الدوخة

Dizziness

الدوخة: أعراض، وأسباب، وعلاج
محتويات الصفحة

الدوخة مصطلح يستخدم لوصف العديد من الأحاسيس، مثل: الشعور بالإغماء، أو الضعف، أو عدم القدرة على التوازن، حيث أن الشخص يشعر بأنه هو أو المحيط الذي حوله يدور أو يتحرك.

وتعد الدوخة أحد الأسباب التي تستدعي الذهاب إلى الطبيب لأنها قد تؤثر بشكل كبير على الحياة.

تابع معنا لنقدم لك كل ما تحتاج لمعرفته حول هذا الموضوع:

أعراض الدوخة

من أبرز الأعراض المرافقة للدوخة والتي قد تستمر من ثوانٍ إلى أيام، ما يأتي:

1. أعراض الدوخة

كالآتي:

  • شعور زائف بالحركة.
  • الدوار.
  • الشعور بالإغماء.
  • عدم الثبات.
  • فقدان التوازن.
  • الشعور بالطفو.
  • ثقل الرأس.
  • الغثيان.

ويجدر التنويه على أن هذه الأعراض قد تتفاقم عند المشي، أو الوقوف، أو تحريك الرأس، أو قد تكون مفاجئة وشديدة لدرجة أن يحتاج الشخص إلى الجلوس أو الاستلقاء.

2. أعراض تستدعي زيارة الطبيب

بشكل عام يجب استشارة الطبيب إذا تكررت الدوخة، أو استمرت لفترة طويلة، أو إذا ظهرت أحد الأعراض الآتية:

  • صداع مفاجئ وشديد.
  • ألم الصدر.
  • صعوبة التنفس.
  • خدر أو شلل في الذراعين أو الساقين.
  • الإغماء.
  • رؤية مزدوجة.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • ارتباك.
  • عدم وضوح الكلام.
  • التعثر أو مواجهة صعوبة في المشي.
  • القيء المستمر.
  • النوبات المرضية.
  • تغيير مفاجئ في السمع.
  • خدر أو ضعف في الوجه.

أسباب وعوامل خطر الدوخة

للدوخة العديد من الأسباب المحتملة، والتي تشمل الآتي:

1. أسباب الدوخة

مثل:

  • مشكلات الأذن الداخلية

في بعض الأحيان قد تحدث بعض المشكلات في الأذن الداخلية والتي قد تؤدي إلى الدوار، حيث أنه بسبب اضطرابات الأذن الداخلية يتلقى الدماغ إشارات من الأذن الداخلية لا تتوافق مع ما تتلقاه من العين والأعصاب الحسية والتي تكون غالبًا سبب الشعور بالدوخة.

  • دوار الوضعية الانتيابي الحميد (Beingn paroxysmal positional vertigo-BPPV)

تسبب هذه الحالة شعورًا قويًا ولكن زائفًا بالدوار، وفي الغالب تنجم عن تغير سريع في حركة الرأس، مثل: تغيير حركة الرأس بشكل سريع، أو التعرض لضربة في الرأس.

  • العدوى

تسبب العدوى الفيروسية والتي تصيب العصب الدهليزي دورًا شديدًا ومستمرًا.

  • مرض منيير (Meniere’s disease)

يؤدي مرض منيير إلى التراكم المفرط للسوائل في الأذن الداخلية، وفي الغالب يؤدي إلى نوبات مفاجئة من الدوخة والتي قد تستمر لعدة ساعات.

وقد يواجه المريض أيضًا تغيرًا في السمع وشعور بانسداد الأذن.

  • الصداع النصفي

في الغالب الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي قد يعانون من نوبات الدوار أو أنواع أخرى من الدوخة حتى عندما لا يعانون من صداع شديد.

وقد تستمر هذه النوبات من دقائق إلى ساعات وقد تظهر أعراض أخرى بالإضافة إلى الصداع والدوخة، وهي: حساسية تجاه الضوء والضوضاء.

  • مشكلات الدورة الدموية

بعض مشكلات الدورة الدموية قد تؤدي للإصابة بالدوخة، أو الإغماء، أو عدم التوازن خاصة إذا كان القلب لا يضخ الدم بشكل كافي إلى العقل، وقد يعود ذلك إلى: انخفاض ضغط الدم الانقباضي والذي يؤدي إلى الشعور بالدوار لفترة قصيرة، أو بسبب ضعف الدورة الدموية.

