نزيف ما بعد الولادة

Postpartum hemorrhage

محتويات الصفحة

نزيف ما بعد الولادة هو فقدان أكثر من 500 سنتيمترًا مكعبًا من الدم بعد الولادة العادية، أو 1000 سنتيمترًا مكعبًا بعد ولادة قيصرية، أو 1500 سنتيمترًا مكعبًا بعد ولادة قيصرية متكررة.

أنواع النزيف بعد الولادة

هناك نوعان رئيسيان للنزيف بعد الولادة:

  • النزيف المبكر: إذا حدث النزيف خلال أول 24 ساعة بعد الولادة.
  • نزيف متأخر: إذا حدث بعد مضي 24 ساعة الأولى وحتى فترة 6 أسابيع من ساعة الولادة.

النزيف المبكر أكثر شيوعًا من النزيف المتأخر كما أنه مرتبط بالنزف والأمراض التي تعقبه بشكل أكبر.

مراحل العملية القيصرية

إن الارتفاع الفسيولوجي لحجم الدم والذي يبدأ أثناء الحمل يُوازن معظم حالات النزيف أثناء الولادة، بالرغم من ذلك فإن النزيف هو المسؤول عن 30% من حالات وفيات الأمهات أثناء الولادة.

أعراض نزيف ما بعد الولادة

من أهم أعراض النزيف بعد الولادة ما يأتي:

  • نزيف شديد غير متحكم به.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • زيادة معدل نبضات القلب.
  • انتفاخ وألم في المهبل.

أسباب وعوامل خطر نزيف ما بعد الولادة

هناك العديد من الأسباب والعوامل المختلفة للنزيف بعد الولادة.

1. أسباب النزيف ما بعد الولادة

تختلف الأسباب باختلاف نوع النزيف كالآتي:

  • أسباب النزيف المبكر

مع خروج الجنين تنفصل المشيمة عن جدار الرحم، وتتقلص عضلة الرحم، وتقوم بتفعيل ضغط على الأوعية الدموية فيتوقف النزيف، خاصة في منطقة انغراس المشيمة.

عدم تقلص عضلة الرحم وهذه الحالة قد تكون عارضًا ثانويًا لانخفاض قدرة تقلص الرحم المتوقعة في الحالات التي يتضخم فيها الرحم بشكل كبير، مثل:

  1. بعد ولادة العديد من الأجنّة في حمل واحد.
  2. جنين كبير الحجم.
  3. فرط السائل السلوى.
  4. بعد الولادة المتواصلة.
  5. بعد علاج موسع بواسطة المواد التي تُساعد الرحم على الانقباض.
  6. تلوث السائل السلوى.
  7. النساء كثيرات الولادة.

السبب الثاني للنزف المبكر هو حدوث تمزقات بقناة الولادة وغالبًا بسبب الآتي:

  1. الولادة بواسطة السحب بالشفط (Vacuum) أو بواسطة الملقط.
  2. حجم الجنين الكبير.
  3. الولادة السريعة.

كما أن بقاء بقايا من المشيمة في الرحم يُمكنه أن يعيق تقلص الرحم فيتسبب بنزيف، وهناك عوامل أخرى من شأنها أن تُسبب النزيف كاحتباس المشيمة داخل الرحم، بحيث لا تنفصل عن الرحم بعد الولادة، مثل:

  1.  المشيمة المنزاحة (Placenta Previa).
  2. الإنجاب في عمليات قيصرية.
  3. الخضوع لجراحة مختلفة في منطقة الرحم، في السابق.
  4. ولادة العديد من الأطفال.
  • أسباب النزيف المتأخر

من الممكن أن يحدث جراء الآتي:

  1. تلوث الرحم.
  2. نقص بتقلص الرحم.
  3. بقايا المشيمة المتواجدة في الرحم.
  4. اضطرابات تخثر الدم منذ الولادة.

هناك بعد الأسباب الفردية للنزيف يُحددها الطبيب.

