النزعة الوراثية للنزف

Inherited Bleeding Tendency

محتويات الصفحة

تعد النزعة الوراثية للنزف أو ما يسمى الهيموفيليا أحد الاضطرابات الوراثية التي تسبب عدم تجلط الدم بطريقة طبيعية ما يزيد من احتمالية حدوث النزف بعد أية إصابات خفيفة.

في الحالات الشديدة يمكن أن يحدث نزيف في الأعضاء الداخلية في الجسم، وخاصةً المفاصل، والمسالك البولية، والجهاز الهضمي، والدماغ.

أنواع الهيموفيليا

يوجد نوعان رئيسان من الهيموفيليا، وتشملان ما يأتي:

  • هيموفيليا من النوع A: وتعد الأكثر شيوعًا، وتحدث بسبب طفرة بالجين المشفر لعامل التخثر VIII الموجود على الصِّبْغي Chromosome X) X).
  • هيموفيليا من النوع B: وهو النوع الأقل شيوعًا، ويحدث بسبب طفرة بالجين المشفر لعامل التخثر IX، والذي هو أيضًا موجود على الصبغي X.

كيف يحدث تخثر الدم؟

أدت الأبحاث التي أجريت على مرضى الهيموفيليا وأمراض النزيف الوراثية الأخرى إلى فهم عملية تخثر الدم، ويمكن وصفها كما يأتي:

  1. يجري الدم بالأوعية الدموية دون تخثره، بينما يبدأ الدم بالتخثر حين يصاب الشخص حتى يتوقف النزيف.
  2. تنتقل صفائح الدم بدايةً لمكان الإصابة في الوعاء الدموي، وتتكوم في مجموعة واحدة عن طريق التصاقها ببعضها البعض.
  3. يحفز عامل النسيج (Tissue factor)، وهو بروتين مخزن في الخلايا المتواجدة بجدران الأوعية الدموية سلسلة من العمليات البيوكيميائية التي تتحول من خلالها عوامل التخثر غير النشطة إلى إنزيمات فعالة.
  4. يتم في نهاية هذه العمليات إنتاج الإنزيم الأهم لعملية التخثر وهو الثرومبين (Thrombin) الذي يحوّل الفيبرينوغين (Fibrinogen) الذائب إلى شبكة صلبة من الفيبرين (Fibrin).
  5. تحبس هذه الشبكة بداخلها الكريات الحمراء والبيضاء، والصفائح الدموية بحيث يشكل الخليط الجلطة الدموية التي تسد منطقة الإصابة في الأوعية الدموية وتوقف النزيف. 

أعراض النزعة الوراثية للنزف

تعتمد شدة ظهور أعراض النزعة الوراثية للنزف على مقدار النقص في عوامل التجلط عند المريض، وتشمل هذه الأعراض ما يأتي:

  • نزيف شديد بعد الإصابات أو الجروح.
  • رضوض في مناطق مختلفة في الجسم.
  • ألم في المفاصل وتورمها.
  • دم في البول أو البراز.
  • نزف في الأنف.
  • تهيج وضيق عند الأطفال.
  • صداع مؤلم.
  • قيء متكرر.
  • الخمول.
  • تشنجات أو نوبات.

أسباب وعوامل خطر النزعة الوراثية للنزف

تعد معظم أنواع النزعة الوراثية للنزيف وراثية، في حين أن 30 % من الحالات لا يكون لديهم أية تاريخ عائلي للمرض، ويعتقد أنه قد يحدث لديهم تغير غير متوقع للجينات لأسباب ما.

عوامل خطر الإصابة بالنزعة الوراثية للنزف

تشمل عوامل خطر الإصابة بالنزعة الوراثية للنزف ما يأتي:

مضاعفات النزعة الوراثية للنزف

قد تسبب النزعة الوراثية للنزف العديد من المضاعفات، والتي تشمل ما يأتي:

  • نزيف داخلي

يمكن أن يحدث نزيف في العديد من الأعضاء الداخلية في الجسم بما فيها الدماغ، الأمر الذي قد يسبب العديد من المضاعفات التي قد تكون خطيرة في بعض الأحيان.

  • تلف المفاصل

من الممكن أن يضغط النزيف على المفاصل ما يسبب آلام شديدة، وفي حال عدم علاج الحالة بأسرع وقت، فقد يؤدي ذلك إلى التهاب المفصل أو تدميره بشكل كامل.

  • العدوى

يعد الأشخاص المصابين بالهيموفيليا أكثر عرضة لإجراء نقل دم بشكل مستمر، ما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى الناتجة عن نقل الدم.

  • ردود الفعل المناعية

في بعض الحالات الشديدة من الهيموفيليا، يكون لدى جهاز المناعة رد فعل معاكس، حيث يعمل على تثبيط إنتاج عوامل التخثر الأمر الذي يجعل العلاج الذي يحتوي على عوامل التخثر أقل كفاءة.

تشخيص النزعة الوراثية للنزف

عادةً ما يتم تشخيص الإصابة بالهيموفيليا أثناء الحمل إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بالمرض، ويتم ذلك من خلال إجراء اختبار دم، حيث يمكن من خلاله الكشف عن عوامل التخثر في الدم.

من المهم معرفة أنه قد لا تظهر أية أعراض على الشخص حتى فترة البلوغ، أو بعد التعرض لإصابة أو عملية جراحية ما.

علاج النزعة الوراثية للنزف

يمكن علاج النزعة الوراثية للنزف بالعديد من الطرق كما يأتي:
  • ديسموبريسين: يحفز هذا الهرمون الجسم على إفراز المزيد من عوامل التخثر، ويمكن حقنه في الوريد أو تناوله على شكل بخاخ.
  • أدوية حافظة للتجلط: تساعد هذه الأدوية على منع التجلطات من التحلل، وبقاءها لفترة أطول.
  • لواصق الفيبرين: يتم وضع اللاصق على مكان الجرح، ما يعزز من عملية التخثر، وعادةً ما يستخدم في علاج الأسنان.
  • العلاج الطبيعي: يساعد العلاج الطبيعي في تخفيف الضغط على المفصل نتيجة النزيف الداخلي.
  • الإسعافات الأولية: وذلك من خلال الضغط الخفيف على المنطقة واستخدام كمادات باردة لإبطاء النزيف.
  • التطعيمات: من المهم الحرص على تناول التطعيمات ضد التهاب الكبد، لتجنب أية إصابة بالعدوى أثناء نقل الدم.

الوقاية من النزعة الوراثية للنزف

لا يوجد طرق واضحة يمكن من خلالها الوقاية من الإصابة بالنزعة الوراثية للنزف، ويرجع ذلك إلى أنه يعود في الغالب لأسباب وراثية.