الزجاجي المنفصل

Posterior Vitreous Detachment
محتويات الصفحة

الزّجاجة هي سائل لزج، كالهُلام، تشغل الحيّز الخلفي للعين. في حالة الزّجاجيّ المنفصل الأوّليّ، تنفصل الواجهة الخلفيّة للزجاجة (PVD) عن الشبكيّة وتنتقل للمقدّمة. قد يتسبب هذا الانتقال، في حال كان فجائيًّا، بسحب الشبكيّة؛ وقد يفضي هذا السّحب إلى نزيف أو شقّ للشبكيّة.

عوامل: إن القسم الأكبر من الشقوق في الشبكيّة، ناتج عن الزّجاجيّ المنفصل الأوليّ التلقائي أو عقب إصابة.

إن انتشار الزّجاجيّ المنفصل الأوليّ اليوم، بات أقلّ بكثير مما كان عليه في السابق، وذلك نتيجة لانتهاج الطرق العصريّة في العمليات الجراحيّة للسّادّ (المياه البيضاء - Cataract). فالحصول على كبسولة كاملة للعدسة الخلفية بواسطة طرق إستحلاب العدسة (Phacoemulcification) أو استخراج الساد خارج الكبسولة (Extracapsular Cataract Extraction – ECCE)، تمثّل حاجزًا جيّدًا لحمض الهيالورونيك (Hyaluronic acid).  فتسرب الحمض الهيالوريني من العين يترك ألياف الكولاجين بلا دعم، الأمر الذي يسهّل الانفصال الزجاجيّ.

تبدأ هذه العمليّة بتساحب (Syneresis) الزجاجة المركزيّة (تصبح الزّجاجة أكثر سيولة)، وفي مرحلة معيّنة تظهر فتحة في خلفيّة الزّجاجة، فتنتقل الزجاجة السائلة إلى الحيّز المحتمل خلف الزجاجة، وتفصل بشكل سريع الزجاجة الخلفية عن الشبكية. بشكل عام، تبقى الزجاجة متّصلة بقاعدتها، وأحيانًا برأس العصب البصري.

قد يسبّب انفصال الزجاجة تمزّقًا في الشّبكيّة، كنتيجة لسحب الزجاجة في أماكن اتصال الزجاجة بالشبكيّة.

انتشار الزجاجيّ المنفصل الأوليّ:

يتزايد شيوع انفصال الزجاجة وفقًا لطول العين والسنّ. إن الزُّجاجيّ المنفصل الأوليّ موجود لدى 27% من الأشخاص، في جيل بين 60-69 عاماً، وبنسبة 63% لدى الأشخاص في سن ال 70.

إن النزيف في الزجاجة هو علامة تحذيريّة، حيث يلاحظ لدى 10-15% من المصابين بـالزجاجيّ المنفصل الأوليّ الحاد، المصحوب بالأعراض، حدوث تمزّق في الشبكيّة؛ وبالمقابل، لدى المصابين بالزجاجيّ المنفصل الأوليّ ونزيف في الزّجاجة، هناك احتمال بنسبة 70% لحدوث تمزّق في الشبكيّة، مقارنة بانتشارها القليل لدى المرضى الذين لا يعانون نزيفاً في الزّجاجة، والتي تصل نسبة لا تتجاوز ال 2-4% فقط.

أعراض الزجاجي المنفصل

تتمثل أعراض الزجاجيّ المنفصل الأوليّ، بالظاهرة الداخل عينيّة (entoptic phenomenon) للمعان الضوء والبرق، بحيث يرى المرضى نقاطًا سوداء وأليافًا تتحرّك مع حركة العينين.

تنتج اللمعات الضوئية عن استثارة حركيّة للشبكيّة، بالسحب الزجاجي الشبكي (vitroretinal) الاتّجاه. إن النقاط السوداء هي عبارة عن تعكّرات في الزّجاجة كالدم، الخلايا العصبيّة من نوع الخلايا الدّبقيّة (Glia)، التي انفصلت عن العصب البصري أو مجموعة ألياف كولاجين. تظهر صورة عن كل ما ذكر آنفًا على وجه الشّبكيّة. يحدث النزيف نتيجة تمزّق الأوعية الدّمويّة في الشبكية.

علاج الزجاجي المنفصل

يستوجب الزّجاجيّ المنفصل الأوليّ الحادّ فحصًا طارئًا للعينين. يتم فحص المرضى بواسطة منظار العين (Ophthalmoscope) غير المباشر، أو بمصباح ثقبيّ لتأكيد التشخيص، ولنفي وجود الشروخ في الشبكيّة أو انفصال الشبكيّة. يجب أن يجري المرضى الذين لا تتواجد لديهم الشروخ، فحصًا إضافيًّا في غضون 2-3 أسابيع، أو قبل ذلك، إذا لوحظ تغيير في الأعراض. يجب إجراء فحص فوق صوتي (ultrasound) لنفي انفصال الشبكيّة، لدى المرضى ذوي النزيف الزجاجيّ، الذي يعرقل الرؤية عبر الشبكيّة.