحدد عملية تسمى التشخيص الجيني السابق للانغراس الأجنة التي لا تحمل الجين المتحور، حيث يقوم طبيبك بزرع أجنة صحية أثناء الإخصاب في المختبر، ويضمن التشخيص الوراثي قبل الزرع أن طفلك لن يكون لديه الجين المتحور أو الإصابة بمرض فابري.