الغثيان والقيء

Nausea and Vomiting

الغثيان والقيء: الأعراض، الأسباب والعلاج
محتويات الصفحة

الغثيان والقيء تُعد من بين الشكاوى الطبيّة الأكثر شيوعًا، مع أن الأعراض تقتصر على الجهاز الهضمي إلا أنها قد تكون نتيجة لخلل في أجهزة أخرى أيضًا، في الآتي التوضيح:

  • الغثيان (Nausea): يُعَرَّف بأنه تعبير جسدي عن الحاجة إلى التّقيُّؤ المُرتكز في الحنجرة أو في أعلى البطن.
  • القيء (Vomiting): يُعرّف بأنه حدث جسدي محدّد للتفريغ السريع والقوي لمحتوى المعدة.
  • التهوّع (Retching): هو انقباض عضلات البطن المتكررة والتي تسبب تفريغ محتوى المعدة.
  • القلس المريئي (Regurgitation): هو ارتفاع الغذاء من المعدة بكمية ووتيرة محتملتين وقذفه إلى خارج الفم.

حالات التقيؤ

يتم التمييز بين التقيّؤ في حالات مختلفة تشمل:

  • حالات خطرة مثل انسداد الأمعاء، أو التهاب الجنبة، أو ثقب في أحد أعضاء الجهاز الهضمي.
  • حالات تستوجب رقود المريض في المستشفى للمعالجة نتيجة للقيء الشديد الذي يُسبب الجفاف أو خللًا في توازن الأملاح في الدم.
  • حالات مزمنة تستوجب التشخيص بهدف اختيار العلاج المناسب.

أسباب وعوامل خطر الغثيان والقيء

تشمل أسباب الغثيان والقيء ما يأتي:

1. آثار جانبية لدواء معين

تشمل العلاجات التي يكون الغثيان والقيء آثارًا جانبية لها:

  • علاج كيماوي للأورام السرطانية.
  • علاج بالأشعة.
  • مسكنات آلام.
  • أدوية للقلب.
  • مُدِرّات البول.
  • هرمونات.
  • مضادات حيوية.
  • أدوية لأمراض الأمعاء الالتهابية.
  • مضادات الربو.
  • مواد مُخدّرة.

2. أمراض التهابية

تشمل التهاب المعدة والأمعاء الحاد، والتهابات الأذن الوسطى.

3. أمراض الجهاز الهضمي

تشمل ما يأتي:

  • انسداد الأمعاء.
  • شلل المعدة.
  • قرحة هضمية.
  • التهاب حاد في كيس المرارة والبنكرياس.
  • التهاب الكبد.
  • مرض كرون (Crohn's disease).
  • نقص التروية في جدار الأمعاء.
  • نقائل (Metastasis) لغشاء الأمعاء المخاطي.

4. أمراض الجهاز العصبي المركزي

تشمل ما يأتي:

  • الشقيقة (Migraine).
  • نزيف دماغيّ.
  • التهاب السحايا.
  • الصرع.
  • أمراض نفسية.
  • التهاب الأذن الوسطى وأمراض القنوات السمعية.
  • داء الحركة (motion sickness).
  • التقيّؤ في السفر جوًّا أو بحرًا.
  • رد فعل عاطفي.
  • الاكتئاب (Depression).
  • القلق (Anxiety).
  • آلام البطن.

5. الشقيقة البطنية (Abdominal migraine)

هي متلازمة نادرة تتميز بالغثيان والتقيّؤ الدوري، هذه الظاهرة شائعة بالأساس لدى الفتيات في سن الخامسة حيث يكون عدد النوبات المتكررة هو حوالي 8 بالمعدل سنويًّا.

7. اضطرابات الأكل

اضطرابات الأكل قد تكون ناجمة عن ما يأتي:

8. الإصابة ببعض الأمراض

تشمل الأمراض ما يأتي:

9. الحمل.

حيث أنه في الثلث الأول من الحمل تزداد حالة التقيؤ والغثيان.

مضاعفات الغثيان والقيء

يعد الجفاف الخطر الحقيقي في القسم الأكبر من حالات القيء، فسرعة تطوّر الجفاف تتعلق بحجم الإنسان، ووتيرة حالات التقيّؤ ووجود الإسهال أو عدمه، أي أن الأطفال الذين يتقيّؤون بتردّد عالٍ ومصابين بالإسهال يكونون في دائرة الخطر الكبير.

تشمل علامات الجفاف ما يأتي:

  • العطش الشديد.
  • التبوّل في فترات متباعدة أو اصطباغ البول باللون الأصفر الغامق.
  • جفاف الفم أو العينين اللتين تكونان غائرتين.
  • فقدان ليونة الجلد الطبيعية، لتحديد هذا الأمر يمكن قرص جلد البطن بلطف باستعمال أصابع اليد الخمسة وعند ترك الجلد يفترض أن يعود الجلد إلى مكانه ووضعه الطبيعيين بشكل فوري، لكن عندما لا يعود الجلد إلى وضعه السابق بشكل فوري يُشكل ذلك مؤشرًا على الجفاف.

تشخيص الغثيان والقيء

الأعراض التي يشكو منها المريض تدل على مصدر المرض فالصداع وتصلب الرقبة مع التقيّؤ تظهر أحيانًا في حالة التهاب السحايا، والغثيان المستمر بدون تقيّؤ ينتج بشكل عام عن تعاطي بعض الأدوية وأحيانًا عن قرحة أو سرطان، كما قد تكون ثمة علاقة بين الإصابات في الرأس وبين التقيّؤ.

