مرض الساد

Cataract

محتويات الصفحة

معناه ضبابية في عدسة العين التي تكون في حالتها الطبيعية شفافة الرؤية من خلال عدسة ضبابية تشبه محاولة النظر من خلال شباك بارد أو مغطى بالضباب، الرؤية الضبابية تصعّب القراءة، قيادة السيارة وخاصة في ساعات الليل أو تمييز تعبيرات وجوه الأصدقاء، يؤثر الساد عادةً على الرؤية لمسافة بعيدة ويُسبب مشاكل في بُأْر النظر، لا يسبب الساد غالبًا تنبيها أو ألمًا.

تتطور أغلب حالات الساد ببطء ولا تؤثر على الرؤية في المرحلة المبكرة، لكن كلما تقدمت الضبابية يؤثر الساد على الرؤية في نهاية الأمر، في المراحل المبكرة قد تساعد الإضاءة القوية والنظارات في مواجهة مشاكل البصر، لكن عندما تهدد مشاكل الرؤية بتغيير العادات الحياتية تنشأ حاجة إلى الجراحة أحيانًا، لحسن الحظ عملية إزالة الساد مأمونة وفعالة في الغالب.

أنواع الساد

هنالك ثلاثة أنواع من الساد:

1. ساد نووي (Nuclear Cataract)

يتكون في مركز العدسة في المراحل الأولى وبما أن العدسة تغير الطريقة التي تتبأر بها فقد تنشأ حالة من قصر نظر أو قد يطرأ تحسن مؤقت في الرؤية خلال القراءة ممّا يلغي حاجة البعض إلى النظارات، لكن هذا الوضع لسوء الحظ يتبدل ويزول بعد حين لأن العدسة تأخذ بالاصفرار تدريجيًا فتصبح الرؤية ضبابية أكثر وأكثر.

بل قد يصبح لون العدسة بُنيًّا حتى حيال تطور الساد وتفاقمه وقد تصبح الرؤية في الضوء الخافت أو قيادة السيارة في ساعات الليل مهمّة إشكالية تنطوي على صعوبة كبيرة وخطر غير قليل، كما أن الذبول المتقدم قد يسبب صعوبات في التمييز بين درجات الأزرق والبنفسجي.

2. ساد قِشْرِيّ (Cortical Cataract)

يبدأ كبقع غير واضحة على شكل خطوط على الجزء الخارجي من قشرة العدسة، ينتشر الساد ببطء وتنتشر الخطوط باتجاه المركز فتعيق عبور الضوء في مركز العدسة، يُعاني المصابون بهذا النوع من الساد من الإحساس بالإبهار عامةً.

3. ساد تحت المحفظة (Subcapsular Cataract)

يبدأ كمنطقة صغيرة مسدودة مباشرة تحت المحفظة أي الطبقة الخارجية مباشرة، يتكون عادةً في منطقة قريبة من ظهر العدسة وتحديدًا في المسار الذي يمر الضوء من خلاله في طريقه إلى الشبكية، هذا النوع من الساد يُسبب مشاكل قي القراءة ويُضعف القدرة على القراءة في الضوء القوي ويؤدي إلى الشعور بهالات حول مصادر الضوء في الليل.

أعراض مرض الساد

يتطور مرض الساد عادةً ببطء ولا يسبب الألم، تصيب الضبابية بدايةً جزءًا صغيرًا من العدسة فقط ولا يكون المريض واعيًا دائمًا للتغيرات الحاصلة في بصره، لكن مع مرور الوقت وكلما امتدّ السادّ أكثر فإنه يُسبب ضبابية في قسم أكبر من العدسة ويؤدي إلى إعاقة وتشويش مرور الضوء من خلال العدسة، ويتجلى الأذى في نهاية المطاف بالتشوّش العام أو بتشويه الصورة.

