اختبارات الأداء والتحدي التنفسي

Lung function and challenge tests in pediatric patients

محتويات الصفحة

القيام باختبارات الأداء والتحدي التنفسي لدى الاطفال المرضى يساعد بالأساس على تشخيص مرض الربو (Asthma). هذا التشخيص يعتمد بشكل عام على وصف المريض لنوبات ضيق التنفس المتكررة والتي تترافق مع الصفير والتي تستجيب للعلاج بموسعات الشعب الهوائية.

هذه النوبات تظهر بشكل عام في فصول السنة الانتقالية، ومن الممكن أن تتفاقم عند تعرُّض المريض للمؤرّجات (مواد نثير الحساسيّة) أو لتلوث (في القسم الأكبر من الحالات يكون التلوث فيروسي)، وفي حالات الضغط وعقب القيام بالجهد الجسدي.

يميّز فحص الأداء الرئوي الدالّ على انسداد الرئة والمستجيب للعلاج بموسعات الشعب الهوائية، مرضى الربو.

ولكن في بعض الحالات تكون قصة المريض غير مميزة لهذا المرض ويكون الفحص البدني سليمًا وحتى أنّه قد يُفسًّر الأداء الرئوي على أنّه سليم بالمطلق. ففي هذه الحالات يتم القيام بفحص التحدي بهدف تشخيص المرض.

طريقة أجراء الفحص

تشتمل الكيفية اجراء الفحص على نوعه ونذكر ابرز أنواع اختبارات الأداء والتّحدّي التنفسي:

اختبار الجهد

هذا الاختبار قديم جدًا. وهو يسبب انسداد الشعب الهوائية عقب الجري لمدّة 6 دقائق بوتيرة 6 كم في الساعة. بمنحدر بميل 10 سم. هذا الاختبار هو انتقائي للربو إلّا أنّ دقّة نتيجته تبلغ ال- 65-70% من الحالات المرضية.

اختبار التحدي بواسطة الهستامين أو الميثاكولين

اختبار التحدي بواسطة الهستامين (Histamine) أو الميثاكولين (Methacholine)، يتم استنشاق هذه المواد لمدة دقيقتين بتراكيز مضاعفة بشكل تدريجي حتى تسبب انسداد بنسبة 20% وفقًا لتقييم الأداء الرئوي. هذا الاختبار حساس جدا للربو (99%) ولكن انتقائيته أقل (50%)، لأن المرضى الآخرين المصابين بأمراض الرئة المتعددة سيستجيبون بنفس الطريقة لهذا الاختبار.

اختبار التحدي بواسطة الأدينوساين

اختبار التحدي بواسطة الأدينوساين (Adenosine)، هذا الاختبار أيضًا يتم اجراؤه بالاستنشاق، وهو حساس للربو بنسبة عالية (95%) كما أن انتقائيته مرتفعة أكثر وتصل إلى 80% في تشخيص الربو. يتم إجراء هذه الاختبارات للأطفال القادرين على التعاون بشكل عام في عمر يزيد عن 6-7 سنوات.

اختبار تحدي القصبات الهوائية بمساعدة أصوات التنفس

اختبار تحدي القصبات الهوائية بمساعدة أصوات التنفس، لدى الأطفال الأقل عمرًا الذين لا يستطيعون القيام بالاختبارات العادية لتقييم أداء الرئة. فمن الممكن القيام بنفس اختبارات التحدي بواسطة الاستنشاق حتى الحصول على رد فعل إكلينيكي.

أي استنشاق المواد بشكل تراكمي حتى ظهور الأعراض المرضية لانسداد الشعب الهوائية، أي الصفير والذي في حال الإصغاء للمريض من الممكن سماع هذه الصفارات، معدل عدد مرات التنفس يرتفع بما يقارب 50% ولكن التشبّع بالأكسجين يقل بنسبة 5% مقارنةً مع الوضع البائي.

هذه الاستجابة المرضية تسمى التركيز المسبّب للأزيز (الصفير) (Provocation concentration causing wheeze- PCW) فبهذه الطريقة من الممكن إظهار حتى في الظروف المخبرية دلائل على الاستجابة المفرطة للشعب الهوائية حتى لدى الأطفال دون عمر 6 سنوات.

اختبار التحدي التركيز المسبّب للأزيز المضاف إليه ميثاكولين شديد الحساسيّة لتشخيص الربو، ولكن انتقائيته منخفضة لأن المصابين بالتليف الكيسي (CF) وأمراض الرئة المزمنة الأخرى حسّاسون للميثاكولين. 

لذا يتم القيام بهذا الاختبار التركيز المسبّب للأزيز ولكن مع الأدينوسين الأفضل من ناحية التحسس والانتقائية من أجل تشخيص المرضى دون حاجز 6 سنوات.

زفير أكسيد النيتريك

أكسيد النيتريك (NO)- زفير أكسيد النيتريك (Exhaled NO)، يتم استعمال هذا الاختبار بشكل كبير في الآونة الأخيرة من أجل استغلال (eNO) من الهواء الزفير، كمقياس عام لالتهاب غير جرثومي في الشعب الهوائية.

بحيث وجد بأن نسبة (eNO) تكون مرتفعة لدى البالغين المصابين بالربو ومنخفضة لدى المصابين بالتليف الكيسي، أو المرضى المصابين بالتهابات الشعب الهوائية المزمنة. كما وجد بأن نسبة هذه المادة منخفضة لدى المدخنين أو لدى متلقّي علاج الستيروئيدات (Steroids).

 يتطلّب قياس كمية زفير النيتريك تعاونًا من المريض بحيث يطلب منه القيام بضغط زفيري محدد. من أجل فحص المرضى دون سنّ ال- 6 سنوات من الممكن تجميع هواء الزفير بكيس وقياس تركيز أكسيد النيتريك.

لدى الأطفال دون سنّ ال- 6 سنوات والمصابين بالربو والذين لا يتلقّون علاجًا بالستيروئيدات، هنالك تركيز مرتفع من النيترات في هواء الزفير أكثر من الأطفال الذين يعانون من السعال الغير متعلق بالربو أو الأطفال المعافين أو الأطفال المصابين بالربو ولكن يتلقّون علاجًا بالستيروئيدات. كما وجد بأن تركيز زفير النيتريك يرتفع مع زيادة عمر المريض.

للتلخيص، من الممكن تشخيص الربو بنسبة دقيقة جدًا حتى لدى الأطفال دون سنّ ال- 6 سنوات، بواسطة اختبارات التحدي المختلفة وبواسطة قياس تركيز النيترات في هواء الزفير.