التصلب الضموري العضلي الجانبي

Amyotrophic lateral sclerosis
محتويات الصفحة

إن مرض التصلب الضموري العضلي الجانبي ALS هو المرض الأكثر شيوعًا من بين الأمراض التي تنتمي لفئة أمراض الضُّمور الحَرَكي. تتلف في هذا المرض، الأعصاب الحركية (Motor nerves) في الدماغ والحبل الشوكي بشكل تدريجي، كما أن هذا المرض يتسم بانخفاض مستمر في القدرة الحركية، حتى يصل الأمر إلى حالة شلل للعضلات، بالإضافة إلى الانخفاض الكبير في متوسط العمر المتوقع له.

يظهر المرض بالأساس في الأعمار ما بين الـ 50-70، وهو شائع أكثر قليلاً لدى الرجال (2:3 مقابل النساء)، وتصل نسبة انتشاره إلى 1-2 حالة جديدة من كل 100000 مواطن في كل سنة. إن انتشار المرض متساو في جميع أرجاء العالم، ما عدا جزيرة غوام الموجودة في جنوب شرق أسيا، حيث إن المرض هناك أكثر شيوعًا، وما زالت الأسباب مجهولة. لا يزال سبب المرض مجهولاً، رغم الأبحاث العديدة. يكون المرض لدى ما يقارب الـ 10% من المرضى، وراثيًّا، ويعود لدى جزء من هؤلاء المرضى، لنقص في إنزيم فوق أكسيد الدسموتاز (Superoxide dismutase).

أعراض التصلب الضموري العضلي الجانبي

أعراض مرض التصلب الضموري العضلي الجانبي تبدأ  عادةً،  باضطراب في المشي، حيث إن المريض يمشي بطريقة غير متناسقة. يزداد الضعف مع الوقت وينتشر ليشمل عضلات أخرى، كعضلات اليدين، عضلات النطق والابتلاع، وفي نهاية الأمر يصل الضعف إلى عضلات التنفس.

تشخيص التصلب الضموري العضلي الجانبي

يتم الاعتماد في التشخيص على الأعراض السريرية، حين يعاني المريض من أعراض تدل على حدوث ضرر للعَصَبون الحركي العلوي (Upper motor neuron) والعَصَبون الحركي السفلي (Lower motor neuron)، دون حدوث أي ضرر للأعصاب الحسية. يتم تأكيد التشخيص بواسطة فحص تخطيط كهربية العضل (Electromyography). يتسم المرض بالتدهور المستمر في حالة المريض، حيث يعاني المريض من انخفاض في القوة، ضمور العضلات، وتقييدات متزايدة تحد من نشاطات المريض. يصبح المريض مع مرور الوقت، محتاجًا لوسائل تساعده على المشي، كرسي عجلات، وفي نهاية الأمر يصبح حبيس الفراش. إن متوسط عمر المريض المتوقع، من لحظة تشخيصه وحتى موته حوالي 3 سنوات.

علاج التصلب الضموري العضلي الجانبي

إن علاج مرض التصلب الضموري العضلي الجانبي الدوائي الوحيد ، هو دواء باسم ريلوتك Rilutik (ريلوزول - Rilozule) والذي من شأنه أن يخفف من وتيرة الضمور العصبي. تكون الزيادة في متوسط عمر المريض الناتجة عن استعمال الدواء ضئيلة وهي تقارب الشهرين إلى ثلاثة أشهر. يتم، من أجل تخفيف الأعراض، إعطاء المريض أدوية لإرخاء العضلات، تخفيف الإفرازات، وتزويد المريض بالغذاء عن طريق المعدة عند اختلال قدرة المريض على البلع.

يمكن أن يزيد التنفس الاصطناعي من متوسط عمر المريض بمعدل سنتين إضافيتين، ولكن يجب الأخذ بالحسبان أن المريض سوف يكون في حالة صحية صعبة جدًا، حيث إنه سوف يكون يقظًا بشكل تام، يرى، يسمع ويحس بكل ما يدور من حوله، ولكنه يصل لوضع لا يكون بوسعه أن يتجاوب بأي شكل من الأشكال مع ما يحصل من حوله.

يُفَضِّل العديد من المرضى عدم الوصول لهذا الوضع، ولذلك فإن بدء التنفس الاصطناعي لمريض ALS هو قرار مصيري، ويجب مناقشته مسبقًا مع المريض وعائلته، للتصرف بالطريقة المناسبة مع المريض عند وصوله لقصور في التنفس.