سوء التغذية

Undernutrition
محتويات الصفحة

سوء التغذية (Undernutrition) هو مصطلح يستخدم للتعبير عن وضع لا يحصل فيه الجسم على كل المواد الغذائية الأساسية التي يحتاجها، أو على جزء منها. يحصل هذا النقص إذا لم يحصل الجسم على واحد أو أكثر من العناصر الحيوية والمطلوبة للقيام بوظائفه بصورة طبيعية، أو  بسبب سوء امتصاص المواد الغذائية الموجودة في قسم من الطعام، رغم توفر الكمية والعناصر المطلوبة فيه. تتراوح حدة سوء التغذية بين الطفيفة الهامشية، وبين الحالات الشديدة التي تسبب أضرارا غير قابلة للإصلاح، حتى ولو بقي الشخص على قيد الحياة.

سوء التغذية الشديد الناجم عن الجوع أو نقص الغذاء، هي ظاهرة تميز الدول النامية. أما في الدول المتطورة، فيظهر هذا النوع من سوء التغذية لدى الطبقات الاجتماعية – الاقتصادية المتدنية، أو نتيجة إهمال طبي أو في حالة الأشخاص الذين يعانون من نزوات غذائية (Food faddism) غير طبيعية. وعلى الرغم من تناول كمية كافية من الطعام يمكن أن ينجم سوء التغذية عن مرض مزمن صعب أو نتيجة سوء امتصاص المواد الغذائية من الطعام في الجهاز الهضمي (لسبب دائم أو مؤقت). من الجدير بالذكر أيضاً، أن النقص بمادة غذائية واحدة فقط (فيتامين معين، على سبيل المثال) يعتبر هو الآخر سوء تغذية.

يتطور سوء التغذية المرضي، تدريجياً ويكون صعب التشخيص في بدايته، ومن شأنه أن يتفاقم إلى أن يسبب ضررا جسمانيا كبيرا. تساهم المعرفة المسبقة بأعراض سوء التغذية بإتاحة العلاج الفوري. عندما  يكون سوء التغذية مرتبطا بنقص في الطعام أو بفهم خاطئ للحاجات الغذائية، يكون على الجهات المسؤولة عن صحة الجمهور حل هذه المشكلة ومنع حدوثها من خلال الاهتمام بتوفير كميات كافية من الطعام، ومن خلال التوعية لأساليب التغذية السليمة. أما عندما تكون خلفية سوء التغذية مرضية، أو نتيجة الإهمال واضطرابات الأكل، فإن المسؤولية تقع في هذه الحالة على الأطباء المعالجين.

المجموعات  الأكثر تعرضًا للإصابة بسوء التغذية:

  1. الجيل الشاب - في أعقاب الحاجة الشديدة للمواد الغذائية الأساسية وللطاقة من أجل النمو، يكون الأطفال الرضع والأطفال في جيل النمو، معرضين بشكل أسرع لضرر سوء التغذية. وسينجم عن ذلك إصابتهم بالنحول، تأخر النمو والتطور، فقر الدم وعلامات نقص الفيتامينات.
  2. الحمل والرضاعة – تحتم احتياجات الطفل توفير تغذية جيدة للأم. وقد يؤدي نقص الغذاء بشكل عام لحصول الولادة المبكرة. ويمكن أن يؤدي نقص حامض الفوليك في غذاء الحامل إلى أضرار وعيوب خلقية في الجهاز العصبي لدى الجنين. كما أن عدم الحصول على الفيتامين B12 من شأنه أن يؤدي لنقص في هذا الفيتامين لدى الطفل الرضيع.
  3. المسنون – عدم القدرة على تنظيم الحاجات الغذائية أو سوء امتصاص المواد الغذائية، خصوصا الحديد، قد يسفر عن سوء تغذية لدى المسنين.
  4. المرضى المزمنون - الأمراض المرتبطة بسوء امتصاص المواد الغذائية، أو الأمراض التي تشكل ضغطا على الجسم، وتكون بالعادة مصحوبة بفقدان الشهية، تحتم الاهتمام بتوفير تغذية غنية لضمان قدرة الجسم على أداء وظائفه.