سرعة القذف

Premature Ejaculation
محتويات الصفحة
سرعة القذف

إن سرعة القذف او القذف المبكر (الدَّفْقَ المُبْتَسَرَ)، كما يدل اسمه، عبارة عن قذف المَني أسرع مما يجب.

إن المصطلح الذي تم استعماله في تعريف هذه الحالة هو مصطلح غير موضوعي، ولكن المقصود به هو القذف أو الدفق الذي يحصل قبل أو مع بداية الجماع، ودون الوصول إلى النشوة مع شريك الحياة.

القذف المبكر أو سرعة القذف يعتبر إحدى المشاكل الجنسية الأكثر شيوعًا لدى الرجال. تُظهر الأبحاث المختلفة أن 10%-30% من الرجال يعانون من هذه الظاهرة في مرحلة معينة من حياتهم.

أعراض سرعة القذف

إن العَرَض الرئيسي هو في طبيعة الحال سرعة القذف (حدوث الدفق في وقت قبل المرغوب به من قبل الزوجين).

يجب التنويه إلى أن القذف المبكر يحدث أيضًا عند الاستمناء وليس وقت الجماع فقط.

يمكن وصف الحالة:

  •  دفق يحدث دائمًا (أو تقريبًا دائمًا) خلال دقيقة من الإيلاج.
  •  عدم القدرة على تأخير الدفق بعد الإيلاج.
  •  تأثير نفسي على الفرد، مثل: إحباط، ضائقة وتجنب الأوضاع الحميمة.
  •  الزمن المتعارف عليه كزمن طبيعي لحدوث الدفق يتراوح بين 2 - 10 دقائق من بدء الجماع.

أسباب وعوامل خطر سرعة القذف

إن اسباب سرعة القذف الدقيقة لا تزال مجهولة؛ ومن المعروف اليوم، أن ظاهرة سرعة القذف لا تحدث نتيجة لاضطراب نفسي فقط، إنما هنالك أيضًا عوامل بيولوجية تؤدي لحدوث هذا الاضطراب.

عوامل نفسية

 هناك من يعتقد بأن حدوث هذه الحالة في السابق نتيجة لأسباب مفهومة، قد يؤدي لنمط سرعة القذف:

  •  مضاجعات: كان القذف المبكر فيها بسبب رغبة بتسريع الدفق وإنهاء المضاجعة (مثلا الخوف من أن يقبض عليه).
  •  الإحساس بالذنب: الذي يؤدي لإنهاء المضاجعة بشكل سريع.
  •  العجز الجنسي (العَنانَة - Impotency): الرجال الذين يعانون من العَنانَة وعدم الانتصاب ويرغبون بالوصول لانتصاب سريع أو المحافظة على الانتصاب خلال المضاجعة، قد يصلون لنمط القذف مبكر.
  •  القلق: يعاني العديد من المصابين من اضطرابات قلق (Anxiety disorders) مختلفة، منها ما يتعلق بهذه الحالة بشكل مباشر، ومنها ما يكون نابعًا من أمور أخرى مختلفة.
  •  مشاكل في العلاقات الزوجية: في حال كان الاضطراب جديدًا، وظهر بعد حالات من الدفق السليم مع شركاء سابقين – يحتمل وجود صلة بين نوعية العلاقة بين الزوجين وبين ظهور الاضطراب الجديد.

عوامل بيولوجية

  •  مستويات هورمونات غير سليمة.
  •  مستويات ناقلات عصبية (Neurotransmitters) غير سليمة.
  •  مُنْعَكِسات (Reflexes) غير سليمة في جهاز الدفق.
  •  اضطرابات في الغُدَّةِ الدَّرَقِيَّة (Thyroid gland).
  •  اضطرابات في غدة البروستاتة أو الإحليل (Urethra).
  •  اضطرابات في جهاز الأعصاب المركزي (بعد التعرض لرَضْح - Trauma أو حادث).
  •  الفطام عن المخدرات.

إن الرأي السائد اليوم، هو أنه في حال كان الاضطراب موجودًا دائمًا، فكما يبدو أن المشكلة هي بيولوجية.

