شد الرقبة

Neck lift Surgery

هدف العملية:

تهدف جراحة شد الرقبة إلى شد جلد الرقبة والأنسجة الواقعة تحت الجلد, من أجل تقليل علامات الشيخوخة في الجلد (التجاعيد وطيات الجلد والدهون، الخ).

تعالج الجراحة الرقبة المترهلة وأحياناً الرقبة التي تحوي دهوناً زائدةً، وتجرى لأغراض تجميلية فقط، عادة عند النساء، الذين يرغبون في الحصول على مظهر أكثر شباباً، أو الرجال الذين يعانون من تفاحة آدم بارزة ومترهلة. الجلد الزائد ودهون العنق تجعل الشخص يبدو أكبر سناَ, ذلك أنها تؤدي الى ترهل الوجه.

مع شيخوخة الجلد، وتعرض الجلد لأشعة الشمس خلال حياته، تظهر طيات الجلد أعلى الخدين، والجزء الأمامي من الجبين، وفي منطقة الرقبة وخط الفك. السبب يكمن في تعرض الكولاجين والأنسجة المرنة في الجلد للضرر مع تقدم السن.

في جراحة شد الرقبة، والتي يمكن القيام بها كجزء من عملية شد الوجه أو بدونها، تتم إزالة الدهون الزائدة، وشد عضلات العنق (platysmaplasty) ويتم شد الجلد في العنق وتحت خط الفك والذقن (رأب الرقبة - cervicoplasty). في الحالات التي تحتاج إلى شفط الدهون موضعياً من أجل التخلص من الدهون وخصوصا الكبيرة منها، يمكن إجراؤها مع هذه الجراحة.

يتم إجراء جراحة شد الرقبة بهدف تعزيز الثقة بالنفس عند المريض/ة, وهذا هو السبب الرئيسي الذي يجعل الكثير من الناس يلجوؤن إلى عملية لا تعتبر ضرورة طبية، وإنما عملية تجميلية فقط.

في حالة وجود رقبة ذات طيات جلدية أو دهون، فإن ممارسة الرياضة أو اتباع نظام غذائي عادة لن يساعد كثيراً، لأن أسباب ظهور الطيات الجلدية والدهون تكون عادةً ناجمة عن عوامل وراثية أو عن البدانة العامة، وبالتالي فإن العلاج الوحيد الموصى به هو العلاج الجراحي.

التحضير للجراحة:

يتضمن التحضير لجراحة شد الرقبة عقد لقاء إستشاري مسبق، يستوضح الطبيب فيه عما إذا كان المريض/ة يعاني من أمراض معينة لا تتيح إجراء هذه العملية, كما أنه يستوضح الأسباب التي دفعت بهم للجوء لجراحة من هذا النوع.

يدرس جراح التجميل نوع الجلد، ملمسه، سمكه، وكمية الأنسجة الدهنية تحت الجلد، وهل هو مناسب لمثل هذه العملية فقط، أو أن المريض بحاجة للخضوع لعملية أخرى أيضاً (على سبيل المثال شد الوجه أو الجبين) أو شفط الدهون للحصول على أفضل النتائج.

بالإضافة إلى ذلك، يقوم الطبيب بإحالة المريض لإجراء اختبارات  حسب الحاجة - عادة لا حاجة لإجراء العديد من الاختبارات باستثناء العد الدموي الشامل (CBC) واختبار كيمياء الدم. لدى الأشخاص الأكبر سناً, يلزم إجراء صورة مسبقة للصدر  X - ray و / أو تخطيط كهربية القلب (ECG).

يتم إجراء جراحة شد الرقبة تحت تأثير  التخدير الموضعي أو العام. يجب إستشارة الطبيب بخصوص الأدوية التي يجب على المريض/ة التوقف عن تناولها قبل الجراحة. يُمنع شرب الكحول لمدة 48 ساعة قبل العملية, وينبغي الصوم لمدة 8 ساعات قبل الجراحة.

