الشرايين التاجية

Coronary Angiogram, Heart Catheterization
محتويات الصفحة

تصوير الشرايين التاجية هو فحص يتم إجراؤه من أجل اختبار تدفق الدم في الشرايين التاجية (Coronary arteries - الشرايين التي تزود القلب بالدم)، وكذلك تدفق الدم وضغطه في الأذينين والبطينين القلبيين، كما يستخدم لفحص أداء الصمامات وتشخيص مشاكل انقباض جدران القلب المختلفة.

يتم إجراء فحص قثطرة القلب التشخيصي بواسطة إدخال قثطار (Catheter) إلى الشريان، ودفعه إلى أن يصل إلى القلب، حيث يقوم بحقن مادة مباينة (Contrast) أثناء التصوير. يقوم الطبيب باستنتاج المعطيات من خلال مراقبة تدفق المادة المباينة في الشرايين التاجية وفي القلب.

في بعض الحالات، إذا كانت هنالك حاجة طبية لذلك، بالإمكان علاج تضيق الشرايين من خلال فتحها بواسطة بالون وإدخال دعامة (Stent). يطلق على عملية القثطرة التي يتم خلالها إجراء علاج ما، اسم القسطرة العلاجية - التداخل الإكليلي عبر الجلد (Percutaneous Coronary Intervention - PCI).

الفئة المعرضه للخطر

يعتبر احتمال حدوث حالات الوفاة خلال إجراء عملية القثطرة التشخيصية، منخفضا جدا لدى غالبية المرضى (0.01%). أما لدى المرضى المصابين بالفشل الكلوي حديثا، أو الصدمة (Shock)، أو من يعانون من تردي حالتهم الصحية العامة، والمصابين باعتلال عضلة القلب (Cardiomyopathy)، فإن مستوى الخطورة التي تحيط بهم يكون أعلى.

ما هي القسطرة التاجية

هنالك احتمال صغير (نحو 0.1%) لحدوث مضاعفات مثل النوبات القلبية، السكتة الدماغية، اضطرابات في نظم القلب (Arrhythmias) وحتى النزيف في منطقة إدخال القثطار. بالإمكان علاج هذه المضاعفات فورا داخل غرفة العمليات، وهي بالعادة لا تكون منوطة بالإصابة بالأمراض على المدى البعيد.

بالنسبة للمرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي، فإن هنالك خطورة واحتمال ما لتدهور أداء الكلى بشكل أكبر، والذي بالإمكان الحد منه من خلال الاستعداد الملائم.

تثير نحو 1% من عمليات القثطرة استجابات أرجية للمادة المباينة، والتي من الممكن أن تتراوح بين الطفح الجلدي وحتى استجابات عامة تشكل خطراً على حياة المريض. اليوم، تعتبر الإستجابات الأرجية التي تشكل خطورة حقيقية على حياة المرضى، أمرا نادر الحدوث، وبالإمكان علاجها بشكل فوري داخل غرفة القثطرة.

الأمراض ذات الصلة

الذبحة الصدرية (Angina)، أمراض في صمامات القلب، فشل القلب، وتضيق الشريان الأبهر (Aortic).

