التهاب العظم والغضروف

Osteochondritis dissecans

محتويات الصفحة

المفصل هو مكان الالتقاء بين عظمتين أو أكثر والذي يُمكّنها من الحركة.

المفصل الطبيعي يُتيح الحركة بشكل حر وبدون ألم، وذلك بفضل نسيج مرن (Elastic) وأملس يُدعى غضروف (Cartilage) يغطي أطراف العظام.

أنواع التهاب العظم والغضروف

هنالك عدة أنواع من الالتهاب، مثل:

  • العدوى.
  • الالتهاب الروماتويدي (Rheumatoid).
  • الفصال العظمي (Osteoarthritis).

الفصال العظمي هو الأكثر انتشارًا من بينها، ويظهر عادةً لدى الأشخاص البالغين لكن الكدمات أو استعمال المفصل بشكل مبالغ فيه يُمكن أن يُؤدي إلى الإصابة في سن أصغر.

تحصل الإصابة عادةً في المفاصل التي تحمل الوزن الثقيل، أما عوامل الخطر في هذه الحالة، فهي: الوزن الزائد، والكدمات في المفصل، وتاريخ عائلي من الإصابة بالمرض.

الالتهاب في هذه المنطقة والذي يُدعى الفصال العظمي يتميز بتآكل غلاف الغضروف الذي في أطراف العظام، هذا السطح المتآكل يُصبح خشن الملمس، مثل ورق الزجاج مما يُسبب الشعور بالألم عند تحريك المفصل، والالتهاب هو إحدى الطرق التي يستعملها الجسم كردة فعل على ضرر أو مرض.

في المفصل المصاب لأي سبب كان يظهر انتفاخ، وألم، وتصلب، ويكون التهاب العظم والغضروف عادةً مؤقتًا لكنه يُمكن أن يُسبب عجزًا لفترة طويلة، وأحيانًا لمدى الحياة.

يظهر هذا المرض عادةً لدى البالغين، لكنه قد يُصيب الأطفال أيضًا.

أعراض التهاب العظم والغضروف

قد يؤثر الالتهاب على أي مفصل في الجسم، وقد تتراوح الأعراض بين الطفيفة وحتى الحادة التي من الممكن أن تُسبب الإعاقة، وم أبرز أعراض التهاب العظم والغضروف السالخ:

1. الألم المفصل

قد تكون الإصابة في المفصل من جراء الفصال العظمي مصحوبة بألم في المفصل المصاب، العظام غير المغطاة بالغضروف تحتك ببعضها البعض عند الحركة، وهذا الاحتكاك يسبب الألم والالتهاب.

2. انتفاخ الجلد

يُمكن أن يُسبب التهاب تضخم وانتفاخ في المفاصل المصابة.

3. صوت فرقعة من المنطقة المصابة

قد يظهر انبعاث أصوات تشبه أصوات الطحن عند كوضع الالتهاب، كما يظهر ضعف في المفصل أيضًا من جراء ضمور العضلات.

4. ضعف المفاصل

قد يشعر المريض كما لو أن المفصل يتراجع أو يضعف.

5. صعوبة في الحركة

الأجزاء التي انفصلت من الغضروف قد تؤدي إلى التصلب، وصعوبة الحركة.

أسباب وعوامل خطر التهاب العظم والغضروف

هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى التهاب العظم والغضروف كما في الآتي:

1. أسباب التهاب العظم والغضروف السالخ

سبب التهاب العظم والغضروف السالخ غير معروف، وقد ينتج ضعف في تدفق الدم إلى نهاية العظم المصاب عن التعرض لصدمة متكررة، أو نوبات صغيرة ومتعددة من إصابة طفيفة غير معروفة تؤدي إلى تلف العظم.

قد يكون هناك عامل وراثي يجعل بعض الناس أكثر ميلًا للإصابة بهذا الاضطراب.

2. عوامل الخطر

هناك عاملان رئيسيان يزيدان من خطر الإصابة بالتهاب العظم والغضروف السالخ، وهما:

  • العمر: يُصيب المرض الأطفال والمراهقين في عمر 10 - 20 عامًا بشكل يفوق غيرهم.
  • النشاط البدني: الأشخاص الأكثر نشاطًا بدنيًا ولعبًا للرياضة أكثر عرضة للإصابة. 

مضاعفات التهاب العظم والغضروف

يُمكن أن يزيد التهاب العظم والغضروف السالخ من خطر الإصابة بهشاشة العظام في المفصل المصاب.

تشخيص التهاب العظم والغضروف

من المهم تشخيص هذا المرض ومعالجته في مرحلة مبكرة قدر الإمكان لتلافي تقدم المرض وتفاقمه، وللتخفيف من الألم وإعادة المفصل إلى أدائه.

من أجل تشخيص المرض وتقييم مدى تقدمه، من المهم معرفة تفاصيل التاريخ الطبي للمريض، مثل: كدمة، وألم في مفاصل أخرى، وإجراء فحص جسدي شامل، الاستعانة بصور الأشعة وبالفحوصات المخبرية أحيانًا.

1. فحص جسدي

أثناء الفحص البدني سيضغط الطبيب على المفصل المصاب، ويفحص مناطق التورم أو الألم.

في بعض الحالات سيشعر المريض، أو الطبيب بجزء فارغ داخل المفصل، كما سيفحص الطبيب أيضًا الأعضاء الأخرى حول المفصل، مثل: الأربطة.

