اسباب التعب والإرهاق: تبدأ وقد لا تنتهي!

التعب هو ظاهرة شائعة في مجتمعنا. حتى أن 50٪ من المتقدمين للرعاية الطبية يتحدثون عن التعب. في الواقع، فإن الكثير منهم لا يشكون من ذلك، ولكن يعيشون مع التعب لسنوات عديدة. إليكم المرشد لأسباب التعب والإرهاق.

اسباب التعب والإرهاق: تبدأ وقد لا تنتهي!

إذا ما هي أسباب التعب والإرهاق، كيف نشخصها وأية طرق تتوفر للعلاج؟

أسباب شائعة للتعب:

1. قلة ساعات النوم - قد يكون السبب الأكثر شيوعا للتعب. فعدد ساعات النوم الأمثل تتعلق بكل شخص على حدة. مع ذلك، فوفق ابحاث كثيرة 8 - 7 ساعات من النوم هي مثلى لأغلب الأشخاص. تؤثر  قلة النوم سلبا على يقظة وحيوية الشخص في إدائه اليومي.

زد على ذلك فقد ثبت أن قلة ساعات النوم لفترة طويلة جدا قد تسبب مشاكل طبية كبيرة، السمنة وحتى ازدياد حالات الوفاة.

لعلاج اضطرابات النوم يجب البدء ب" ثقافة نوم" صحيحة، وتشمل: محيط مريح وهادئ للنوم. الامتناع عن الأكل، القراءة، مشاهدة التلفاز في السرير. تحديد روتين نوم يشمل وقت خلود ثابت للنوم واستيقاظ ثابت. في حال كانت هنالك امكانيات للنوم خلال النهار، من المهم أن تكون لفترات قصيرة وبساعات مبكرة من اليوم.

يجب الامتناع عن الوجبات الكبيرة قبل النوم والتي من الممكن أن تثقل أو تربك النوم. في حال عدم القدرة على النوم، من المفضل الذهاب لمكان اخر في البيت للقراءة أو الاسترخاء إلى أن تشعروا بالتعب.

لعلاج إضافي، يجب اختبار كل حالة على حدة وايجاد حل ملائم لمشكلة النوم. أحيانا هنالك حاجة لأخذ دواء إن لم يكن هنالك مفر.

2. التغذية الخاطئة - قد تسبب برامج الريجيم الطاحنة ونقص كثير من المغذيات شعورا بالتعب والارهاق الكبيرين والشعور العام السيء، والذي ينبع من نقص الطاقة لبناء وتدعيم الجسم. في حال النقص الحاد في الطاقة، يبدأ الجسم في تفكيك العضلات، العظام، ما يصعب عليه أكثر في إدائه اليومي.

لذلك ينصح الاستغناء عن انظمة ريجيم قاسية وغير متوازنة، حتى بثمن النزول المعتدل بالوزن. تخسيس الوزن التدريجي، بشكل صحي مدمج بنشاط جسدي مما سيساهم صحيا وسيحافظ على الوزن لمدة طويلة.

مع ذلك فإن المأكولات التي تحمل مؤشر تحميل سكر عالي في الجسم كالشوكولاطة، الكعك والحلويات الأخرى تستطيع ان ترفع من مستوى السكر لفترة قصيرة والتسبب بنشاط ولكن فورا بعد ذلك يحدث هبوط في السكر وشعور بالوهن الشديد والتعب. أضف إلى ذلك أن المأكولات الدهنية أو الوجبات الثقيلة جدا تعتبر من أسباب التعب والإرهاق وقد تسبب شعورا بالثقل والتعب بعد الوجبة.

ينصح بتقليل المأكولات الدهنية أو تلك التي تحمل قيمة تحميل عالية للسكر في الدم حيث تكون غير صحية كثيرا، مسببة للسمنة ولا تساهم في الشعور بالنشاط لفترة طويلة.

3. قلة الشرب - خصوصا في فترة الصيف (ولكن أيضا في الشتاء) قد تؤدي قلة شرب الماء للتعب. يجب شرب 10-8 أكواب (200 مللتر كل واحد) للنساء و 12-10 أكواب للرجال.