  • الأدوية

​ قد تكون الدوخة أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية، مثل: الأدوية المضادة للتشنج، ومضادات الاكتئاب، والمهدئات.

وقد تسبب أيضًا أدوية خفض ضغط الدم الإغماء وخاصة إذا كان الشخص يعاني من انخفاض ضغط الدم كثيرًا.

  • أسباب أخرى

وتشمل الآتي:

  • الظروف العصبية: تؤدي بعض الاضطرابات العصبية، مثل: مرض باركنسون، والتصلب المتعدد إلى فقدان التوازن تدريجيًا.
  • اضطرابات القلق: تسبب بعض اضطرابات القلق الدوار أو الشعور بالدوار، وقد تترافق معها نوبات من الهلع والخوف من مغادرة المنزل والتواجد في مساحات كبيرة ومفتوحة.
  • فقر الدم: يؤدي انخفاض مستويات الحديد إلى الإصابة بالدوخة، وقد تظهر أعراض أخرى، مثل: التعب، والضعف، وشحوب الجلد.
  • انخفاض نسبة السكر في الدم: يؤدي نقص سكر الدم إلى الدوخة وخاصة لدى مرضى السكري الذين يستخدمون الأنسولين.
  • التسمم بأول أكسيد الكربون: في الغالب تشبه أعراض التسمم بأول أكسيد الكربون أعراض الإنفلونزا بما في ذلك قد تشمل الدوخة.
  • ارتفاع درجة الحرارة والجفاف: يؤدي الجفاف وعدم شرب كمية كافية من السوائل وخاصة في الطقس الحار إلى الشعور بالدوخة.

2. عوامل الخطر

من أبرز عوامل الخطر:

  • العمر: حيث أنه قد يكون شائعًا عند كبار السن وخاصة الذين يعانون من حالات طبية أو يتناولون أدوية تسبب الدوخة.
  • نوبة سابقة من الدوار: إذا عانى الشخص من دوخة سابقًا فمن المحتمل أن يصاب بالدوار في المستقبل.

مضاعفات الدوخة

تؤدي الدوخة في بعض الأحيان إلى حدوث بعض المضاعفات، مثل: زيادة خطر السقوط وإصابة الشخص نفسه، كما أن قد يؤدي الشعور بالدوخة أثناء قيادة السيارة أو تشغيل الآلات الثقيلة إلى زيادة احتمالية وقوع حادث.

 

تشخيص الدوخة

وتشمل طرق التشخيص التي قد يوصي بها الطبيب:

1. الفحص البدني

يسأل الطبيب المريض عن سبب الدوار، والأعراض التي يعاني منها، وما هي الأدوية التي يأخذها المريض، ثم يتحقق الطبيب من طريقة مشي المريض وكيف يحافظ على توازنه، وكيف تعمل الأعصاب الرئيسية في الجهاز العصبي المركزي.

2. الاختبارات التصويرية

إذا اشتبه الطبيب بإصابة المريض بسكتة دماغية، أو كان المريض أكبر سنًا، أو تعرض للإصابة في الرأس فقد يطلب فورًا إجراء فحص بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب.

3. اختبار حركة العين

يراقب الطبيب مسار العينين عند تعقب جسم متحرك، أو قد يتم وضع الماء أو الهواء في قناة الأذن لاختبار حركة العين.

4. اختبار حركة الرأس

إذا اشتبه الطبيب أن ما يسبب الدوخة لدى المريض ناتج عن دوار الوضعة الانتيابي الحميد، فقد يقوم بإجراء اختبار بسيط لحركة الرأس يسمى مناورة ديكس هالبايك (Dix-Hallpike maneuver).

5. تصوير البوستوروغرافي (Posturography)

يساعد هذا الاختبار بفهم أجزاء نظام التوازن التي يعتمد عليها المريض والأجزاء التي قد تسبب المشكلات له، حيث أنه يقف المريض حافي القدمين على منصة ويحاول الحفاظ على توازنه في ظل ظروف مختلفة.

6. اختبار الكرسي الدوار

يجلس المريض على الكرسي يتم التحكم فيه من خلال الكمبيوتر، حيث أنه يتحرك ببطء في دائرة كاملة ثم يتحرك بسرعات أعلى ذهابًا وإيابًا في قوس صغير.

