السعال

Productive cough
محتويات الصفحة
امراة تعاني من السعال

السعال مع البلغم هو أحد الأعراض شائعة الانتشار. يعتبر السعال وسيلة الجسم لإزالة وإخراج الأجسام الغريبة أو اللعاب (المخاط) من الرئتين والشعب الهوائية.

السعال، هو ردة فعل يتحكم بها وبحدوثها الجزء السفلي الأمامي من جذع الدماغ. تقوم اللاقطات الحسية الموجودة في مجاري التنفس بإرسال محفز لجذع الدماغ عندما تشعر بوجود جسم غريب أو وجود التهاب. حيث تؤدي ردة الفعل هذه لتفعيل عضلات التنفس والحجاب الحاجز بطريقة منسقة من أجل نقل الهواء بشكل سريع وقوي إلى مجاري التنفس، كردة فعل على المحفز الذي أرسلته اللاقطات.

يتم تعريف السعال على أنه سعال مصحوب بالبلغم حين تكون هنالك إفرازات تخرج عند السعال. تكون هذه الإفرازات، بشكل عام، عبارة عن مخاط  (Mucus)، أي لعاب يتم إنتاجه في الشعب الهوائية من أجل حمايتها وتنظيفها من الملوثات والأجسام الغريبة الصغيرة. وكما هو معروف، فإن "السعال المنتج"، أي السعال المصحوب بالإفرازات المتنوعة، قد يحتوي على مواد مختلفة مثل الدم، مخاط وصديد. كما أن لون هذا السعال (الذي يختلف عن السعال مع البلغم) من الممكن أن يكون أخضر، أصفر، أبيض، وردي، أو أحمر داكن.  

أعراض السعال

السعال بحد ذاته هو عَرَض، وليس مرضا. عادة ما تتبين حقيقة السعال ومسبباته فقط بعد ظهور أعراض اخرى أو بعد إجراء فحوص جسدية وتصويرية دقيقة.

أسباب وعوامل خطر السعال

اسباب السعال  كما ذكرنا إن السعال مع البلغم يكون مصحوباً بإفراز مواد لعابية تسمى "بلغم" (Phlegm) أو "مخاط" (Mucus). مصدر هذا اللعاب يكون إما الرئتين (في القصيبات الموجودة داخل الرئتين أو خارجهما) أو من مصدر علوي أكثر، مثل الأنف أو الجيوب الأنفية في الجمجمة. في هذه الحالة، ينتقل اللعاب إلى الشعب الهوائية، بسبب تأثير قوة الجاذبية، عبر الجزء الخلفي من الحلق.

اسباب السعال مع البلغم تتعدد:

  • مرض فيروسي: من الشائع جدا أن يصاحب السعال مع البلغم الأمراض الفيروسية مثل نزلات البرد أو الأنفلونزا. في هذه الحالة، يحدث السعال عادة بسبب تصريف المخاط من مصدر علوي عبر الجزء الخلفي من الحلق.
  • التلوث: من الممكن أن يؤدي تلوث الرئتين أو تلوث مجاري التنفس المتصلة بالرئتين إلى السعال مع البلغم. من الأمراض التي نتحدث عنها في مثل هذه الحالة: الالتهاب الرئوي (Pneumonia)، التهاب الشعب الهوائية (Bronchitis)، التهاب الجيوب الأنفية (Sinusitis)، وحتى مرض السل (Tuberculosis).
  •  أمراض الرئة المزمنة: عادة ما يكون السعال مع البلغم مرافقا لأمراض الرئة المزمنة الخطيرة، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، حيث يكون السعال المصحوب بالبلغم أحد أعراض تفاقم المرض أو التلوث الذي أصاب المجاري التنفسية.
  • الارتداد المعدي المريئي (Reflux): من الممكن أن تسبب أحماض المعدة المرتدة عبر العضلة العاصرة العلوية في المريء، حصول السعال. وغالبا ما يحصل هذا السعال في ساعات الليل بسبب قوة الجاذبية.
  • تصريف المخاط عبر الجزء الخلفي من الحلق (Post nasal drip): وهو الأمر الذي يسبب الرغبة بتنظيف أو حكّ الحلق. هذه إحدى الحالات الشائعة والواسعة الانتشار.
  • التدخين: تسبب الأضرار التي تلحق بالمجاري التنفسية والرئتين بسبب التدخين، السعال المزمن والمليء بالمخاط.

مضاعفات السعال

المضاعفات الاكثر شيوعا هي ألم في الصدر والبطن، عدم القدرة على التحكم بالبول (سلس البول خلال السعال) والإرهاق.