مجرى العملية:

بعد تعقيم المنطقة، يتم إحداث شق في جلد الأذن بالخط الخلفي، وفي منطقة نمو الشعر، لإزالة الطيات في جلد العنق. يتم رفع الجلد وتكشف العضلات والأنسجة تحته.

تشد عضلات العنق وتخاط دون أن تقص. بعدها يتم إزالة الجلد الزائد والدهون، وإذا لزم يتم شفط الدهون من أماكن محددة في نفس العملية. من ثم تتم خياطة الجلد في موقعه الجديد.

في نهاية عملية شد الرقبة توضع ضمادة مرنة على الرقبة. أحيانا يترك الجراح أنبوباً نازحاً أو عدد من الأنابيب، لتصريف السوائل وبقايا الدم من الأنسجة. تستغرق العملية مدة 2-3 ساعات أو أكثر، اعتمادا على نوع الإجراءات التي تنفذ.

مخاطر العملية:

المخاطر العامة للعملية:

عدوى في الشق الجراحي – تكون عادةً سطحيةً ويتم علاجها بشكل موضعي, في بعض الحالات النادرة قد تظهر عدوى أكثر خطورة في الأنسجة الواقعة تحت الجلد, ونادرا ما يتطلب الأمر إعادة فتح الشق الجراحي لإزالة البقايا الجرثومية.

النزيف - خاصة في منطقة العملية نتيجة لتعرض الأنسجة للرضح, في بعض الحالات النادرة قد يحدث نزيف مجموعي, يستلزم إعطاء وجبات دم. يمكن أن يحدث النزيف فورا بعد الجراحة, وقد يحدث بعد 24 ساعة من الجراحة وفي حالات نادرة بعد أسابيع أو أشهر. يحدث النزيف نتيجة تمزق ونزف أحد الأوعية الدموية.

ندوب – تتعلق طبيعة شفاء الندبة بجودة الغرز وبالعوامل الوراثية. لا توجد طريقة لتوقع كيفية شفاء الندبة بعد الجراحة. يمكن للطبيب ذو الخبرة ان يقدر أي نوع من الجلد  يتماثل للشفاء بصورة أفضل، واين يُحدث الشق يحيث لن تكون الندبة ملحوظة جدا.

مخاطر التخدير – عادة تكون الأعراض مرتبطة بفرط التحسس تجاه أدوية التخدير (إستجابة أرجية). في بعض الحالات النادرة, قد يظهر رد فعل خطير يتمثل بهبوط شديد في ضغط الدم (صدمة تأقية - Anaphylactic shock).

مخاطر خاصة:

إصابة عصبية – مما قد يسبب ضرراً حسياً، أو ضعفاً موضعياً بالعضلات.

تورم العنق -  بسبب كثرة الإصابات الرضحية في المنطقة, والذي يختفي في غضون أسابيع.

العلاج بعد الجراحة:

عادة ما يبقى المريض تحت الإشراف الطبي لمدة 24 ساعة بعد جراحة شد العنق. تجنب شد أو إنحناء الرقبة وإستعمال عضلات الوجه خلال الأيام الأولى بعد الجراحة.

يمكن إزالة الضمادة المرنة في غضون أيام قليلة، وتبعاً لوقف النزيف. تتم إزالة الغرز بعد عشرة أيام. قد تظهر أنزفة تحت الجلد، والتي يتم امتصاصها خلال اسبوعين, إضافة إلى ذلك قد يظهر إنتفاخ في منطقة الجراحة والذي من المتوقع أن يزول خلال أسبوعين أيضاً. إذا شعر المريض بآلام يمكنه استخدام المسكنات حسب الحاجة.

إذا كانت هناك آلام لا تزول مع استخدام المسكنات، إفرازات قيحية من الشق الجراحي, إرتفاع  الحرارة أو نزيف حاد يجب التوجه إلى الطبيب فوراً.

تتأثر نتائج جراحة رفع العنق بعدة عوامل التي تحدد وتيرة التماثل للشفاء, والتي تتفاوت بين مريض وآخر، وعادة لا تظهر نتائج العملية النهائية إلا بعد مرور بضعة أشهر.