متلازمة دريسلر

Dressler disease
محتويات الصفحة

متلازمة دريسلر هي التهاب في  غشاء القلب يظهر بعد احتشاء عضلة القلب, وتسمى أيضًا باسم المتلازمة التالية لاحتشاء العضلة القلبية, على خلاف التهاب غشاء القلب الذي يظهر متزامنا مع حدوث احتشاء عضلة القلب. لقد تم وصف هذا المرض (المتلازمه)، للمرة الأولى من قبل دريسللر (William Dressler) في سنة 1956.

يظهر المرض، غالباً، بعد مرور أسبوع وحتى عدة أشهر، من حدوث احتشاء عضلة القلب. ويتم نسبه إلى ردة فعل متكاملة لجهاز المناعة ضد عضلة القلب وضد الفيروسات, والتي يتخللها ظهور أضداد (Antibodies) لعضلة القلب وارتفاعا بمحتوى المضادات للفيروسات في الدم. ويتزايد شيوعها بعد حدوث احتشاءات كبيرة وواسعة في عضلة القلب والتي تؤدي لتضرر جدار القلب بكل سماكته، بما في ذلك  غشاء القلب, ومن ثم يؤدي لنزيف في كيس القلب. هناك تشابه كبير بينها وبين التهاب غشاء القلب الذي يظهر بعد جراحات تتخلل شق غشاء القلب.

في أعقاب التكامل بين آلام الصدر ومتغيرات مخطط كهربية القلب (ECG) بعد الاحتشاء, يجب  تمييز هذا المرض عن الاحتشاء المتكرر, وعن الإقفار (Ischemia) المتكرر, والانصمام الرئوي.

تعتبر متلازمة دريسلر، اليوم، بمثابة تعقيد نادر لاحتشاء عضلة القلب وقد تقلص انتشارها, علما أنه تم تقدير حدوثها سابقا بنسبة 5% من حالات احتشاء عضلة القلب.

أعراض متلازمة دريسلر

معظم أعراض المرض نموذجية لالتهاب غشاء القلب بشكل عام. العَرَض الأساسي والمميز هو ألم في الصدر يظهر او يتزايد مع استنشاق الهواء ويسمى باسم ألم التهاب الجنبة (pleuritic chestpain). قد يصل الألم أثناء الشهيق إلى درجة عالية جداً تُقيد التنفس. غالبا ما يتركز الألم في مركز الصدر والشرسوف (Epigastrium) ويخف عند الزفير أو الجلوس.

مضاعفات متلازمة دريسلر

في حالات حدوث تراكم متواصل لسائل في كيس القلب, من الممكن تطور ضغط على القلب يتسبب باضطراب لأدائه. هذا التعقيد, والمسمى باسم دكاك (Tamponade), غير شائع, ولكنه قد يسبب انخفاض ضغط الدم لدرجة رضح وخطر على الحياة, ويتطلب تصريفا فوريا للسائل. تسمى العملية بَزْلُ التَّأْمور (Pericardiocentesis), وتتم بواسطة إبرة وبتوجيه بمساعدة تخطيط صدى القلب (Echocardiography)

تشخيص متلازمة دريسلر

العَرَض الأساسي والمميز هو ألم في الصدر قد  يتزايد مع استنشاق الهواء، ويطلق عليه اسم ألم التهاب الجنبة (pleuritic chestpain). قد يصل الألم أثناء الشهيق إلى درجة عالية جدًا تُقيد التنفس. يتركز الدم، غالباً، في مركز الصدر والشرسوف (Epigastrium) ويخف عند الزفير او الجلوس، ويمكن تخفيفه بالعلاج. قد ترتفع حرارة الجسم بصورة ملحوظة وتصل إلى 40 درجة مئوية. يترافق المرض بشكل عام مع شعور عام سيء (وعكة – Malaise) وهو الشعور الذي يميز هذا النوع من التهاب  غشاء القلب (Pericarditis).

بمساعدة السماعة (Stethoscope) يمكن، بشكل عام، سماع احْتِكاكٌ تَأْمُوْرِيّ (Pericardial rub): حركة إيقاعية, تتم بوتيرة نبض القلب, وتُسمع كصوت عملية النشر, وهو الصوت الذي ينجم عن احتكاك أغلفة القلب المصابة بالالتهاب, بعضها ببعض. تشمل نتائج الفحص الأخرى، ارتفاعا بعدد الكريات البيض, ارتفاع معدل ترسب الكُرَيَّاتِ الحَمْراء، تغييرات بمخطط كهربية القلب (ECG) وظهور انصباب (Effusion)  (سائل) مائي أو مائي-دموي بين أغلفة القلب. أحيانا يحدث الانصباب، أيضًا، بين أغلفة الرئة، بالإضافة لرد فعل التهابي رئوي (pneumonitis). التغييرات في المخطط الكهربي للقلب تشبه أحيانا التغييرات الاقفارية (تغييرات تحدث وقت الاحتشاء أو ألم الذبحة الصدرية - Angina), ولذلك فهي قادرة على محاكاة سكتة قلبية إضافية وإثارة الاشتباه بحدوث احتشاء متكرر.

علاج متلازمة دريسلر

يتخلل علاج المرض الراحة, من المحبذ الاستشفاء, تعقب الانصباب التَّأْموري, وتلقي علاج مضاد للالتهاب من اجل تخفيف الألم ومن اجل علاج الالتهاب نفسه. العلاج المفضل من قبل الغالبية، يكمن في تناول أقراص ايبوبروفين (Ibuprofen) وهو دواء مضاد للالتهاب ولكن بدون تأثيرات جانبية: تقلص شرايين القلب. من الممكن تكرار المرض خلال الأشهر الأولى, أحيانا أكثر من مرة واحدة.

ستيرويدات, مثل البريدنيزون (Prednisone), تعطى بالأساس في الحالات التي يفشل فيها العلاج غير الستيرويدي, في حالات ظهور متكرر للمرض, وعند وجود تخوف من تراكم سوائل, ضغط بين أغلفة القلب, ومن ظهور الدُكاك (Tamponade).