تشيخ الجلد

Skin Aging

محتويات الصفحة

تبدأ عملية تشَيّـُخ الجلد منذ لحظة الولادة، خلافًا لأجهزة الجسم الأخرى التي تبلغ النضوج في مرحلة أكثر تقدمًا من العمر، ويُعتبر جلد الأطفال، والمواليد الجدد بوجه عام النموذج المثالي للجلد الجميل، ومن هنا مصدر الوصف بالقول ناعم كجلد طفل، ومع مرور الزمن، تظهر على الجلد علامات تدل على عملية التشيّخ.

وظيفة الجلد

من الناحية البيولوجية تتمثل وظيفة الجلد في أنه يُشكل حاجزًا يفصل بين الجسم وبين بيئته الخارجية المحيطة، وفي إطار هذه الوظيفة ينبغي على الجلد أن يحمي الجسم من الأضرار المختلفة، مثل: أضرار أشعة الشمس، وفقدان السوائل، والعوامل التلوثية المختلفة، وأن يُسهم في موازنة درجة حرارة الجسم.

في بعض الأحيان وكجزء من دوره في حماية الأعضاء الداخلية يتكبد الجلد الجزء الأكبر والأساسي من الضرر، كما في حالة التعرض لأشعة الشمس يكون الجلد المتضرر الأساسي.

أنواع التجاعيد وكيفية التمييز بينها

هناك العديد من أنواع التجاعيد والتي تتمثل في الآتي:

1. تجاعيد الإيمائية (Mimic)

تظهر في سن مبكر نسبيًا نتيجة انقباض الجلد المتكرر بسبب الإفراط في تحريك العضلة الواقعة تحته.

الأشخاص الذين يتميزون بالإيمائية القوية تبدو التجاعيد لديهم أكثر بروزًا وتظهر في سن مبكرة أكثر، يظهر هذا النوع من التجاعيد في منطقة بين الحاجبين، وعلى الجبين، وحول العينين.

2. تجاعيد الجاذبية (Gravity)

تظهر هذه التجاعيد نتيجة لتلف الألياف الداعمة للأدمة، مما يؤدي إلى فقدان الجلد مرونته وليونته، وإلى تدلّيه على شكل خطوط فيبدو الخط الواصل بين زاوية الأنف وزاوية الفم (Nasolabial fold) واضحًا، كما تظهر تجاعيد في الشفة العليا وفي الذقن.

أعراض تشيخ الجلد

خلال عملية تشيّخ الجلد تحصل في الجلد تغيرات عديدة، من بينها:

  • يفقد الجلد نضارته فيُصبح قاتمًا ومصفرًّا.
  • تحصل تغيرات في توزيعة الأصباغ (Pigments) المنتشرة في البشرة (Epidermis)، مما يؤدي إلى ظهور بقع بنية اللون على الجلد.
  • يُصبح الجلد أكثر جفافًا، بسبب تضاؤل نشاط الغدد الزُّهميّة أو الدهنية (Sebaceous glands)
  • تقل كمية ألياف الكولاجين والإيلاستين في الأدمة (Dermis) وهي طبقة الجلد التي تقع تحت البشرة مباشرة ويتضرر مبناهما.
  • يفقد الجلد مرونته وتظهر فيه التجاعيد والثنيّات.
  • يحدث نزيف دموي بمجرد التعرض إلى أية إصابة صغيرة نتيجة للأضرار التي تلحق بالألياف الداعمة لجدران الأوعية الدموية.
  • تقل كمية الدهون تحت الجلدية، في إطار عملية الضمور (Atrophy) في جلد الوجه، وكذلك في جلد اليدين، فيبدو شكله أقل دائرية وأكثر هزالًا.
  • تضعف العضلات تحت الجلدية مما يؤدي إلى ترهل الجلد.

أسباب وعوامل خطر تشيخ الجلد

هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تُؤدي إلى تشيخ الجلد، وهي كالآتي:

1. أسباب تشيّخ الجلد

يحدث تشيُخ الجلد نتيجة عدة أسباب تختلف من شخص لآخر، ومن أهمها

  • فقدان طبقة الدهون الموجودة تحت البشرة

في حال وجود نقص في كمية الدهون المتواجدة أسفل الجلد فذلك يُسبب ترهل الجلد في منطقة الخدود، والذقن، وأسفل العينين.

  • فقدان كثافة العظام

في العمر فوق 50 عامًا تبدأ بالعظام بالترقق مما يُسبب ترهل الجلد المحيط بها، وغالبًا ما تكون هذه المشكلة أوضح في المنطقة المحيطة بالفم.

  • تمزق الغضاريف

حدوث تمزق في الغضاريف في منطقة الأنف قد تُسبب ترهل المنطقة وسرعة ملاحظة حدوث خطوط فيها.

2. عوامل تُؤثر على وتيرة تشيّخ الجلد

من أبرز العوامل التي تزيد خطر تشيخ الجلد ما يأتي:

  • التعرض لأشعة الشمس

يؤدي التعرض لأشعة الشمس إلى تشيّخ الجلد في وقت مبكر، نتيجة إتلاف الألياف الداعمة، مثل: الكولاجين، والإيلاستين، وبسبب الاضطراب في الخلايا الصبغية، كما قد يُحفّز التعرض إلى أشعة الشمس نشوء أورام جلدية خبيثة.