إضافةً إلى ذلك هنالك حاجة إلى:

  • فحص جسدي شامل.
  • فحص للدم يهدف إلى تقييم درجة فقدان السوائل الأمر الذي يساعد في التشخيص الدقيق.
  • صور للبطن وللجهاز الهضمي.
  • تنظير داخلي.
  • فحوصات لتقييم حركة المعدة والأمعاء الدقيقة، تشمل:
    • اختبارات تنفسية
    • تخطيط كهربائي للمعدة (EGG - Electrogastrography)
    • قياس الضغط المعوي – الاثني عشري (Entro - Duodendal Manometry).

الغثيان والقيء

علاج الغثيان والقيء

يمكن معالجة حالات التقيّؤ الخفيفة دون الحاجة إلى العلاج الطبيّ.

1. العلاج البيتي

يهدف العلاج البيتي إلى إدخال أكبر كميّة ممكنة من السوائل إلى الجسم مع تجنُّب حصول المزيد من الاضطرابات في عمل البطن، حيث يشمل العلاج:

شرب السوائل الصافية كالماء والعصائر.

الاستعانة بامتصاص المكعبات الثلجية في حال عدم فعالية العلاجات الأخرى بالسوائل.

تجنّب شرب الكثير من السوائل دفعةً واحدة كما يجب الامتناع عن تناول الأغذية الصلبة.

عند تحسّن الوضع يمكن محاولة تناول الحساء.

منتجات الألبان قد تزيد الوضع سوءًا حيث يجب العودة بشكل تدريجي إلى التغذية الاعتيادية، المصّاصات عمومًا تمثّل حلًّا جيّدًا للأطفال.

2. العلاج الدوائي

هنالك مجموعتان أساسيتان من الأدوية وهما مضادّات التقيّؤ ومنشّطات الحركة، تشمل الآتي:

  • مضادّات التقيّؤ

تشمل ما يأتي:

  1. مضادات الفعل الكوليني (Anticholinergic drugs): يتم استخدامها للعلاج بصورة محدودة بسبب التأثيرات الجانبيّة الكثيرة المترتبة عنها وبسبب نجاعتها المنخفضة. تستخدم في الأمراض المتعلّقة بالحركة، فحسب.
  2. أدوية محصرة لمستقبلات الهيستامين: ناجعة في معالجة الشقيقة، بشكل خاص، وفي أمراض الحركة التي تنتج عن عمل على مركز التوازن في الأذن الداخلية. وهي ذات تأثير مركزي مضادّ للقيء.
  3. الفينوثيازينات (Phenothiazines): مواد ذات خواص مضادّة للقيء. تعمل على مستقبلات مختلفة في الدماغ. وهي ناجعة في معالجة الشقيقة، بالأساس.
  4. البوتيروفينونات (Butyrophenones): معروفة كعلاج للأمراض النفسية. هنالك محاولات قليلة لاستعمالها في معالجة الشقيقة.
  5. أدوية مضادة لمستقبلة السيروتونين 3: هذه الأدوية ناجعة بشكل خاص كعلاج مضاد للقيء في أعقاب العلاج الكيماوي (Chemotherapy)، وكذلك لمعالجة الشقيقة.
  6. أدوية مضادة لمستقبلة الدوبامين 2: ذات تأثير على الجهاز العصبي المركزي الذي هو مركز التحكم بعملية التقيّؤ في جذع الدماغ والجهاز العصبي المحيطي، تعمل هذه المواد كمضادات للتقيّؤ ومحفّزات لحركة المريء والمعدة.
  7. كانابينويدات (Cannabinoids): مواد محاكية للمريحوانا. التقارير المتعلقة بتأثير هذه المواد قليلة وليست مثبتة.
  8. كورتيكوستيرويدات (Corticosteroids): تستعمل في حالات الطوارئ فحسب لمعالجة الوذمة الدماغية (Brain edema).
  9. بنزوديازبينات (Benzodiazepines): تساعد في معالجة اضطرابات النوم والقلق، هذه الأدوية تعمل على تثبيط الجهاز التنشيطي الشبكي المسؤول عن اليقظة العصبية.
  • محفزات الحركة

محفزات الحركة فعالة بالأساس في معالجة مرض الارتداد المعدي المريئي والشلل المعدي، حيث تشمل:

  1. منشطات سيروتونين 4: هذه العائلة من الأدوية تحفّز عمل العضلات على امتداد الجهاز الهضمي، عمل العضلات يؤثر بشكل عام على إفراز الناقل العصبي أسيتيل كولين (Acetylcholine) من الأطراف العصبية.
  2. مضادات حيوية ماكروليدية (Macrolide antibiotics): تحفّز عملية تفريغ المعدة عن طريق إفراز هرمون موتيلين (Motilin) من الاثني عشر.

3. العلاج الجراحي

هناك أيضًا عمليات جراحية تشمل:

  • وصل المعدة بالأمعاء الدقيقة.
  • عملية فغر المعدة بالتنظير الداخلي (Endoscopic gastrostomy).

الوقاية من الغثيان والقيء

تشمل طرق الوقاية ما يأتي:

  • اشرب مشروبات صافية أو مثلجة.
  • تناول أطعمة خفيفة مثل البسكويت المملح أو الخبز العادي.
  • تجنب الأطعمة المقلية أو الدهنية أو الحلوة.
  • تناول الطعام ببطء وتناول وجبات صغيرة ومتكررة.
  • لا تخلط بين الأطعمة الساخنة والباردة.
  • اشرب المشروبات ببطء.
  • تجنب النشاط بعد الأكل.