أضرار شرب الماء بكثرة

الماء ضروري لصحة الجسم ولكن ما هي الكميات الموصى بها يوميًا؟ وما هي أضرار شرب الماء بكثرة؟

أضرار شرب الماء بكثرة

للماء العديد من الفوائد، فهو يخلص الجسم من السموم ويحمي المفاصل وأعضاء الجسم كما قد يساعد في نقل الغذاء للخلايا ويساعد في عملية الهضم، وبالتالي يحمي من الجفاف.

لكن كل شيء يزيد عن حده يُقلب ضده، فكما للماء فوائد كثيرة، فإن الإفراط في شربه يؤدي إلى أضرار كثيرة أيضًا.

إذ يؤدي شرب الماء بكثرة إلى فرط سوائل الجسم أو ما يسمى التسمم بالماء الذي ينتج عنه انخفاض واضح في مستوى الصوديوم وانخفاض مستوى المواد الكهرلية فجأة.

الذي من الممكن أن يؤدي إلى الوفاة في حالات نادرة، أبرز المعلومات حول أضرار شرب الماء بكثرة إليكم في ما يأتي:

أضرار شرب الماء بكثرة

إليك بعض أضرار الإفراط في شرب الماء:

1. انخفاض مستوى الصوديوم

يتراوح المستوى الطبيعي للصوديوم في الجسم بين 135-145 ملليمول/لتر، وفي حال انخفاض النسبة عن 135 يدخل الجسم في مشكلة انخفاض صوديوم الدم.

حي تقسم مراحل انخفاضه إلى أولي ومتوسط وشديد.، ففي المراحل المبكرة تظهر بعض العلامات، مثل: الصداع، والتشويش.

وفي حال انخفاض الصوديوم بشكل أكبر تزداد الأعراض سوءًا فيحدث التالي:

  • تشنج العضلات.
  • نوبات الصرع.
  • الإغماء (Coma).
  • ارتفاع في ضغط الدم.
  • ازدواجية الرؤية.
  • فقدان التركيز وضيق التنفس.

2. تجمع السوائل حول الدماغ (Brain edema)

عند انخفاض مستوى الصوديوم في الدم تنتقل المياه من خارج الخلايا إلى داخلها مما يؤدي إلى تجمع الماء داخلها وبالتالي انتفاخها.

يكون الخطر الأكبر عندما يحدث تجمع السوائل في خلايا الدماغ، بحيث يزيد الضغط في الجمجمة وتبدأ الأعراض بالظهور من صداع وغثيان واستفراغ.

3. الوفاة

من الممكن أن تؤدي كثرة شرب المياه إلى الوفاة في الحالات المستعصية التي لا يتم علاجها بشكل سريع.

الأشخاص الأكثر عرضة لخطر التسمم المائي

تنتج أضرار شرب الماء بكثرة والتسمم المائي لدى المصابين بمجموعة من الحالات المرضية، منها:

  • مرضى الكلى خاصة في الحالات المتقدمة من المرض، فتكون الكلى غير قادرة على العمل بشكل صحيح.
  • الرياضيون عرضة أكثر لهذه المشكلة بسبب ازدياد الفرصة في انخفاض مستوى الصوديوم عن المستوى الطبيعي بسبب زيادة معدل التعرق عندهم.
  • الأشخاص المصابون بالفصام (schizophrenia) حيث يحدث ما يسمى بفرط العطش الذي يحدث بسبب اضطرابات نفسية (Psychogenic polydipsia).

كما من الممكن أن يحدث تسمم الماء في حال شرب كميات من السوائل أكبر من قدرة الكلية على التخلص منها فوجود بعض الأمراض كأمراض الكلى، والكبد، والقلب يزيد خطر الإصابة أيضًا.

كيف يتم علاج فرط المياه أو التسمم بالماء

يتم علاج أضرار شرب الماء بكثرة من خلال ما يأتي:

  • قطع شرب الماء أو أية سوائل أخرى، حي يقوم الطبيب بإعطاء مدرات البول، وعلاج السبب المؤدي إلى تجمع السوائل في الجسم.
  • إيقاف الأدوية التي تزيد الوضع سوءًا، وتؤثر على كمية السوائل بالجسم مثل: الأيبوبروفين، ونابروكسين، وحبوب الكورتيزون، وبعض أدوية السكري والضغط.
  • لجوء الأطباء أحيانًا في الحالات الخطيرة بتعويض الجسم بالصوديوم نتيجة الانخفاض الشديد.

الكمية الموصى بها يوميًا من الماء

لا يوجد قاعدة محددة لتحديد كميات شرب الماء، فهناك عدة عوامل تؤثر في حاجة الجسم للماء كالوزن، والنشاط البدني، وحرارة الطقس.

يتم اعتبار الشعور بالعطش العامل الأساسي لحاجة الجسم للماء للحفاظ على مستوى الرطوبة، كما يكون لون البول مؤشرًا على نسبة الرطوبة، فيكون شاحبًا في حال الترطيب الجيد، ومائلًا للون الداكن في حالة عدم شرب الماء بشكل كاف.

بشكل عام يوصى بشرب 3-3.7 لتر من الماء للرجال يوميًا، و2-2.7 لتر للنساء، وتزداد الحاجة في حالات الحمل والرضاعة، وتكون الحاجة أكبر من المياه عند الرياضيين، وفي حالات الاستفراغ والإسهال.

يقوم بعض الأشخاص باتباع قاعدة 8x8 والتي تُوجب بشرب 8 أكواب من الماء يوميًا، ولكنها قاعدة غير مبنية على دراسات وأبحاث متخصصة.

لكن حسب دراسات أخرى، يمكن تقدير كمية الماء اليومية اعتمادًا على كمية السعرات الحرارية، فمثلًا في حال حاجة الشخص إلى 2000 وحدة حرارية يوميًا فإنه يحتاج 2000 ملليلتر من الماء يوميًا.

كما يجب التنويه على مرضى الكلى وضعف عضلة القلب بالحد من شرب المياه وأخذ الكميات التي يوصي بها الطبيب فقط.

بشكل عام بعض الدراسات تنصح بعدم تجاوز من 0.8-1.0 لتر من الماء في الساعة.

من قبل د. غفران الجلخ - الثلاثاء 2 حزيران 2020
آخر تعديل - الاثنين 19 أيلول 2022