7. فحوصات أخرى

قد يوصي الطبيب بفحوصات أخرى للمريض، مثل: اختبارات الدم للتحقق من وجود العدوى أم لا، واختبارات القلب والأوعية الدموية للتأكد من صحتها.

علاج الدوخة

غالبًا ما تتحسن الدوخة دون علاج في غضون أسبوعين، وقد يوصي الطبيب في بعض العلاجات اعتمادًا على السبب، ومن أبرز هذه العلاجات:

1. الأدوية

وتشمل الآتي:

  • أدوية مدرة للبول: إذا كان الشخص يعاني من مرض منيير فقد يصف الطبيب مدر للبول مع اتباع نظام غذائي يحتوي على القليل من الملح.
  • أدوية للتخفيف من الغثيان والدوخة: يصف الطبيب في بعض الأحيان أدوية تخفف من الغثيان والدوخة بما في ذلك مضادات الهيستامين ومضادات الكولين.
  • الأدوية المضادة للقلق: من أبرز الأدوية المضادة للقلق ما يأتي: ديازيبام (Diazepam)، وألبرازولام (Alprazolam).
  • أدوية للصداع النصفي: تساعد بعض الأدوية في منع نوبات الصداع النصفي.

2. العلاج النفسي

مثل:

  • مناورات وضعية الرأس

تساعد تقنية تسمى إعادة وضع القناة أو مناورة إيبلي (Epley maneuver) في التخفيف من دوار الوضعة الانتيابي الحميد، وفي الغالب قد يحتاج الشخص من جلسة إلى جلستين لرؤية النتائج.

لكن يجدر التنويه على أنه يجب إخبار الطبيب إذا كان المريض يعاني من مشكلة في الظهر، أو الرقبة، أو شبكية العين المنفصلة، أو مشكلات الأوعية الدموية.

  • العلاج بالتوازن

يتم تعليم المريض تمارين محددة للمساعدة في تعزيز نظام التوازن ليصبح أقل حساسية للحركة، وتسمى بإعادة التأهيل الدهليزي.

ويستخدم للأشخاص الذين يعانون من الدوخة الناتجة عن أمراض الأذن الداخلية، مثل: التهاب العصب الدهليزي.

  • العلاج النفسي

يساعد العلاج النفسي الأشخاص الذين يعانون من الدوخة الناتجة عن اضطرابات القلق.

3. الإجراءات الجراحية

كالآتي:

  • الحقن

يقوم الطبيب بحقن الأذن الداخلية بمضاد حيوي يسمى الجنتاميسين (Gentamicin) يعمل على تعطيل وظيفة التوازن في الأذن المصابة، لجعل الأذن السليمة تتولى هذه الوظيفة.

  • إزالة جهاز استشعار الأذن الداخلية

نادرًا ما يتم اللجوء إلى هذا الإجراء، حيث أنه يتم تعطيل المتاهة الدهليزية في الأذن المصابة لجعل الأذن الأخرى تتولى وظيفة التوازن.

ويتم اللجوء لهذا الإجراء إذا كان المريض يعاني من ضعف شديد في السمع ولم يستجب لأيًا من العلاجات السابقة.

الوقاية من الدوخة

للوقاية من أي آثار جانبية قد تسببها الدوخة، تابع وتعرف على الاحتياطات الآتية:

  • تجنب التحرك فجأة، ومحاولة مسك العصا عند المشي لتحقيق التوازن.
  • يفضل إزالة المخاطر التي قد تؤدي إلى التعثر، مثل: السجاد، والأسلاك الكهربائية المكشوفة.
  • ينصح بالجلوس أو الاستلقاء فورًا عند الشعور بالدوخة، وإغلاق العينين في غرفة مظلمة إذا كان الشخص يعاني من دوخة شديدة.
  • تجنب قيادة السيارة أو تشغيل الآلات الثقيلة عند الشعور بالدوخة بشكل مستمر.
  • تجنب استهلاك الكافيين، والكحول، والملح، حيث أن الإفراط في استخدامهم يؤدي إلى تفاقم الدوخة والأعراض الأخرى.
  • ينصح باتباع نظام غذائي صحي، والإكثار من شرب الماء والسوائل.
  • ينصح بالحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم، وتجنب الإجهاد.