اضطرابات النظر والحاجة لزيارة الطبيب

اضطرابات النظر والحاجة لزيارة الطبيب

عند الإحساس بوجود نقاط صغيرة، متفرقة، وكأنها تطفو على سطح العينين، أو كما يطلق الناس عليها اسم "الذباب" - وهي لا تؤثر على القدرة البصرية بشكل سلبي ـ فإن الأمر لا يشكّل أي سبب للقلق. من الممكن أن يعاني الناس من تشوّش الرؤية بسبب التعرض لعوامل خارجية معينة، أو بسبب الإرهاق العام. لدى بعض الشباب، يكون العمى المؤقت المُفاجئ بكلتا العينين، رد فعل هِسْتيري على شيء ما، لكنه لا يشكّل تهديدًا حقيقيا لسلامة النظر بشكل عام. من الممكن أن تكون هنالك حاجة لمراجعة الطبيب، وليس بالضرورة أن يكون طبيب العيون.

السؤال المطروح حقيقة هو ليس "هل يتوجب علينا زيارة ومراجعة المختص؟"، إنما "ما هو مجال اختصاص الشخص الذي يجب أن نراجعه؟". فأخصائيو البصريات يختصون عادةً في بيع وملاءمة النظارات؛ وليسوا أطباء للكشف عن أسباب مشاكل النظر.

يعمل أخصائي البصريات على تقييم الحاجة للاستعانة بالنظارات، يفحص وجود مشكلات في العينين ويقرر نوع العدسات المناسبة. لكن المشكلات التي يتم علاجها لدى أخصائي البصريات تقتصر على: قِصَر النظر (Myopia)، بُعْد (مَدّ) النظر (Hyperopia)، بالإضافة إلى العلل المتعلقة بتركيز النظر كاللا بُؤرية (Astigmatism). إذا كان هنالك اشتباه بوجود مشكلة أخرى، يقوم أخصائي البصريات بتوجيه الشخص إلى طبيب العيون، والذي يكون عادةً جَرَّاح عيون ذا خبرة. يُعتبر أطباء العيون المُخوّلين، في المقام الأول، بعلاج كل ما يتعلق بأمراض العيون. في بعض الأحيان، قد يكون مرض العيون جزءًا من مشاكل صحية عامة، في مثل هذه الحالات، يكون طبيب العائلة هو العنوان الصحيح الذي يتوجب توجيه المريض إليه.

عليكم البحث عن الدّعم المهني الملائم  منذ المحاولة الأولى، فهذا الأمر حريٌّ أن يوفّر عليكم الكثير من التعب والمال.

فيما يلي بعض الأمثلة التي قد تسهّل عليكم الاختيار:

  • إذا شَخَّصَتْ ممرضة المدرسة، حيث يدرس أبناؤكم، وجود مشكلة في النظر لدى أحد أبنائكم، عليكم زيارة طبيب العيون أو أخصائي البصريات- قد يكون هنالك اشتباه بوجود قصر نظر.
  • عند حدوث عمًى مُفاجئ في عين واحدة لدى شخص بالغ. عليكم التوجه لطبيب العيون أو طبيب العائلة-  قد يكون هنالك اشتباه بحدوث سكتة دماغية أو التهاب في الشريان الصِّدْغي.
  • إذا شعرتم بوجود هالة حول الضوء مع الشعور ببعض الألم، عليكم التوجه لطبيب العيون- قد يكون هنالك اشتباه بوجود السَّادّ الحادّ (Cataract - ارتفاع سريع في الضغط الداخلي للعين).
  • عند حدوث هبوط تدريجي بالقدرة على الرؤية لدى شخص بالغ يستعين بالنظارات الطبية، عليه التوجه لطبيب العيون أو لأخصائي البصريات- قد يكون هنالك تغير في انكسار أشعة الضوء على الشبكيّة (يتوجب تغيير مقاس العدسة).
  • عند حدوث عمًى مفاجئ بكلتا العينين لدى شاب في مقتبل العمر ومعافى بشكل عام، يتوجب التوجه لطيب العائلة أو طبيب العيون- قد يكون هذا ناجمًا عن ردة فعل هستيرية.
  • أما إذا كان النظر يتردَّى بشكل تدريجي لدى شخص مُسِنّ، ودون حدوث أي تحسن في حالته عند التقريب أو التبعيد، فعليه التوجه للطبيب- قد يكون هذا ناجمًا عن السَّادّ (Cataract) (وجود طبقة من الندوب على عدسة العين).
  • أما المُسِنُّ الذي يرى بشكل أفضل من مسافات بعيدة، فعليه أن يتوجه لطبيب العيون- قد يكون هذا دليلاً على الإصابة بقُصور البصر الشيخوخي (Presbyopia - وهي حالة تقل فيها قدرة العين على التعامل مع المحفزات/ الأغراض القريبة).
  • عند حدوث تغييرات في الرؤية بالتزامن مع تناول أدوية معينة، توجهوا للطبيب الذي وصف لكم هذه الأدوية - فقد يكون هذا الأمر ناتجا بسبب تأثيرات هذه الأدوية.
  • عند تردي الرؤية في عين واحدة، مع الشعور بوجود مجال رؤية مُظلَّل أو شيء يشبه السّتار، توجهوا لطبيب العيون في أقرب فرصة - فقد يكون هذا سببًا لانفصال الشبكية (Retinal Detachment).

زيارة الطبيب:

يقوم الطبيب عند زيارتكم له بفحص النظر، حركات العينين، الحدقات، قاع العين (Fundus) والضغط داخل العين، وفق ما تقتضيه الحاجة؛ كذلك، قد يقوم الطبيب بإجراء الفحص بالمصباح ذي الفَلعة (Slit lamp). يتم إعطاء التقييم الطبي العام وفق ما تقتضيه الحاجة. قد تكون هنالك حاجة لإجراء فحص نظر لتحديد ما إذا كانت هنالك حاجة للاستعانة بنظارات طبية. إذا توجهتم لأطباء العيون كثيرو الانشغال، فقد يوجهونكم لتلقي هذه المساعدة لدى أخصائي البصريات لمُلاءمة النظارات. في بعض الحالات قد يقرر الطبيب إجراء عملية جراحية، فقد باتت العمليات الجراحية بالليزر ممكنة وسائدة، بدل القيام بتبديل النظارات أو العدسات اللاصقة.

من قبل ويب طب - الأربعاء 29 شباط 2012