عوامل الخطر

  •  العَنانَة (Impotency) وعدم الانتصاب: في حال إصابة الشخص بمشاكل في الانتصاب – المحاولة والرغبة بالوصول للانتصاب والمحافظة عليه – تؤدي الى سرعة القذف إثر التسرع اللا شعوري عند ممارسة الجنس.
  •  اضطرابات صحية مختلفة: مثل المشاكل القلبية، قادرة على التسبب بتسرع الشخص وقت ممارسة العلاقة الجنسية، لدرجة تؤدي لحدوث دَفْقٍ مُبْتَسَرٍ. وكل هذا على خلفية الرغبة بإزالة العبء عن الأجهزة المصابة، بشكل عاجل.
  •  الضغط: إن الضغط النفسي من أي مصدر كان، يؤدي لعدم الهدوء وعدم القدرة على التركيز بالعلاقة الجنسية، الأمر الذي يؤدي لدَفْقٍ مُبْتَسَرٍ.
  •  أدوية: تؤدي أدوية معينة أحيانًا، لأعراض جانبية تسبب الدَّفْقَ المُبْتَسَرَ.

مضاعفات سرعة القذف

لا يكون الأمر في الغالب، نتاج مضاعفات صحية، إنما نتاج مشاكل نفسية واجتماعية بالأساس.

فالتوتر في العلاقة الزوجية يؤدي الدفق المبكر للإحباط لدى الزوجين ويؤدي لتوتر غير ضروري، ولأزمات في العلاقة الزوجية على خلفية عدم الرضى عن الحياة الجنسية.

قد يؤدي الدَّفْقُ المُبْتَسَر، بالإضافة لذلك، لاضطرابات في الإخصاب عند القيام بمحاولات الدخول للحمل.

تشخيص سرعة القذف

يمكن الاستعانة عند وجود مشاكل انتصاب وعَنانَة أيضًا، أحيانًا، بفحص هورمونات الجنس الذكرية (تيستوستيرون - Testosterone) في الدم بهدف تشخيص المشكلة.

علاج سرعة القذف

قد يتم علاج سرعة القذف بالدمج بين العلاج الجنسي، العلاج الدوائي والعلاج النفسي على النحو التالي:

  • العلاج الجنسي: قد يؤدي الاستمناء والدفق قبل الجماع لإطالة الوقت حتى الدفق التالي. بالإضافة لذلك، توجيه الطاقة الجنسية من الجماع إلى ألعاب جنسية مختلفة لا تشمل الجماع – قد يخفف من التوتر الذي يرافق عملية الجماع نفسها.

تقنية الضغط – فورًا عند الشعور باقتراب حدوث الدفق، يمكن الضغط على العضو التناسلي في مكان اتصال رأس القضيب بجسم القضيب نفسه. ضغط جسدي على هذه المنطقة، يؤدي لتراجع خفيف في درجة الانتصاب، ولكنه يمنع أيضًا الدَّفْقَ المُبْتَسَرَ.

بعد عدة تمرينات ضغط كهذه خلال المضاجعة – يمكن أن يحسّن الإحساس بكيفية منع الدفق من حالة الدفق المبكر.

  • العلاج الدوائي: تستعمل العديد من الأدوية لعلاج الاكتئاب بالإضافة لمراهم تخدير، في علاج سرعة القذف، وعلاج عدم الانتصاب، ولكن لا تعتبر هذه الظاهرة واحدة من دواعي استعمال هذه الأدوية.
  1. مضادات الاكتئاب: إن الدفق المتأخر، هو عَرَض جانبي شائع للأدوية من عائلة مضادات الاكتئاب لذلك، فإن استعمال أدوية مختلفة مضادة للاكتئاب قد يؤدي لتحسن في علاج سرعة القذف. توجد لهذه الأدوية أعراض جانبية إضافية مثل الغثيان، جفاف الفم، النعاس وانخفاض الرغبة الجنسية.
  2. مراهم تخدير: تؤدي العديد من مراهم التخدير الموضعي لفقدان الإحساس في القضيب وبهذه الطريقة، تمنع القذف المبكر وتؤخر الدفق. الأعراض الجانبية للمراهم هي انخفاض المتعة الجنسية وأحيانًا حساسية موضعية.
  • العلاج النفسي: قد يؤدي هذا العلاج لتخفيف القلق من الأداء، وتخفيف التوتر النفسي الذي يساهم كثيرًا في حدوث الدفق المبتسر.

إن الدَّفْقَ المُبْتَسَرَ هو حالة شائعة وينجم عن العديد من الأسباب. يمكن منع هذه الحالة بواسطة علاج العوامل المسببة، وبواسطة العلاجات السلوكية وحتى عن طريق الأدوية. يتطلب علاج المشكلة بشكل عام، انفتاحًا كبيرًا ورغبة من كِلا الزوجين.