تأثير مرض السادعلى الرؤية

عندما يتكون الساد ويتطور تصبح العدسة ضبابية ونتيجة لذلك يتوزع الضوء فتكون الصورة المتلقاة على الشبكية عندئذ غير حادة، ممّا يؤدي إلى تشوّش الرؤية، تتكون العدسة من ثلاث طبقات الطبقة الخارجية عبارة عن غشاء رقيق وشفاف وهي تحيط بمادة لينة وشفافة والجزء الأكثر صلابة الموجود في مركز العدسة هو النواة.

مع التقدم في السن تفقد العدسة من ليونتها وشفافيتها وتصبح أكثر سُمكًا حيث تتكون العدسة بالأساس من الماء وألياف البروتين، ألياف البروتين مرتبة بشكل يجعل العدسة شفافة ويتيح للضوء المرور عبرها دون معيقات، مع التقدم في السن يتغير تركيب العدسة وتتفكك بنية الألياف البروتينية.

يحدث تشابك بين قسم من الألياف إذ يتشابك الواحد بالآخر ممّا يسبب ضبابية في أجزاء صغيرة من العدسة، كلّما نما الساد وتطور أكثر تزداد الضبابية وتنتشر إلى منطقة أوسع من العدسة، وقد يتكون الساد في أي واحد من أجزاء العدسة.

أعراض مرض الساد

تشمل الأعراض ما يأتي:

  • رؤية ضبابية مشوّشة أو خافتة.
  • صعوبة متزايدة في الرؤية في الليل.
  • حساسية للضوء.
  • هالات حول مصادر الضوء.
  • الحاجة إلى إضاءة أقوى للقراءة أو القيام بأعمال أخرى.
  • تغيير النظارات أو العدسات اللاصقة بشكل متكرر وبوتيرة عالية.
  • تحول الألوان إلى باهتة أو مائلة إلى الصفرة.
  • رؤية مزدوجة في عين واحدة.

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الساد قد يبدو نور الشمس كنور مصباح، أو نور سيارة تقترب قد تبدو هذه أضواء شديدة السطوع، ظهور هالات حول مصادر الضوء قد يجعلان من الصعب قيادة السيارة إلى حدّ أن تصبح مهمة خطيرة، وقد يشعر المصابون بالسادّ أحيانًا بتعب في العيون أو قد يَطْرِفون عينهم بوتيرة أعلى بغاية توضيح الرؤية.

لا يغير السادّ شيئًا في مظهر العين، الألم، الاحمرار، الحكة والتنبيه في العينين أو الإفراز من العين لا تشكل علامات أو أعراضًا للساد لكنها قد تكون مؤشرات على مشاكل أخرى في العين.

لا يشكل الساد خطرًا على صحة العين إلا إذا أصبح أبيض اللون بالكامل وهو ما يسمى عندئذ الساد الناضج، هذا الوضع قد يؤدي إلى التهاب، آلام وصداع، يجب إزالة الساد الناضج إن كان يسبب الالتهاب أو الألم. 

أسباب وعوامل خطر مرض الساد

قد يتطور الساد في عين واحدة أو في كلتيّ العينين، لكنه في أغلب الحالات ما عدا تلك التي تكون نتيجة إصابة أو حادث يتطور في كلتيّ العينين بشكل متماثل وقد يصيب الساد العدسة بكاملها أو جزءًا فقط منها.

عندما تبصر العينان جيدًا يمر الضوء عبر القرنية ثم عبر البؤبؤ ثم إلى العدسة، فالعدسة سميكة في الوسط ورقيقة في الأطراف حيث أشرطة صغيرة وألياف من نسيج صلب تمسك بالعدسة وتحفظ ثباتها في مكانها، تقوم العدسة ببأر الضوء المار عبر القرنية والحدقة وتنقل صورة واضحة وحادة إلى الشبكية التي هي الغشاء الرقيق والناعم الموجود في الجدار الخلفي الداخلي من مقلة العين.

لا يعرف العلماء بالتحديد السبب الحقيقي الدقيق للتغير الذي يحصل في العدسة مع التقدم في السن، أحد الاحتمالات لذلك هو ضرر تسببه جزيئات غير مستقرة تـُعرَف باسم الجذور الحرة، التدخين والتعرض للأشعة فوق البنفسجية يشكلان مصدرين للجذور الحرة، كما أن التآكل الطبيعي في العدسة مع مر السنين قد يؤدي هو أيضًا إلى تغيرات في ألياف البروتين.

