سرطان قناة فالوب

Fallopian tube carcinoma

محتويات الصفحة

إن أنابيب فالوب (الأبْواق) هي عبارة عن عضو أسطواني، يتواجد في القسم الأعلى الجانبي من جسم الرحم. إن هذه الأنابيب مبنية من نوعين مختلفين من الأنسجة: أنسجة عضلية رقيقة وتغطي الأنابيب من الخارج، ونسيج بِطاني داخلي (خلايا ظِهارِيَّة). 

يتم إخصاب البويضة بواسطة الحيوان المنوي داخل تجويف أنابيب فالوب (الأبْواق)، ومن هنا فإن هذا العضو يكون رقيقًا، وتحت تأثير التغيرات الهورمونية. تزحف الأنسجة الجنينية لاحقًا، إلى تجويف الرحم، من خلال نقطة الاتصال بين أنابيب فالوب (الأبْواق) لتجويف الرحم.   

إن مصدر سرطان قناة فالوب، غالبًا ما يكون من خلايا البطانة الداخلية لهذه الأنابيب. تُعَدُّ الأورام الخبيثة التي يكون مصدرها الأنسجة العضلية نادرة، وتسمى سَرْكومة أنابيب فالوب (الأبْواق).

إن ورم قنوات فالوب (الأبْواق)، من الناحية المِجْهَرية، يشبه أورام المبايض بشكل كبير. كذلك فإن هذين الورمين متشابهان من الناحية المرضية، بحيث يتطوران بنفس الشكل، من حيث الانتشار وتوزيع نقائلهما للأعضاء المجاورة للورم؛ ونتيجة لذلك، فإنه من الصعب أحيانًا كثيرة، تشخيص مصدر الورم إن كان أوليًّا ونابعًا من أنابيب فالوب (الأبْواق) أو إنه ورم ثانوي نتيجة لورم المبايض.  

إن ورم قنوات فالوب (الأبْواق) هو أحد الأورام النادرة، والتي تشكل حوالي 0.3% فقط من بين أورام جهاز التناسل الأنثوي. وهي أكثر شيوعًا بالأساس  في العِقد الخامس أو السادس من حياة المرأة، ولم يتم إثبات وجود عوامل خطر لها علاقة واضحة  بالمرض، ما عدا شيوع المرض لدى حاملات الجينات BRCA1 و BRCA2.

إن مراحل المرض مُعَرَّفَةٌ بشكل مشابه لمراحل تطور سرطان المَبايض، وذلك بحسب انتشار الورم:

1. يكون الورم مركزًا بأنابيب فالوب فقط.

2. يتمركز الورم في مُحيط الحوض.

3. تصل نقائل الورم إلى الصِّفاق (Peritoneum).

4. ظهور نقائل في أعضاء  بعيدة عن الورم الموجود في الحوض.

إن هذه المراحل هي التي تحدد شدة المرض وتحدد احتمالات الشفاء منه.

إن احتمالات الشفاء مرتبطة بشكل مباشر بمدى انتشار المرض وقت التشخيص: إذا كان الورم متمركزًا  فقط في قنوات فالوب (الأبْواق) (المرحلة 1)، فإن احتمالات البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات تكون 85%؛ أما في المرحلة الثانية عندما يكون الورم قد خرج من الأنابيب، لكنه لا زال متمركزًا بالحوض الصغير، فإن احتمالات البقاء على قيد الحياة تعادل 55% لخمس سنوات. عندما يكون الورم منتشرًا لما بعد الحوض (المرحلة 3)، تصل  احتمالات البقاء على قيد الحياة إلى 35%. إنه وفقًا لهذه المعطيات، والتي تدل على أن العامل الذي يحدد احتمالات الشفاء من المرض هو مدى انتشار الورم، يتم اليوم بذل مجهود كبير من أجل تشخيص المرض في مراحله الأولى، لكن حتى الآن لم يتم إيجاد تلك الوسيلة الحساسة والموثوق بها، والتي بإمكانها المساعدة على التشخيص المبكر.   

أعراض سرطان قناة فالوب

يتميز هذا الورم بثلاثة أعراض:

1. إفراز السوائل المائية من المَهْبِل.

2. الآم في القسم السفلي من البطن والحوض.

3. وجود كتلة بالحوض.

إن هذه الأعراض الثلاثة، من الناحية العملية، تظهر فقط لدى 15% من النساء المصابات بهذا الورم.

أعراض شائعة أخرى: نزيف من المهبل أو ظهور استسقاء في الحوض أو البطن. 

علاج سرطان قناة فالوب

إن علاج سرطان قناة فالوب مشابه لعلاج الأورام الظِّهارية الخاصة بالمبيض. يتم، بشكل عام أجراء جراحة، أي نقوم بفتح البطن بهدف التشخيص المجهري لورم أنابيب فالوب (الأبْواق)، لتحديد مدى انتشار الورم، وإجراء استئصال كامل بقدر المستطاع للأنسجة الورمية.  

يتم بعد إجراء فتح البطن للتشخيص، غسل البطن والحوض، ومن ثم استئصال الرحم والأنابيب بشكل كامل، استئصال المبيضين، استئصال الثَّرْب (Omentum)، استئصال كل النقائل التي يمكن الوصول إليها وأخذ عينة من العُقَد اللمفاوية الموجودة في الحوض.

من المتبع، بعد الانتهاء من الجراحة، البدء بعلاج كيميائي مُكمِّل، يشمل دمج الدواءين تاكسول (Taxol) وكاربوبلاتين (Carboplatin)، تمامًا كما هو قائم في علاج الورم في المبيضين.

إذا لم نتمكن من استئصال الورم، أو الأعضاء المتورطة بالورم بالشكل المثالي، فكما هو سائد اليوم، يتم الاستعانة بالعلاج الكيميائي من أجل تقليص الورم، وفقط بعد ذلك، من الممكن أن نقوم بالجراحة من أجل التمكُّن من استئصال الورم من أنابيب فالوب بشكل مثالي.