في بعض الأحيان، يمكن أن تؤدي نوبات السعال إلى الإغماء والفقدان المؤقت للوعي، وذلك بسبب انخفاض العائد الوريدي من الدم إلى القلب نتيجة لارتفاع الضغط الإيجابي في الصدر.

كذلك، من الممكن أن تحدث كسور في الأضلاع حتى لدى الأشخاص الأصحاء بسبب السعال. هنالك حاجة أيضا، للاشتباه دائما بالأمراض التي تضعف العظام مثل: ترقق العظام (Osteoporosis) والآفات الأخرى ذات الأسباب المختلفة، التي قد تصيب العظام.  

تشخيص السعال

كما سبق وقلنا، فإن السعال هو عرض مرضي بحد ذاته وليس مرضا. وعلى الطبيب إجراء فحص جسدي شامل من أجل التعرف على الأعراض الأخرى التي من شأنها أن تساعدنا على تشخيص اسباب السعال.

الفحوص التي من الممكن أن تساعدنا في تشخيص وتحديد اسباب السعال في مثل هذه الحالات هي: فحص إشباع الدم بالأوكسجين (Oximetry) بواسطة جهاز قياس كهربائي يتم وضعه على أحد أصابع اليد. فحص آخر،  هو فحص أداء الرئتين "القدرة القصوى على النفخ" (Peak expiratory flow rate) أو "قياس التنفس" (Spirometry). هذا الفحص الأخير، يساعد في عملية تشخيص بعض الحالات المرضية كالربو (Asthma)  أو أمراض الرئة المختلفة.

فحوص التصوير التي من الممكن ان تساعد في تشخيص وتحديد اسباب السعال، هي فحوص تصوير الأشعة السينية للصدر. يتم إجراء هذا الفحص عندما تكون هنالك دلائل على الإصابة بالمرض خلال الفحص الجسدي وفحص الإنصات للرئتين.

من أجل تشخيص اسباب السعال ، يمكن إجراء فحص مسطح الحلق للكشف عن بكتيريا الشاهوق (Pertussis)، التصوير المقطعي المحوسب (CT) للجيوب الأنفية في الجمجمة. كذلك، ومن أجل الكشف عن السعال من مصدر علوي، يتم إجراء فحص التسييل الحلقي الخلفي (Post nasal drip)، فحص أداء الرئة، وحتى اختبار الحموضة بالمريء لاكتشاف الارتجاع المعدي المريئي (Gastric reflux).

علاج السعال

- السعال الحاد (Acute): يجب علاج المرض المسبب للسعال، معالجة ردة فعل السعال والعوامل المختلفة التي تزيد من حدّة السعال، ومن بينها :

* العقاقير المضادة للفيروسات لعلاج التلوث الفيروسي (نادرا ما تعطى)، والمضادات الحيوية للتلوث البكتيري.

* يمكن إعطاء المريض الذي يعاني من التهاب القصبات (التهاب الشعب الهوائية - Bronchitis) دواء ناهض البيتا (Beta - agonist) للتخفيف من حدّة السعال.

* علاج التسييل الحلقي الخلفي (Post nasal drip) بواسطة عقاقير مضادة للهيستامين (Antihistamine)، والاستيرويدات (Steroids) أو مضادات الاحتقان في الأوعية الدموية.

* علاج ارتجاع المعدة بواسطة عقاقير خفض إنتاج حمض المعدة.

- علاج ردة فعل السعال (Cough reflex): العقاقير التي تؤثر في جذع الدماغ ورفع الحد الأدنى المطلوب لتحفيز خلق السعال.

- السعال المزمن (Chronic).

- علاج الشاهوق بواسطة المضادات الحيوية للحد من العدوى.

- يمكن علاج السعال المزمن الذي لا مصدر معروف له بواسطة استنشاق مخدر موضعي وسولفات المورفين (Morphine Sulfate) - نادرا.

الوقاية من السعال

تتمحور عملية الوقاية من السعال حول محاولة الوقاية من مسبباته. يجب الحفاظ على النظافة الذاتية خلال الشتاء من أجل تقليل احتمالات الإصابة بالأمراض الفيروسية والبكتيرية. إضافة للامتناع عن التدخين، سواء كان بشكل مباشر أو التدخين السلبي. الوقاية من الملوثات البيئية والحفاظ على نظام غذائي صحي لتقوية جهاز المناعة.

العلاجات البديلة

يجب الإشارة إلى أن الاخناسيا (Echinacea) وفيتامين "جـ"  (Vitamin C) ليسا علاجات فعّالة إذا تم استعمالهما بعد ظهور السعال.