مضاعفات واعراض ارتفاع ضغط الدم

عادة لا توجد أية أعراض عند المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم البسيط لكن اذا استمر هذا الارتفاع فسيؤثر على مختلف أجهزة الجسم مسبباً مضاعفات واضطرابات وظيفية جهازية متعددة تعرفوا عليها فيما يلي:

مضاعفات واعراض ارتفاع ضغط الدم

عادة لا توجد أية أعراض أو شكاوي عند المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم البسيط غير أن الارتفاع الواضح والمديد يؤثر في مختلف أجهزة الجسم مسبباً اضطرابات وظيفية جهازية متعددة، فحتى ارتفاع ضغط الدم بحدوده الدنيا يترافق بزيادات هامة في الأمراض الإكليلية القلبية والسكتة الدماغية المبكرة في سياق سيره وهذا يشكل مشكلة اجتماعية وخطراً كبيراً على الحياة.

وحتى ارتفاع ضغط الدم الثانوي الذي يشفى بزوال السبب فإنه في حال طول أمده يحدث تغيرات دائمة في بنية الأوعية الدموية وتغيرات تؤدي في النهاية إلى ارتفاع دائم في الضغط حتى بعد معالجة السبب المؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم الثانوي. وهنا تبرز أهمية المعالجة الباكرة له.

أولاً: العوامل المؤثرة على سير ارتفاع ضغط الدم:

يتبدل إنذار المرض تبعاً لعوامل عديدة كالعمر، العرق، الجنس، التدخين وكوليسترول المصل ومستوى سكر الدم والوزن وإن العوامل الدالة على سوء الإنذار في تطور سير ارتفاع ضغط الدم هي:
1. العرق الأسود.
2. الكهولة.
3. الذكورة.
4. الضغط الانبساطي المستمر فوق 115 مم ز أو ارتفاع الضغط الانقباضي المعزول.
5. التدخين.
6. داء السكري.
7. خلل شحوم الدم: ارتفاع كولسترول المصل المتعلق بالبروتين الشحمي المنخفض الكثافة LDL وانخفاض الكولسترول المتعلق مع البروتين الشحمي المرتفع الكثافة HDL وارتفاع الشحوم الثلاثية TG.
8. البدانة.
9. تناول الكحول بكميات كبيرة.
10. تاريخ عائلي لاحتشاء عضلي قلبي أو موت مفاجئ للأب أو الأخ قبل سن 55 أو للأم أو الأخت قبل سن 60.
11. وجود تاريخ عائلي للتصلب العصيدي الباكر.
12. وجود دلائل على أذية نهائية للأعضاء المستهدفة بارتفاع ضغط الدم في الدماغ، القلب، الأوعية المحيطية، الكليتين أو شبكية العين.

ثانياً- سير ارتفاع ضغط الدم غير المعالج:

بينت الدراسات أن ارتفاع ضغط الدم غير المعالج ينقص العمر بمعدل 10-20 سنة بحيث يكون متوسط حياة المريض غير المعالج بعد تشخيص المرض لديه 20 عاماً وهذا يتعلق بتسارع التصلب العصيدي الشرياني.
وكلما كان مستوى ضغط الدم أعلى كلما كان هنالك احتمال أكبر لنشوء أمراض قلبية وعائية متنوعة بشكل مبكر من خلال تسارع التصلب العصيدي وهو الصفة المميزة لارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه والمؤدي إلى معظم حالات الوفيات في ارتفاع ضغط الدم.
وتصنف المضاعفات القلبية الوعائية لارتفاع ضغط الدم إما كونها ناتجة بشكل مباشر عن ضغط الدم المرتفع بحد ذاته والوقاية منها تكون بتخفيض مستوى ضغط الدم أو كونها ناتجة عن التصلب العصيدي الذي له سببيات متعددة جداً.
1. مضاعفات مباشرة لارتفاع ضغط الدم:
ارتفاع ضغط الدم الخبيث المتسارع، السكتة الدماغية النزفية، قصور القلب الاحتقاني والضخامة البطينية اليسرى، التصلب أو القصور الكلوي، تسلخ الأبهر.
2. مضاعفات تصلبية عصيدية:
مرض قلبي إكليلي (نقص تروية، احتشاء)، موت مفاجئ، اللانظميات القلبية (Arrhythmia)، سكتة دماغية خثارية عصيدية، مرض وعائي محيطي.

ثالثاً- أذية الأعضاء المستهدفة:

التأثيرات السلبية لارتفاع ضغط الدم تصيب قبل كل شيء الأوعية الدموية (السرير الوعائي الدموي) والجهاز العصبي المركزي، الشبكية، القلب والكليتين ويمكن أن تكشف هذه الأذيات بوسائل سريرية من قبل الطبيب، وبذلك يجب اعتبار مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين لديهم مضاعفات أو أذية في الأعضاء المستهدفة أنهم في درجة عالية الخطورة من مرضهم ويحتاجون عادة إلى معالجة دوائية خاصة نوعية.
1. الأوعية الدموية:
تصاب بتغيرات بنوية فالأوعية الكبيرة كالأبهر تتعرض لحدوث أمهات الدم وتسلخ الأبهر وأما الأوعية المحيطية فتزداد نسبة تعرضها للاضطرابات ضعف ما عليه في عامة الناس.

