موه الرأس

Hydrocephalus
محتويات الصفحة

مَوَهَ الرَّأسِ أو الاسْتِسْقاءُ الدِّماغِيّ  (Hydrocephalus) هو وصف لحالة التراكم الزائد للسائل النخاعي في الجيوب (التجويفات) الدماغية. يتم إنتاج هذا السائل بمعدل نحو 20 سنتيمترًا مكعبًا في الساعة (نحو 500 سنتيمترًا مكعبًا في اليوم)، ويبلغ حجمه في محيط الدماغ والنخاع الشوكي نحو 150 سنتيمترًا مكعبًا. وتتراوح القيمة الطبيعية لضغط هذا السائل، خلال عملية البَزْل القطني (Lumbar puncture) في الخاصرة، ما بين 50 إلى 180 مليمترًا من الماء (يتم قياس الضغط بواسطة مقياس خاص كجزء روتيني من الفحص).

عندما يتجاوز الضغط المجال المذكور، يكون العامل الموازن هو عملية الامتصاص، التي تلائم نفسها للضغط (تزداد كلما ارتفع الضغط عن الحد الطبيعي، وتقل إلى حد التوقف التام، إن انخفض الضغط عن المستويات الطبيعية)؛ بالمقابل، يكاد يكون تأثير الضغط على كمية السائل التي يتم إنتاجها معدومًا. قد تحصل عملية تراكم للسائل النخاعي بسبب أحد الأمرين التاليين: خلل في عملية الامتصاص (دون اضطراب مسار تدفق السائل)، وهي الحالة المسماة مَوَهَ الرأس المستطرِق (Cummunicating hydrocephalus)، أو نتيجة لاضطراب وانسداد بمسالك تدفق السائل النخاعي، بشكل يؤدي لتجمعه في المنطقة التي تسبق الانسداد، وهي الحالة المسماة الاستسقاء غير المستطرق (Noncommunicating hydrocephalus).

إن أبرز دليل تظهره نتائج تصوير الـرنين المغناطيسي (MRI) على وجود الاستسقاء الدماغي، هو ازدياد حجم الجيوب الداخلية للدماغ، بشكل يفوق المعدل الطبيعي. يمكن في كثير من حالات الاستسقاء غير المستطرق، التعرف على مكان الانسداد، بناء على التوسع الزائد في المناطق التي تسبق الانسداد على مسلك السائل النخاعي.

هناك اضطراب آخر من نوع خاص، هو الاستسقاء الدماغي طبيعي الضغط (Normal pressure hydrocephalus) والذي يتميز من حيث أداء المصاب، بثلاث علامات أساسية: اضطراب في الثبات خلال السير، اضطراب في السيطرة على العضلات اللا إرادية واضطراب في القدرات الذهنية والفكرية.

من المعتاد، خلال فحص التصوير الدماغي، أن يتم تشخيص الجيوب الدماغية الداخلية بحجم أوسع من الطبيعي، بحيث لا تتلاءم مع فتحات الدماغ. لكن، خلال إجراء فحص البزل القطني، يكون ضغط السائل النخاعي ضمن المجال الطبيعي (ومن هنا جاءت تسمية المرض).

علاج موه الرأس

يكون العلاج المتعارف عليه، في حالات الاستسقاء الدماغي، تركيب "قناة تصريف" جيبية – صِفاقية (وهي أنبوب يصل بين مكان إنتاج السائل النخاعي في الجيوب الدماغية وبين التجويف البطني، حيث يقوم غشاء الصِّفاق الذي يحيط بالتجويف البطني، بامتصاص الكمية الزائدة من السائل). ويتيح صمام الأنبوب الذي يتم ضبطه على ضغط معين، تصريف الكمية الزائدة من السائل والمحافظة على مستويات الضغط الطبيعية في الرأس.