عوامل خطر الإصابة

العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالساد تشمل:

  • السن.
  • مرض السكري.
  • تاريخ عائلي من الإصابة بالساد.
  • إصابات أو التهابات سابقة في العينين.
  • عمليات جراحية في العينين.
  • استخدام الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids) بشكل متواصل.
  • التعرض المفرط لأشعة الشمس.
  • التعرض إلى إشعاع مُؤَيِّن.
  • التدخين.

مضاعفات مرض الساد

تشمل المضاعفات ما يأتي:

  • نظرًا لطبيعة جراحة الساد، فقد تحدث تمزقات في الكبسولة الخلفية في أي وقت أثناء العملية.
  • الوذمة الكيسية البقعية.
  • التهاب باطن المقلة.
  • النزف الزجاجي.
  • تمزق الشبكية.
  • خلع العدسة.

تشخيص مرض الساد

الطريقة الوحيدة لاكتشاف إصابة شخص ما بالساد هي سلسلة من فحوصات العيون تشمل:

  • فحص حدة الرؤية.
  • فحص بواسطة المصباح ذي الفلعة (Slit lamp).
  • فحص الشبكية.

 

علاج مرض الساد

العلاج المفيد الوحيد ضد الساد هو عملية جراحية لإزالة العدسة الضبابية وعادةً ما يتم خلال هذه العملية أيضًا زرع عدسة شفافة جديدة، وقد تتم إزالة الساد أحيانًا دون زرع عدسة جديدة، في هذه الحالات يمكن إصلاح الرؤية بواسطة النظارات أو العدسات اللاصقة، عمليات الساد الجراحية تسجل عادةً نجاحًا في 95% من الحالات.

بما أنه قد طرأ تحسن كبير على طرق العمليات الجراحية وأصبحت مخاطر جراحة الساد أقل بكثير، فقد أصبح يوصى اليوم بإجراء هذه الجراحة فور بدء الساد بالتأثير على جودة الحياة أو على قدرة الإنسان المصاب على القيام بالنشاطات الروتينية.

يتم إجراء جراحة الساد عادةً في كل واحدة من العينين على حدى في عيادات خارج المستشفيات تحت التخدير الموضعي ويتم التشافي سريعًا في أحيانٍ عديدة يمكن العودة إلى ممارسة النشاط الروتيني في ليلة اليوم الذي أُجريت فيه العملية، وبالإمكان قيادة السيارة في اليوم التالي للعملية بعد الفحص.

لا يمكن معالجة الساد والشفاء منه بواسطة الأدوية، المُضافات الغذاية (Food additives)، الرياضة أو الأجهزة البصرية، في مراحل الساد الأولى حين تكون الأعراض طفيفة قد يفيد فهم الحالة وإبداء جاهزية لملاءمة نمط الحياة إليها في التغلب على بعض أعراضها، وثمة خطوات مختلفة يمكن أن يقوم بها المريض بنفسه وبمبادرته كاستخدام عدسة مكبرة للقراءة أو تحسين إضاءة البيت من شأنها أن تساعد في مواجهة تأثيرات الساد.

الوقاية من مرض الساد

فحص العينين بشكل دوري وروتيني هو مفتاح الكشف المبكّر وبالنسبة للأشخاص فوق سن 65 عامًا فيوصى بإجراء فحص للعينين مرة كل سنتين، صحيح أن الساد يظهر في أغلب الحالات مع التقدم في السن ولا طريقة للوقاية منه أو لمنعه بشكل تام، لكن هنالك طرقًا لإعاقة أو وقف تطوره وتشمل:

  • الامتناع عن التدخين.
  • الوقاية من أشعة الشمس.
  • معالجة المشاكل الصحية الأخرى.

العلاجات البديلة

لا يمكن علاج الساد بالأعشاب.