اثار سلس البول على بشرة كبار السن

إن الإصابة بسلس البول يعني ضرورة التعايش مع المرض والمضاعفات التي ترافقه، فإلى جانب أعراض المرض تظهر بعض الأعراض المزعجة مثل مشاكل البشرة، تعرف عليها!

اثار سلس البول على بشرة كبار السن

يعاني الكثير من الكبار بالسن من حالات سلس البول او فرط نشاط المثانة، واحياناً قد يعانون من صعوبة في الوصول الى الحمام بالوقت المناسب، الامر الذي قد يسبب الاحراج لهم، بالأخص امام أبنائهم او مقدمي الرعاية الذين يعتنون بهم. ولعل أهم المشاكل التي يعاني منها هؤلاء المرضى هي المشاكل الجلدية، لذا إن كنت تعتني بأحد المصابين بسلس البول يجب عليك أن تعي أثر المرض على بشرتهم وصحتها.


اولاً لنتعرف على سلس البول وأنواعه

سلس البول إذا عبارة عن مصطلح يصف الحالة الطبية التي يعاني فيها المريض من فقدان السيطرة الإرادية على إفراز البول، لينتج عنها تسرب البول لاإرادي، وهناك عدة أنواع من المرض، والتي تتمثل في:

  • سلس البول الإجهادي Stress Incontinence: ويحدث نتيجة لضعف عضلات الجزء السفلي من الحوض، بسبب ممارسة الرياضة أو الضحك أو العطس أو السعال أو الإصابة بالسمنة والحمل.
  • سلس البول الإلحاحي Urge Incontinence: وهو الشعور بالحاجة الملحة لاستخدام المرحاض وللأسف قد لا يصل المصاب إليه بالوقت المناسب، ويصاب المريض بهذا النوع نتيجة تضرر أعصاب المثانة أو أجزاء أخرى من الجهاز العصبي، أو حتى تضرر عضلات أسفل الحوض.
  • سلس البول الفيضي Overflow Incontinence: أي عدم القدرة على تفريغ المثانة بشكل كامل، ويكون ذلك بسبب ضعف عضلات المثانة أو تضرر الأعصاب في هذه المنطقة أو الإمساك أو تناول نوع معين من الأدوية.
  • سلس البول الوظيفي Functional Incontinence: الإصابة بمشاكل نفسية أو جسدية مثل الخرف والتهاب المفاصل، الذي يمنع المصاب من الوصول إلى المرحاض بالوقت المناسب
  • سلس البول المختلط: أي الإصابة بنوعين من سلس البول معاً، حيث عادة ما تعاني النساء من الإصابة بسلس البول الإجهادي والإلحاحي بوقت واحد.

 

سلس البول: يسبب مشاكل جلدية خطرة!

إن الإصابة بسلس البول مرتبطة بظهور بعض المضاعفات المزعجة، ولعل أهمها المشاكل الجلدية، حيث يواجه مرضى سلس البول خطراً مضاعفا للإصابة بالمشاكل الجلدية المختلفة مقارنة بغيرهم، ولكن معرفتك بها ستمدك بالسلاح اللازم لعلاجها ومواجهتها، وبالتالي إعطاء القدرة لوالديك على تجنبها قدر المستطاع.

فالتماس المباشر ما بين الجلد والسوائل (والمقصود هنا البول المتسرب) لفترة من الزمن يساهم في أن تصبح هذه المنطقة لينة ومتجعدة، مما يجعلها أكثر عرضة للضرر الناجم عن هذا الاحتكاك، وبالتالي يزيد من مخاطر اصابتها بالمشاكل الجلدية المختلفة. وبالطبع مع التقدم بالعمر يصبح الجلد أقل سمكاً وحساسية، وينبع هنا الخوف من تضرر الجلد بشكل دائم في حال عدم الاعتناء به بالصورة اللازمة.

حيث أن البول يتكون من 95% من الماء و5% من المواد العضوية المذابة والمعروفة باسم اليوريا Urea، وفي حال الإصابة بسلس البول، تتحلل اليوريا في الجلد لتشكل مادة هيدروكسيد الأمونيوم وهي مادة قلوية ترفع من مستوى الحموضة pH في الجلد، مشكلة بذلك بيئة مناسبة لتكاثر الجراثيم، وحدوث التهيج.

وعادة ما تكون مناطق الجلد الأكثر تضرراً لدى مرضى سلس البول هي الأرداف والوركين ومنطقة الأعضاء التناسلية بالإضافة ألى منطقة ما بين الحوض والمستقيم، حيث أن الرطوبة الزائدة في هذه المناطق هي المسؤولة عن الإصابة بالمشاكل الجلدية، وأهمها:

  • قرحة الفراش Bedsores: وهي عبارة عن تقرحات في الجلد، وتكون ناتجة عن الضغط المستمر والمتكرر على الجلد، ويكون الشخص أكثر عرضة للإصابة بهذه القرحة في حال:

1- لم يقم المريض باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن ويعاني من سوء في التغذية
2- تلقى العلاج الإشعاعي في هذه المنطقة
3- يقضي معظم وقته جالساً أو مستلقياً دون تغير الوضعية أو إن كان الشخص يستخدم الكرسي المتحرك.

هذا الضغط الذي يحدث على الجلد يعيق تدفق الدم إلى المناطق الجلدية المتضررة، وبدون هذا الدم تتضرر الأنسجة وقد تموت في بعض الأحيان، وعدم وصول الدم المحمل بالأكسجين إلى هذه المناطق الجلدية يفقد قدرته على محاربة الجراثيم ويكون أكثر عرضة للإصابة بقرحة الفراش.

  • تلوث بفطر الخميرة Yeast infection: وهو عبارة عن طفح يتسبب في احمرار الجلد والحكة المزعجة وحتى ظهور بثور على الجلد، فاحتكاك الجلد بالبول المتسرب يؤدي إلى تغير في درجة حموضة الجلد، مما يؤدي إلى تشكل بيئة مناسبة لنمو الفطريات والإصابة بالحكة.

 

  • الطفح الجلدي: وهو عبارة عن مشكلة جلدية تنتج بسبب بقاء الجلد رطباً لفترة طويلة من الزمن، فاحتكاك الجلد مع البول المتسرب (الذي يحتوي على المواد العضوية المذابة) يسبب في احمرار الجلد وتقرحه، وفي حال عدم علاج هذه المشكلة قد تطور وتظهر تقرحات على الجلد أو قد تسبب تقشره أيضاً.


مشاكل الجلد التي تصيب مرضى سلس البول شائعة فيما بينهم، ولكن اختيار المنتجات المناسبة التي تساعد في الحفاظ على جفاف المنطقة سيعمل على توفير حماية عالية وسهولة الامتصاص، بالإضافة إلى خصائص المنتجات المضادة لرائحة الامونيا الكريهة التي تساعد في الوقاية من المشاكل الجلدية والالتهابات، ليس هذا وحسب، بل ستساهم في تخفيف الأحراج والمشاعر السلبية لكبار السن الذين يعانون من هذه المشكلة أيضاً.

 

من قبل رزان نجار - الأحد ، 5 فبراير 2017
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017