  • التدخين

يُسبب التدخين انخفاضًا في تزويد الدم إلى الجلد وإلى تكوّن مواد سامة، ونتيجة لذلك يُصبح لون الجلد شاحبًا، ويزداد عمق التجاعيد، وخصوصًا في الشفة العليا.

  • التغذية غير السليمة

توثّق الأبحاث العلمية تأثير التغذية الصحية السليمة على وتيرة تشيّخ الجلد، وبصورة محدودة حتى الآن.

بالرغم من ذلك لا شك في أن للتغذية السليمة دورًا هامًا في الحفاظ على شباب الجلد، ومتانته، ونضارته.

  • انخفاض مستوى الإستروجين

يطرأ هبوط في مستوى هرمون الإستروجين لدى النساء بعد سن اليأس (Menopause)، وجرّاء تضرر الألياف الإيلاستية والهبوط في إفراز الدهن الجلدي الطبيعي ترتفع وتيرة تشيّخ الجلد. 

  • بعض الأمراض

قد يؤدي أي مرض في الجسم لا تتم معالجته إلى ظهور آثار على الجلد في الوجه، والذي تبدو عليه علامات التعب أو التقدم بالعمر، ومن أبرزها:

  1. أمراض القلب.
  2. أمراض الأوعية الدموية.
  3. أمراض الرئتين.
  4. أمراض الغدد الصمّ (Endocrine diseases)، مثل: فرط الدرقية (Hyperthyroidism) أو قصور الدرقية (Hypothyroidism)، تسبب هبوطًا في وتيرة تجدد خلايا الجلد وإلى تدنّي إفرازات الدهن في الجلد.
  5. السكري غير متوازن يُسبب ضررًا للأوعية الدموية الصغيرة التي تُزود الجلد بالدم وتخلي الفضلات منه.

مضاعفات تشيخ الجلد

لا توجد مضاعفات لتشيّخ الجلد ولكن في حال كان المسبب أشعة الشمس قد يُؤدي في النهاية إلى سرطان الجلد.

تشخيص تشيخ الجلد

يتم عادة تشخيص تشيُّخ الجلد بالاعتماد على العلامات الظاهرة على بشرة المريض، ولكن في حال نمو طبقة أو آفة ظاهرة على البشرة غير معروف سببها عندها يجب أخذ خزعة (Biopsy) من الجلد وتحليلها للتأكد من عدم وجود سرطان في الجلد.

علاج تشيخ الجلد

يُمكن التأثير على منظر الجلد وعلى وتيرة تشيّخ الجلد بعدة طرق مختلفة، بدءًا من الوسائل البيتية، ومرورًا بالطرق التي تستخدمها أخصائيات التجميل، وحتى الوسائل والطرق الطبية، وتزداد تشكيلة هذه الطرق والوسائل تنوعًا وتعدادًا باستمرار خلال السنوات الأخيرة، تعرّف على أهمها هنا:

1. علاج جفاف الجلد وتصبغاته

في حال كان سبب تشيُّخ الجلد الجفاف، يُمكن علاجه عل النحو الآتي:

  • استخدام المرطبات الطبية للتخلص من الجفاف.
  • استخدام مواد للقضاء على التجاعيد والتصبغات، مثل: أحماض الألفا هيدروكسي (Alpha hydroxy acids)، وفيتامين ج، وحمض اللايبويك (Lipoic acid)، والريتينويد (Retinoid).

2. تجديد شباب الوجه

يُمكن تجديد شباب البشرة والتخلص من تشيخها عن طريق إحدى الوسائل الآتية:

  • حقن الفيلر (Fillers): وهي حقن تحتوي على مواد، مثل: حمض الهيالورونيك (Hyaluronic acid) التي تعمل على التخلص من الخطوط وتجاعيد الوجه.
  • حقن البوتكس (Botulinum toxin): وهي حقن تعمل على إزالة الأخاديد العميقة في الجلد، وعلامات العبوس.
  • علاج الأوعية الدموية بالليزر (Vascular laser treatment): يعمل على إزالة أوردة الوجه، والأورام الوعائية.
  • العمليات التجميلية: تعمل على إزالة الجلد المترهل للجفون، أو شد الوجه والفكين.

الوقاية من تشيخ الجلد

باستثناء العوامل الوراثية التي لا سيطرة للإنسان عليها يُمكن التأثير على وتيرة تشيّخ الجلد وعلى نتائجها بواسطة الأمور الآتية:

  • تجنب التعرض إلى عوامل بيئية ضارة، مثل: الشمس.
  • تجنب القيام بنشاطات في منتصف النهار.
  • الحرص على مراقبة إيماءات الوجه وعدم القيام بحركات تزيد من التجاعيد، مثل: العبوس.
  • ارتداء ملابس واقية لأشعة الشمس.
  • استخدام واقي شمس مناسب بنسبة حماية أعلى من 30.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • ممارسة النشاط الجسماني بشكل منتظم للمحافظة على توتر العضلات (Muscle tone) في الوجه والرقبة ورفع من وتيرة تدفق الدم إلى الجلد.
  • تناول طعام صحي ومتكامل.
  • الحرص على شرب الماء والسوائل بكثرة.