2. عوامل الخطر

من أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة:

  • انفصال المشيمة.
  • بقايا المشيمة داخل الرحم.
  • مشيمة منزاحة.
  • تسريع الولاد.
  • حمل كثير الأجنة.
  • جرح المهبل.
  • السمنة.
  • وزن المولود الجنين يُعادل 4 كيلوغرام فما فوق.

مضاعفات نزيف ما بعد الولادة

من مضاعفات النزيف بعد الولادة:

  • العقم.
  • انثقاب الرحم.
  • إصابة في المسالك البولية.
  • ورم دموي في الحوض.
  • تعفن الدم.
  • موت الأم.

في السنوات الاخيرة تم تطوير اختصاص الولادة في السنوات الأخيرة والذي شمل عقاقير المضادات الحيوية، وتزويد الدم عن طريق بنك الدم بشكل منظم، وطرق التخدير والعقاقير المقلصة للرحم، وقد ساهم هذا التطور بانخفاض نسبة الأمراض والوفيات المتعلقة بالولادة.

مع ذلك يبقى النزف من بعد الولادة أحد أهم المسببات الأساسية لموت الأمهات بعد الولادة حتى في طرق التوليد الحديثة، إن التعرف المسبق والمبكر على العوامل المسببة للنزيف والتهيؤ للمضاعفات الممكنة من شأنه أن يخَفِّض بشكل ملحوظ من فقدان الدم، وبالتالي تخفيض احتمالات التعرض لمضاعفات فقدان الدم.

تشخيص نزيف ما بعد الولادة

هناك صعوبة بتشخيص النزيف لأنه يعتمد على التقييم الذاتي لفقدان الدم، ولذلك فإنه لا يتم تشخيص قرابة 50% من حالات النزيف.

هناك من ينصح بالاستعانة بوسائل أخرى لتشخيص النزيف، مثل:

  • انخفاض الهيموغلوبين.
  • الحاجة لتزويد المريضة بالدم.

بالاعتماد على هذه المقاييس تصل نسبة احتمالات حدوث نزف بعد الولادة الطبيعية إلى 4%، وبعد الولادة القيصرية إلى 6%.

في معظم الحالات يكون النزيف المبكر شديدًا كما أنه مرتبط بفقدان الدم بكميات كبيرة ومتصل أيضًا بأمراض أكثر صعوبة من تلك المرتبطة بنزيف الدم المتأخر الذي يميل لأن يُصبح مزمنًا.

علاج نزيف ما بعد الولادة

العلاج الناجح في مثل هذه الحالات يكمن في تمييز العامل المسبب والوقاية منه.

1. علاج حالات النزيف المفرط بعد الولادة

يجب الاستعانة بالوسائل المثبتة فعاليتها في حالات النزف المفرط بعد الولادة وهي:

  • تدليك يدوي للرحم.
  • الاستعانة بعقاقير تزيد من تقلص الرحم، مثل: أوكسايتوسين (Oxytocin) مباشرة بعد الولادة، خاصة في الحالات ذات الاحتمالات الكبيرة للإصابة بالنزيف.
  • انتظار انفصال المشيمة الذاتي عن الرحم أثناء الولادة القيصرية.
  • الامتناع عن الفصل اليدوي للمشيمة الذي يؤدي لزيادة شدة النزيف.

2. علاج مسببات النزيف

عندما تتزايد الشكوك حول تمزق قناة الولادة، مثل: تمزق عنق الرحم أو المهبل، يجب مسح قناة الولادة بشكل دقيق وعلاج هذه التمزقات إن وُجِدَت.

إذا تم تشخيص المريضة على أنها تعاني من اضطراب تخثر الدم من المهم العلاج عن طريق منتجات الدم وخاصة عوامل التخثر.

عندما يكون هناك شك بتمزق الرحم في مثل حالات الولادة بعد ولادات قيصرية سابقة، أو في الحالات التي تم تشخيصها على أنها مصابة بالمشيمة المحتبسة في الرحم لن يكون مفر من استئصال الرحم.

الوقاية من نزيف ما بعد الولادة

لا توجد طرق خاصة للوقاية من النزيف بعد الولادة ولكن قد تقوم بعد المستشفيات باستخدام دواء الأوكاسيتوسين مباشرة لمنع حدوث نزيف.