سيطلب الطبيب من المريض أيضًا تحريك المفصل في اتجاهات مختلفة لمعرفة إذا كان المفصل يتحرك بسلاسة خلال نطاق حركته الطبيعي.

2. الفحوصات التصويرية

قد يطلب الطبيب إجراء الفحوصات الآتية:

  • الأشعة السينية

تُساعد الأشعة السينية على معرفة الأمور غير الطبيعية بالحاصلة بالمفصل.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي

باستخدام موجات الراديو ومجال مغناطيسي قوي يُمكن أن يُوفر التصوير بالرنين المغناطيسي صورًا مفصلة لكل من الأنسجة الصلبة واللينة بما في ذلك العظام والغضاريف.

إذا بدت الأشعة السينية طبيعية ولكن لا تزال لدى المريض أعراض فقد يطلب الطبيب إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي.

  • التصوير المقطعي المحوسب

تجمع هذه التقنية بين صور الأشعة السينية المأخوذة من زوايا مختلفة لإنتاج صور مقطعية للبنية الداخلية للمفصل، تسمح فحوصات التصوير المقطعي المحوسب للطبيب برؤية العظام بتفاصيل عالية مما قد يُساعد في تحديد مكان الأجزاء الرخوة داخل المفصل.

علاج التهاب العظم والغضروف

يُمكن علاج التهاب العظم والغضروف عن طريق الآتي:

1. علاج المنزلي الداعم

يُمكن اتباع الخطوات الآتية للحد من تفاقم المرض:

  • تغيير أسلوب الحياة.
  • تغيير في مقدار المجهود الجسماني حسب ما يتناسب مع الجسم.
  • تغيير من طبيعة العمل.
  • التغيير من النشاطات الرياضية، مثل: الانتقال من الرياضة الهوائية (Aerobics)، والقفز إلى ركوب الدراجة والسباحة.
  • تخفيف الوزن.

2. العلاج بالأدوية

يشمل أدوية من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (Non - steroidal Anti - Inflammatory Drug - NAIDs) التي تُسكن الألم.

بالإمكان أحيانًا حقن الستيرويدات إلى داخل المفصل مباشرة للتخفيف من الألم والانتفاخ.

3. المعالجة الفيزيائية الطبيعية (Physiotherapy)

يعمل العلاج الفيزيائي على تحسين من مرونة المفصل، ومجال الحركة، وقوة العضلات، وتخفف من حدة الألم والانتفاخ.

أحيانًا هناك حاجة للاستعانة بوسائل داعمة مثل:

  • جبائر.
  • ضمادات.
  • عصا المشي.
  • عكاز أو أداة مساعِدة في المشي.

كما يمكن الاستعانة أيضًا بالتدفئة، أو التبريد للتخفيف من حدة الألم.

4. المعالجة الجراحية

يتم اللجوء إلى المعالجة الجراحية فقط إذا فشلت جميع العلاجات المذكورة آنفًا في تخفيف الألم بشكل كاف.

  • عوامل تستدعي إجراء الجراحة

تتعلق الحاجة إلى العملية الجراحية ببعض العوامل، مثل:

  1. سن المريض.
  2. مستوى نشاطه.
  3. حالة المفصل المصاب.
  4. مدى تقدم المرض.
  • أنواع العمليات الجراحية

إمكانيات الجراحة تشمل تنظير المفصل (Arthroscopy)، ورأب المفصل، وقطع العظم (Osteotomy)، واستبدال المفصل بشكل جزئي أو كامل.

  1. تنظير المفصل: يتم إدخال كاميرا بواسطة فتحات صغيرة إلى داخل المفصل، ثم يتم تنظيف المفصل بواسطة أجهزة خاصة.
  2. رأب المفصل: يتم توصيل أطراف العظم، ثم يتم بواسطة ذلك إلغاء وظيفة المفصل المصاب.
  3. قطع العظم: يتم نشر العظم وتغيير الزاوية التي تلتقي فيها العظام في المفصل، وهكذا يُمكن نقل القوى التي تعمل على المفصل من الجهة المصابة إلى غير المصابة.
  4. استبدال المفصل: يتم زرع مفصل اصطناعي في المنطقة المصابة يحتوي على مركب معدني، ومركب بلاستيكي. هنالك إمكانية لاستبداله كاملًا أو جزء منه.

الوقاية من التهاب العظم والغضروف

يُمكن الوقاية من الإصابة بالتهاب العظم والغضروف السالخ عن طريق الآتي:

1. ندوات التثقيف حول استخدام المفاصل

قد يستفيد المراهقون الذين يقومون في الكثير من الرياضات المنتظمة من التثقيف حول المخاطر التي تتعرض لها مفاصلهم المرتبطة بالإفراط في الاستخدام عن طريق ممارسة الرياضة بشكل يفوق الحد المسموح.

2. تعليم الأفراد تقنيات رياضية للتقليل من خطر الإصابة بالتهاب العظم والغضروف السالخ

يُمكن أن يُساعد تعلم الآليات والتقنيات المناسبة لممارسة الرياضة في التقليل من خطر حدوث المرض، وذلك عن طريق استخدام معدات الحماية المناسبة، والمشاركة في تمارين القوة، وتمارين الثبات.