4. فقر الدم -  هبوط الهيموجلوبين وكريات الدم الحمراء بالدم أيضا، من أسباب التعب والإرهاق. هنالك أسباب عدة لفقر الدم. أكثرها شيوعا هي نقص الحديد، فيتامين B12، حامض الفوليك أو الأمراض المزمنة، التصلب المتعدد، أمراض المناعة الذاتية كالذئبة والتهاب المفاصل، السرطان وغيرها. قد تؤدي هذه الأمراض المزمنة للتعب بسبب حالة التهابية مستمرة تتطلب طاقة كثيرة.

5. الحمل - تمتاز فترة الحمل بتغييرات جسدية كبيرة تحدث في جسم المرأة وتتطلب الكثير من الطاقة. لذلك وبالأساس في بداية الحمل  تحدث حالة من التعب الشديد، والتي قد تتحسن مع تقدم الحمل. إضافة لذلك، يستنفذ الحمل الكثير من الفيتامينات، الحديد والمعادن التي قد يسبب نقصها تعبا مما يتطلب تعويض النقص. في فترة الخصوبة فإن فحص الحمل وفحوصات الدم العادية بما فيها للفيتامينات والحديد قد تساهم في فهم أسباب التعب والإرهاق.

6. الخلل في نشاط الغدة الدرقية \ الستار - يمكن للغدة الدرقية النشطة  أن تسبب التعب الشديد والخمول والإرهاق. تشمل علامات وأعراض أخرى لقصور الغدة الدرقية: عدم تحمل البرد، والإمساك، وجفاف الجلد، والصوت الأجش، الوذمات، قلة الشهية وأكثر من ذلك.

في المقابل، فإن فرط النشاط في الغدة الدرقية يؤدي إضافة للتعب أيضا ل: وهن العضلات، ارتفاع الشهية، الهبوط بالوزن، ارتفاع نبض القلب، العصبية والضيق، عدم تحمل الحرارة، الاسهال وغيرها. لتشخيص نقص\فرط نشاط الغدة الدرقية يجب فحص مستوى  الهرمونات بالدم T3،T4 -TSH. العلاج غالبا هو دوائي في الوضعيتين مما يتيح حل مجموعة الأعراض التي يتسببها  الخلل، بما في ذلك شعور التعب. 

7. مرض السكري وما قبل السكري - مرض السكري - واحدة من الشكاوى الرئيسية لدى المرضى الذين شخص لديهم مرض السكري أو ما قبل مرض السكري هو التعب. مرض السكري السريري، والتعب الخلل يحدث عندما  ينخفض مستوى الجلوكوز. علامات وأعراض أخرى قد تشير إلى مرض السكري، بالإضافة إلى التعب، تشمل: زيادة العطش، وكثرة التبول، وزيادة الشهية، عدم وضوح الرؤية والالتهابات المتكررة. ويشمل علاج السكري النظام الغذائي، وممارسة الرياضة ، والأدوية عن طريق الفم، وإذا لزم الأمر - حقن الانسولين. نلاحظ أن هناك حاجة للرصد الطبي لقيم الجلوكوز ومضاعفات  السكري .

8. السمنة المفرطة - قد يكون الوزن الزائد من أسباب التعب والإرهاق بسبب الثقل الجسدي والأيضي على كافة نظم الجسم. قد يخفف الهبوط بالوزن أو يخفي الشعور بالتعب. بالإضافة لذلك فإن النشاط البدني المتوازن قد يزيد من شعور النشاط اليومي.

9. متلازمة توقف التنفس عند النوم - وهي ظاهرة يعاني منها الكثيرون من أصحاب الوزن الزائد أو أولئك الذين يشخرون. تنعكس المتلازمة بعدد كبير من مرات التوقف القصيرة عن التنفس مما يؤدي لاستيقاظ لحظي يعيق تواصل النوم خلال الليل والتعب عند الاستيقاظ صباحا. إضافة لذلك، فإن الشخير بحد ذاته قد يشوش جودة النوم ويؤدي للتعب الشاق.  التشخيص الواجب القيام به يمكن اجراؤه في البيت أو في مختبر النوم. العلاج: الهبوط في الوزن، جهاز CPAP للتخفيف على النفس بالليل.