2. المرض القلبي الوعائي الناتج عن ارتفاع ضغط الدم:
تعتبر المضاعفات القلبية من المسببات الرئيسية للمراضة والوفيات في ارتفاع الضغط وهدفنا العلاجي الأساسي هو تجنبها والوقاية منها ويؤدي ارتفاع الضغط إلى:
(1) إجهاد زائد للقلب الأيسر وضخامة بطينية يسرى.
(2) يسرع تطور التصلب العصيدي وبالتالي يزيد من احتمال التعرض لنقص التروية واحتشاء العضلة القلبية، الموت المفاجئ، اللانظميات وقصور القلب الاحتقاني.

3. المرض الكلوي المتعلق بارتفاع ضغط الدم:
المرض الكلوي كما يمكن أن يكون سبباً لارتفاع ضغط الدم فإنه قد يحدث أيضاً نتيجة للأذية التي يحدثها ارتفاع الضغط في الأوعية الكلوية والتي تؤدي في النهاية إلى قصور كلوي متقدم شديد وإلى تبولن الدم (يوريميا - uremia).

4. الجملة العصبية المركزية:
المرض الوعائي الدماغي المتعلق بارتفاع ضغط الدم، يسبب ارتفاع ضغط الدم صداعاً قفوياً أو صدغياً وربما يكون شاملاً، كما يؤدي إلى اعتلال دماغي بارتفاع ضغط الدم، والذي يعتبر حالة شاذة وخطيرة من نقص التروية الدماغية أو السكتة الإقفارية متعددة البؤر أو السكتة النزفية. كما لوحظ أن ارتفاع ضغط الدم يترافق بمعدل حدوث أعلى للعته (الخرف) لاحقاً بنوعيه الوعائي أو ألزهايمر.

5. اعتلال الشبكية بارتفاع ضغط الدم:
وهو ناجم عن التصلب العصيدي ويؤدي إلى تدهور القدرة البصرية، وإلى الرؤية الضبابية وحتى العمى في نزوف اللطخة الصفراء، كما قد يؤدي إلى اعتلال المشيمة بشكل مرافق لاعتلال الشبكية، وقد يؤدي إلى انفصال شبكية خطير.

رابعاً- مضاعفات ارتفاع ضغط الدم في الحمل:

تتواجد بعض العلامات عالية الخطورة لدى المرأة الحامل والتي تزيد القلق من حدوث اختلاط ما قبل الولادة ويزداد خطر تأخر النمو الجنيني في الحالات التالية:
المرأة الاكبر من 40 سنة، والمرأة التي لديها ارتفاع ضغط الدم لأكثر من 15 سنة، والمرأة التي لديها ارتفاع ضغط دم غير مسيطر عليه في بداية الحمل بالإضافة إلى تواجد أمراض جهازية أساسية كالسكري والمرض القلبي والأمراض الوعائية. ويزداد خطر حدوث ما قبل الإرتعاج (Eclampsia) أو التسمم الحملي لدى مريضات ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه في الثلث الأول من الحمل. كما يزداد معدل الإماتة حول الولادية، وحدوث تأخر النمو داخل الرحم إضافة إلى خطر انفصال المشيمة الباكر.

خامساً- أعراض وعلامات ارتفاع ضغط الدم:

ليس هناك أعراض نوعية خاصة تشير إلى ارتفاع الضغط لدى معظم المرضى، ويمكن أن تعزى الأعراض المرافقة لارتفاع الضغط إلى:
1. ارتفاع ضغط الدم بحد ذاته:
ويكون الصداع النابض القفوي في الصباح الباكر العرض الأكثر شيوعاً ويتراجع تلقائياً بعد عدة ساعات خلال النهار، ويمكن أن يشكو المريض من دوخة، خفقان، سرعة التعب، الوهن والطنين وقد تكون بعض الأعراض نفسية المنشأ.
2. مضاعفات ارتفاع ضغط الدم وأذية الأعضاء المستهدفة:
وتتضمن الأعراض الناجمة عن المرض القلبي الوعائي وهي الرعاف، البيلة الدموية واضطرابات الرؤية، وقد تحدث أعراض خناق الصدر، احتشاء العضلة القلبية أو قصور القلب الاحتقاني المتميز بالخفقان، الزلة التنفسية، اللهاث والتعب، كما قد تحدث أعراض نقص التروية المحيطية كالعرج المتقطع، أما اعتلال الدماغ فيتظاهر بالوسن (النعاس)، الصداع، الغثيان، التقيؤ، التخليط الذهني، فقدان الوعي العابر واضطرابات بصرية.
3. أعراض المرض المستبطن الذي سبب ارتفاع ضغط الدم:
مثل تعدد البيلات (بوال - polyuria)، العطش الشديد، الضعف أو المعص العضلي الناتجين عن نقص البوتاسيوم وذلك في مرض فرط الالدوستيرونية البدئية (Primary hyperaldosteronism)، وقد تظهر علامات داء كوشينغ مثل زيادة الوزن والتغيرات النفسية، كما قد تظهر الأعراض الوصفية لورم القواتم (Pheochromocytoma) كالصداع، الخفقان، التعرق وهبوط الضغط الانتصابي، كما قد تظهر أعراض المرض الكلوي كالألم القطني والمغص الكلوي وتغيرات لون البول وقلة البول أو انقطاعه والوذمة، وقد يعاني المريض من العرج المتقطع في تضيق برزخ الأبهر وقد يلاحظ عند الأطفال بشكل خاص فشل النمو الناتج عن القصور الكلوي المزمن.
4. أعراض مختلفة ليس لها علاقة بارتفاع ضغط الدم:
لكن صدف أن وجدت متزامنة معه وهي تتطلب تدبيراً مستقلاً خاصاً بها.

من قبل ويب طب - الخميس ، 3 سبتمبر 2015
آخر تعديل - الاثنين ، 10 يوليو 2017