حمى الكلأ

Hay Fever

محتويات الصفحة

تُعد حمى الكلأ أو ما يسمى حمى القش أحد الاضطرابات الناتجة عن ردود فعل تحسسية شديدة، وعادةً ما تحدث هذه المشكلة في فصول معينة، مثل: الربيع، والصيف، خصوصًا وقت إزهار وتبرعم النباتات.

فعند انتهاء فصل الشتاء وحلول الطقس الدافئ تبدأ الأشجار والنباتات بنشر غبار الطلع كجزء من عملية تكاثر النباتات الطبيعية، وتُحمل حبوب الغبار المجهرية على ظهور الحشرات بمساعدة الهواء.

قد يدخل غبار الطلع إلى الطبقة المخاطية في الأنف، والعيون، والمسالك التنفسية، ما يثير ردود فعل مزعجة وصعبة في كثير من الحالات.

من المهم معرفة أنه من الصعب، أو من المستحيل الامتناع التام عن التعرض لغبار الطلع، إذ تنمو أنواع معينة من النباتات في مناطق معينة من البلاد دون غيرها؛ لذلك فإن الشخص الذي يعاني من الحساسية في منطقة معينة، قد يشعر بتحسن في حالته عند انتقاله إلى العيش في منطقة أخرى.

تختلف ردود الفعل الأرجية من شخص إلى آخر ويكون مصحوبًا بأعراض متنوعة، إذ يصاب كل شخص بنوع مختلف من حمى الكلأ.

تحدث حمى الكلأ التي تظهر دون علاقة بتغير فصول السنة في الأساس، لدى الأشخاص ذوي التاريخ العائلي من الإصابة بهذه الأعراض والأشخاص الأكثر عرضة لتطوير ردود فعل أرجية.

من الممكن أن تظهر حمى الكلأ في جميع الأعمار، لكن عادةً ما يشتد ظهور الأعراض المصاحبة لها في سن الطفولة وفي فترة الشباب.

أعراض حمى الكلأ

تشمل أعراض حمى الكلأ ما يأتي:

  • العطس الزائد والمتكرر.
  • سيلان الأنف، والشعور بالحكة في الأنف.
  • انتفاخ واحتقان في الجيوب الأنفية.
  • حرقة يصاحبها إدماع في العينين.
  • حرقة في الحلق وصعوبة في بلع الطعام.

أسباب وعوامل خطر حمى الكلأ

يحدث المرض بشكل عام بسبب بعض التفاعلات المناعية في الجهاز المناعي، نتيجة اعتباره لبعض المواد مثل غبار الطلع بأنها أجسام غريبة.

يوجد العديد من عوامل الخطر التي تزيد من خطر الإصابة بحمى القش، مثل ما يأتي:

  • الإصابة بنوع آخر من الحساسية، مثل: الربو.
  • الإكزيما.
  • العيش في بيئة مليئة بمسببات الحساسية.
  • تدخين الأم خلال السنة الأولى من العمر.

مضاعفات حمى الكلأ

قد تسبب حمى الكلأ العديد من المضاعفات، مثل ما يأتي:

  • انخفاض نوعية الحياة، وعدم القدرة على ممارسة العديد من الأنشطة بصورة طبيعية.
  • الإصابة بالتهاب وعدوى في الجيوب الأنفية.
  • إصابة الأطفال بشكل خاص بعدوى في الأذن.
  • عدم انتظام النوم، وشعور عام بالتعب وعدم الراحة.
  • تدخين الأم خلال السنة الأولى من حياة الطفل.

تشخيص حمى الكلأ

قد يجري الطبيب فحصًا بدنيًا، كما يسأل عن التاريخ الطبي للمريض، وقد يوصي بإجراء بعض الفحوصات كما يأتي:

  • اختبار وخز الجلد: يقوم هذا الفحص بتحديد مدى تحسس الشخص لبعض المواد.
  • اختبار الحساسية في الدم: يتم أخذ عينة من الدم لقياس مدى استجابة الجهاز المناعي لنوع محدد من مسببات الحساسية.

علاج حمى الكلأ

يُفضل تجنب مسببات الحساسية عند الشخص المصاب بحمى الكلأ قدر الإمكان، ويمكن تناول بعض العلاجات التي تساهم في تخفيف الأعراض، وهي كما يأتي:

  1. مضادات الهيستامين.
  2. أدوية لإزالة الاحتقان.
  3. الكورتيكوستيرويدات الفموية.
  4. قد يتم استخدام بعض العلاجات الأخرى في بعض الحالات التي تكون فيها الأعراض أكثر شدة، مثل ما يأتي:
    • حقن الحساسية: حيث يتم حقن كميات قليلة من مسببات الحساسية لفترات طويلة للتخلص من الحساسية.
    • أقراص تحت اللسان للحساسية: حيث تستخدم كبديل عن الحقن ويتم تناولها يوميًا.
    • غسل الجيوب الأنفية: ذلك من خلال غسل الأنف بمحلول ملحي معقم يوميًا، إذ يُساعد في التخلص من احتقان الأنف.

 

الوقاية من حمى الكلأ

في الواقع لا يوجد طرق محددة للوقاية من الإصابة بحمى القش، إنما يُعد تجنب مسببات الحساسية قدر الإمكان أفضل ما قد يتم القيام به.