10. أمراض القلب - قد تتميز نوبات القلب بتعب كبير كإشارة أولية. هذا الأمر شائع أكثر لدى النساء، المسنين ومرضى السكري. ضف الى ذلك، التعب هو مكون في أوساط مرضى القلب. الأعراض الموجهة الأخرى هي أوجاع في الصدر، صعوبة بالتنفس وأساسا ببذل الجهد وغيرها. للتشخيص يجب التوجه للتقييم  لدى الطبيب المعالج وخاصة لدى المرضى الذين يعانون من أمراض قلب معروفة ويشعرون بتعب حديث وخاصة لدى بذل الجهد.

11. الأدوية - هنالك أنواع كثيرة من الأدوية التي قد تكون من أسباب التعب والإرهاق . مثلا: مضادات الهستامين للتحسس، الأدوية لخفض ضغط الدم، الاستروئيدات، محفزات البول، مخففات الألم، الأدوية المضادة للأكتئاب، المضادات الحيوية وغيرها. للتشخيص يجب تقييم الأدوية التي يحصل عليها المريض والتي قد تسبب التعب.

12. مرض كريات الدم البيضاء - من الأمراض المعدية التي يسببها فيروس EBV (يمكن أن يكون سبب المرض نفسه من قبل فيروس CMV). التشخيص، اتصل بالطبيب المعالج لتقييم اختبارات الدم المناسبة.

13. متلازمة التعب المزمن - مرض يؤدي لتعب شديد، يصل لغاية عدم القدرة على النهوض من السرير. إضافة لذلك قد تحدث الام في العضلات، الام في الرأس، قلة نوم، تغييرات في الوزن، اكتئاب، قلق، متلازمة الأمعاء العصبية وغيرها. جزء من الأشخاص المصابين بهذه المتلازمة يتوقفون عن العمل والاداء. ينتشر المرض في أوساط النساء. يكون التشخيص صعبا بسبب مجموعة الشكاوى غير المحددة، ويتم من خلال استبعاد تشخيصات أخرى. من الجدير ذكره أن ليس جميع الأطباء واعين للمرض أو يؤمنون بوجوده. يشمل العلاج تغييرات في التغذية، اعطاء إضافات غذائية ، ممارسة النشاط البدني، الأدوية المضادة للاكتئاب وغيرها.

14. فيبروميالغيا - مرض ينعكس من خلال الأوجاع المبسطة ، على الأقل لمدة 3 اشهر دون تفسير فيزيولوجي. إضافة لذلك هنالك حساسية تحدث عند الضغط على 11 نقطة من بين 18 نقطة محددة بالجسم. تشمل الأعراض الأخرى: تعب شديد، نوم غير منشط، خلل في القدرة على التركيز والذاكرة، نشاط معوي إشكالي (يصل لحد متلازمة الأمعاء العصبية) تصلب صباحي لا يزول سوى من خلال حمام ساخن. ينتشر المرض أكثر في أوساط النساء. يشمل العلاج، تغييرات في التغذية، إعطاء إضافات غذائية، نشاط بدني، أدوية مضادة للأوجاع، علاج نفسي وطب مكمل.

15. الاكتئاب - قد يكون الاكتئاب من أسباب التعب والإرهاق الشديدين والشعور بانعدام القوة التام والذي يمنع الشخص من أن يكون نشطا في الحياة اليومية. لتشخيص الاكتئاب هنالك عدة معايير وذلك يتطلب تقييما من قبل طبيب. للعلاج هنالك أدوية ممتازة للمرض تغير حياة المعالجين وتحسن بشكل بارز من الشعور بالتعب والكابة.

للتلخيص فإن هنالك أسباب عدة للشعور بالتعب والإرهاق. في جزء من الحالات يمكن التأثير على نمط الحياة للتقليل من شعور التعب وتحسين جودة الحياة للشخص. في حالات أخرى، يكون التعب إشارة لمرض اخر قد يكون صعبا ويجب تشخيصه وعلاجه، وأحيانا حتى بهدف أنقاذ حياة.

من قبل ويب طب - الخميس ، 14 مارس 2013
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017