متى يتم إجراء الفحص؟

  • عندما يتم تشخيص علامات تراجع في تدفق الدم إلى أحد أجزاء القلب، خلال فحص غير باضع يتم إجراؤه أثناء بذل الجهد. هذه الفحوص هي: فحص الجهد، تصوير مسح القلب وتخطيط صدى القلب (Echocardiography) بعد حقن الديفيريدمول (Dipyridamol). هذا الأمر يدل على وجود انسداد في شريان تاجي واحد على الأقل بسبب ترسبات التصلب العصيدي (Atheroplaque). في مثل هذه الحالات، يتم إجراء قثطرة للشرايين التاجية من أجل تحديد مكان ووضعية الانسداد، ويتم بناء على ذلك اتخاذ القرار إذا كانت هنالك حاجة للعلاج، وما هو هذا العلاج.
  • عندما يعاني الشخص من أعراض الذبحة الصدرية الحادة، مثل آلام الصدر عند بذل الجهد أو عند بذل الجهد البسيط.
  • للأشخاص الذين تعرضوا لنوبة قلبية، وخضعوا لعمليات الإنعاش.
  • عندما لا يكون الشخص قادرا على الخضوع لفحص غير باضع بهدف تقييم احتمال وجود انسداد في شرايينه التاجية نظرا لوجود خطورة كبيرة أو نظرا لانعدام إمكانية إجراء هذا الفحص بسبب مرض آخر، وعندما يعاني الشخص من أعراض الذبحة الصدرية الحادة.
  • من أجل تقييم أداء الصمامات القلبية أو القلب ككل. وذلك عندما لا ينجح فحص عادي غير باضع (مثل تخطيط صدى القلب) بإعطاء ما يكفي من المعلومات.
  • من أجل تقييم مدى تضيق أو مدى إصابة الشريان الأبهر بالأمراض، خاصة عندما لا يكون بالإمكان إجراء فحص أقل اقتحامية.
  • أحيانا، قبل إجراء عمليات القلب، من أجل تقييم أداء القلب واحتمال وجود تضيق في الشرايين التاجية.

كيف نستعد للفحص؟

  • يجب إعلام الطبيب إذا كنتم لا ترغبون، لأي سبب كان، بالخضوع لعلاج تضيق الشرايين التاجية، إذا تم اكتشاف مثل هذه الحالات. في هذه الحالة، من الممكن أن لا تكون هنالك أي فائدة للقثطرة من جهتكم.
  • من الممكن أن يكون فحص القثطرة غير التشخيصي منوطا بحقن مواد مباينة تحتوي على اليود. يجب إعلام الطبيب إذا كانت لديكم أي حساسية لليود أو للمواد المباينة، وببعض الأحداث غير العادية التي قد تكون قد حدثت لكم في الماضي عند حقنكم بمادة مباينة. كما يجب إعلام الطبيب إن كنتم تعانون من الربو.
  • إذا كنتم تعانون من الفشل الكلوي، يجب إعلام الطبيب الذي وجّهكم للفحص. فالمواد المباينة التي تحتوي على اليود، من شأنها أن تؤدي الى تفاقم حالة الفشل الكلوي لديكم. لذلك، في هذه الحالات، إذا كان الفحص حيويا بالنسبة لكم، يتم إجراء بعض الاستعدادات الخاصة.
  • فحص القثطرة التشخيصي منوط بالتعرض للأشعة السينية (رونتجين). يجب عليك إعلام الطبيب إن كنت تعتقدين أنك من الممكن أن تكونين حاملا عند إجراء فحص قثطرة القلب. أما إذا كنت مرضعة، فعليك إعلام الطبيب أيضا، لأن المادة المباينة قد تنتقل إلى الحليب.
  • إذا كنتم تستخدمون الدواء المميع للدم (مضاد التخثر) الذي يطلق عليه اسم "وارفارين " (Warfarin)، فيجب عليكم استشارة الطبيب بشأن التوقف عن تناوله قبل الفحص، وذلك نظرا لاحتمال ازدياد مخاطر حصول النزيف.
  • قبل الفحص، يجب أن تصوموا لفترة 6 ساعات، بما فيها عن شرب الماء. وذلك نظرا لأن الفحص يتم تحت التخدير الجزئي. إذا كنتم تعلمون بوجود مشاكل كانت قد حصلت لكم خلال التخدير الكامل أو الجزئي سابقا، فعليكم إعلام الطبيب بذلك.

