إلتهاب عضلة القلب

Myocarditis
محتويات الصفحة

التهاب عضلة القلب (myocarditis) هو التهاب يصيب عضلة القلب (myocard)، يمكن أن يكون نتيجة لعدة أسباب ويمتثل بعدة مظاهر سريرية مختلفة.

التهاب عضلة القلب هو، بشكل عام، مرض حاد يزول بشكل تلقائي، لكن في بعض الأحيان يمكن أن يعود أو يتفاقم ويتحول إلى مرض مزمن يؤدي إلى اتساع عضلة القلب (Chronic dilated cardiomyopathy) الذي يتميز بتوسع البطينين وفشل في عمل القلب. السبب الشائع للوفاة جراء هذا المرض هو فشل القلب أو عدم انتظام  نبض القلب.

أعراض إلتهاب عضلة القلب

هنالك نطاق واسع لأعراض ألتهاب عضلة القلب السريرية، بدءًا من مرض بدون أعراض والذي يتم اكتشافه فقط عن طريق تغيرات مؤقتة في تخطيط كهربيّة القلب (الـ ECG)، وصولاً إلى مرض هائج يشمل فشلا في عمل القلب، اضطراب في نبض القلب والموت. يحتمل ظهور الحمى، التعب، أو آلام في الصدر وضيق التنفس لدى بذل المجهود. في بعض الحالات يمكن أن يحاكي المرض احتشاء عضلة القلب، مع ألم في الصدر، تغييرات في تخطيط الـ ECG، وارتفاع مستوى إنزيمات عضلة القلب المميزة لاحتشاء عضلة القلب.

مرض Chagas يؤدي إلى التهاب حاد في عضلة القلب، وهو غالبا ما لا يتضمن ظهور أعراض في المرحلة الحادة للمرض، وتظهر أعراضه بعد سنوات من الإصابة الأولى. هذا هو أحد أكثر الأسباب شيوعا في أميركا الوسطى والجنوبية لظاهرة فشل القلب الوظيفي.

أسباب وعوامل خطر إلتهاب عضلة القلب

في أغلب الحالات ينجم التهاب عضلة القلب عن عدوى. ويمكن لكل مسبب للعدوى، تقريباً، أن  يسبب المرض : فيروسات، بكتيريا، فطريات أو طفيليات.

السبب الأكثر شيوعاً هي الفيروسات. والفيروس الأكثر شيوعاً في العالم المتقدم هو الكوكساكي ب (Coxsackievirus B).

إلتهاب عضلة القلب  الناتج عن البكتيريا ليس شائعاً ويحدث عادة كمضاعفة لالتهاب الشغاف (Endocarditis).

يشكل فيروس نقص المناعة البشريّة  (HIV)، ومرض لايم (Lyme disease) الذي يسببه القراد والشائع في الولايات المتحدة، مثلين آخرين على ملوثات أخرى تسبب المرض.

مرض شاغاس (Chagas' disease) الذي يسببه طفيل يدعى المثقبيّة الكروزيّة  (Trypanosoma cruzi)، ينتقل إلى البشر عن طريق الحشرات. انه شائع في أميركا الوسطى والجنوبية وتتراوح نسبة المصابين به في المناطق الريفية الموبوءة، بين  ٢٥٪ إلى ٧٥٪ من السكان المحلين. هنالك زيادة في عدد المصابين في الولايات المتحدة بسب الهجرة من المناطق الموبوءة.

تشمل العوامل الأخرى التي تكون أسباب التهاب عضلة القلب: حساسية مفرطة للأدوية، التعرض للإشعاع، التعرض لمواد كميائية معينة، أمراض النسيج الضام (connective tissue disease) مثل مرض الذئبة الحمامية (Systemic lupus erythematosus)، والتسمم الدرقي (Thyrotoxicosis).

تشخيص إلتهاب عضلة القلب

يتم تشخيص التهاب عضلة القلب وفقاً للماضي الطبي والفحص الطبي والبدني. في أحيان كثيرة يكون المريض قد سبق له الإصابة بتلوث في الجهاز التنفسي العلوي، نتيجة الفيروسات، ويكون التلوث مصاحباً بالحمى التي تسبق ظهور الالتهاب في عضلة القلب، ويمكن من خلال الفحص البدني أن نرى في بعض الأحيان، علامات التهاب في البلعوم. أحياناً يمكن عزل الفيروس عن طريق افرزات الجسم، كالبراز، او بواسطة زرع خزعة من الحلق، أو عزل أجسام مضادة (antibody) من الدم. عادة ما يكون الفحص البدني للقلب طبيعيًا. قد تسمع نفخة (murmur) في القلب. لدى المرضى الذين أصيبوا، أيضاً، بالتهاب تأمور القلب (pericarditis)، يمكن سماع صوت احتكاك تأمور القلب. بالإضافة يمكن العثور على اضطرابات متنوعة في مخطط الـ ECG، بداية من تغيرات غير نوعية وصولاً إلى تغيرات تحاكي احتشاء عضلة القلب.

علاج إلتهاب عضلة القلب

الراحة وتجنب المجهود البدني، إلى أن ترجع التغيرات في تخطيط الـ ECG إلى القيم المناسبة.

المرضى الذين أصيبوا بفشل القلب، يكون العلاج اعتياديا كما في حالات أخرى من الإصابة بفشل القلب والذي يشمل تقييدا في تناول الملح، مدرات البول، أدوية تؤدي إلى توسيع الأوعية الدموية والديجاتيليات (digitalis) - كدواء الديجوكسين (Digoxin).

تعتبر الاضطرابات في  نبض القلب  أثناء المرض الحاد، شائعة، وتظهر خاصةً عند بذل مجهود، وهناك حاجة لمراقبة راصد نبضات القلب ومعالجة الاضطرابات  التي قد تظهر فوراً. أحياناً تتطور عوائق تضعف دقات القلب الأمر الذي يتطلب إجراء زرع لجهاز تنظيم  نبض القلب. في حالة التعرض لعدوى بكتيرية يتم العلاج بالمضادات الحيوية.

في المناطق الريفية الفقيرة في أمريكا الوسطى والجنوبية ليست هناك قدرة على معالجة مرض chagas، لذلك تتركز الجهود على منع المرض بواسطة المبيدات الحشرية.