طريقة أجراء الفحص

  • من الممكن أن يطلب منكم المكوث في المستشفى قبل القثطرة بيوم واحد، وذلك إذا كنتم تعانون من أمراض أخرى تستدعي استعدادات خاصة، مثل الفشل الكلوي.
  • سيتم إعطاؤكم شرحا كاملا عن فحص قثطرة القلب، ايجابياته، وكذلك سلبياته. كما سيطلب منكم التوقيع على استمارة موافقة على إجراء فحص قثطرة القلب.
  • قبل فحص قثطرة القلب، سيتم تركيب حقنة خاصة، يقوم الطبيب من خلالها بإدخال الأدوية والسوائل إلى جسمكم. كما سيطلب منكم خلع الملابس ونزع الحلي والمجوهرات. ستحصلون على رداء (ملابس المستشفى)، كما سيقوم الطاقم الطبي باستخدام رداء خاص مصنوع من مادة الرصاص من أجل تغطية بعض الأجزاء من جسمكم، والتي تعتبر حساسة للأشعة.
  • خلال إجراء القثطرة، سيتم وصلكم بمقياس لدرجة إشباع الدم بالأوكسجين، جهاز تخطيط قلب كهربي، وكذلك مقياس لفحص ضغط الدم.
  • يتم إعطاؤكم مادة مخدّرة. حيث ستكونون قادرين على السمع والإجابة على الأسئلة، لكن مستوى الرهبة لديكم سينخفض كثيرا، ومن الممكن ألا تتذكروا بعض التفاصيل من وقت القثطرة أو ما قبلها.
  • سيتم حلق وتعقيم المنطقة التي سيتم إدخال المقسطر منها.
  • سيقوم الطبيب بتخدير منطقة إدخال القثطار بواسطة مادة للتخدير الموضعي.
  • بعد ذلك، سيتم إدخال القثطار إلى الوعاء الدموي، وسيحقن بواسطته المادة المباينة. من الممكن أن يطلب منكم التنفس بعمق خلال عملية التصوير. حاولوا خلال فحص قثطرة القلب أن تقللوا من حركتكم قدر الإمكان، نظرا لأن الحركة الزائدة قد تضر بجودة الصورة.

بعد الفحص.

  • يتم إخراج القثطار من الشريان، بينما يقوم أحد أفراد الطاقم الطبي بالضغط على مكان إدخاله، إلى أن يتوقف نزيف الدم نهائيا. بعد ذلك سيتم وضع ضمادة، ويطلب منكم إبقاء رجلكم في وضعية مستقيمة لمدة 8 ساعات.
  • سيتم نقلكم لغرفة الإنعاش، حيث ستخضعون للمراقبة لعدة ساعات.
  • إذا كان كل شيء على ما يرام، سيتم تحريركم إلى المنزل، أو نقلكم لأحد أقسام المستشفى العادية للمراقبة.
  • انتبهوا إلى أنكم لن تستطيعوا قيادة السيارة بعد إجراء فحص قثطرة القلب، نظرا لتعاطيكم مادة مخدرة، ولذلك لا بد من الاهتمام سلفا بضمان من يوصلكم أو أي ترتيب آخر.

بعض الأعراض التي قد تظهر بعد قثطرة القلب التشخيصية، وتستدعي علاجا طبيا فوريا (سيارة إسعاف):

  • ألم في الصدر.
  • ضيق التنفس.
  • مشاكل في الرؤية، صعوبة في القدرة على الكلام، الشعور بضعف في منطقة الوجه، اليد أو القدم.
  • ألم شديد في البطن أو الظهر.

بعض الأعراض التي قد تظهر بعد قثطرة القلب التشخيصية، وتستدعي التوجه للفحص لدى الطبيب:

  • فقدان الإحساس، الألم أو زراق في الطرف الذي تمت فيه عملية القثطرة.
  • الشعور بالضعف أو الدوار.
  • أعراض حدوث عدوى موضعي في مكان القثطرة، والتي تشمل ارتفاعا موضعيا بدرجة الحرارة، احمرار، إفراز القيح، الانتفاخ أو الألم.

تحليل النتائج

ليس من المفترض رؤية تضيق في الشرايين التي تزود القلب بالدم، أو أي اضطراب آخر في حال كانت نتائج فحص القثطرة سليمة.

إذا تم إجراء قثطرة للقلب نفسه، فإن الطبيب الذي يقوم بعملية القثطرة سيأخذ بعين الاعتبار تدفق الدم والضغط الموجود في الأذينين والبطينين، مدى سلامة الصمامات القلبية, كما أنه سيولي اهتماماً لتدفق المادة المباينة في الشريان الأبهر (الأورطي – AORTA)، وكذلك مدى قدرة جدران القلب المختلفة على الانقباض.