الأرق وقلة النوم، أزمة يمكن تجاوزها

يعتقد المصابون بالأرق وقلة النوم أن حالتهم مزمنة وستلازمهم طوال حياتهم، ولكن علاج الحالة ممكن ويتركز على صعيدين، الدوائي والسلوكي، اليكم التفاصيل.

الأرق وقلة النوم، أزمة يمكن تجاوزها

قد يؤدي الأرق وقلة النوم إلى نشوء أمراض وشعور جسدي غير جيد، إذ يفسر الجسم قلة النوم كحالة من الإجهاد أو الضغط، وبالتالي فإنه يصدر ردات الفعل طبقا لذلك.

النوم الجيد هو أحد العوامل المهمة جدا لصحة الإنسان، لجسمه ولنفسيته. ولذلك فإن النوم هو حاجة ضرورية، بدونها يختل توازن وأداء العديد من أجهزة الجسم وأعضائه.

يعاني الكثير من الأشخاص، منذ فجر التاريخ، من ظاهرة الأرق.

يعاني ما بين 10% - 15% من مجمل الناس من الأرق (Insomnia) المزمن، وهي نسبة تعتبر كبيرة، بكل المقاييس. بالإضافة إلى ذلك، يعاني نصف السكان من حالة الأرق المؤقت في مرحلة ما من حياتهم.

لماذا نعاني من الأرق؟

هنالك العديد من العوامل التي تؤثر على احتمال الإصابة باضطراب النوم، مثل:

  • التقدم في السن
  • الجنس (تعاني النساء أكثر من الرجال من اضطرابات النوم)
  • تناول المخدرات، الأدوية، الكحول والكافيين
  • اضطرابات صحية ونفسية (حالات الخوف أو اضطرابات المزاج) أو اضطرابات صحية عامة (مشاكل في التنفس، مشاكل في القلب، الام وغيرها).

يعتمد تشخيص الأرق على الشكاوى المتكررة من عدم القدرة على الخلود إلى النوم أو من النوم غير الناجع، لمدة شهر واحد على الأقل.

تأثير الأرق على مزاولة الأعمال اليومية

عندما لا تتم معالجة اسباب قلة النوم بشكل مناسب، فسوف يزداد الأرق حدة نتيجة للإحباط والتعب الناجمين عن قلة النوم، إذ ينشأ في العديد من الحالات نوع من المصيدة أو الدائرة المغلقة: تسبب قلة النوم ازدياد الاضطرابات النفسية وحدتها، ثم تزيد هذه الاضطربات من صعوبة الخلود إلى النوم، أو النوم الجيد.

في الحالات الحادة، والتي تستمر لفترات طويلة، يمر الناس بعملية تكيف "يتعلمون" خلالها "التعايش" مع عدم النوم، أو قلته. وبالتالي، يشعر الكثيرون بالأسى، بل يتضاعف النشاط مع حلول الليل ودنو موعد النوم.

علاج الأرق وقلة النوم

تتركز معالجة ظاهرة الأرق على صعيدين:

- دوائي

- سلوكي

قد تكون الأدوية من عائلة البنزوديازيبينات ناجعة، ولكن يجب التذكير بأنه يمكن لهذه الأدوية ان تسبب الإدمان واثارا جانبية أخرى، ولذلك ينبغي ملاءمة الدواء المناسب، من خلال استشارة الطبيب وبالتنسيق معه.

تعتبر الأدوية التي تعمل على مستقبلات البنزوديازيبينات (BRAs - benzodiazepine receptor agonists) أكثر انتقائية من البنزوديازيبينات، ومع تأثيرات جانبية أقل.

كما إنه من المعتاد، في بعض الحالات، استخدام أدوية من مجموعات أخرى، مثل مضادات الاكتئاب، مضادات الذهان وغيرها.

يعتقد العديد من العاميلن في هذا المجال إنه يمكن للعلاج السلوكي أن يكون أكثر نجاعة وفاعلية على المدى الطويل، على الرغم من بطئه وشدة تعقيده مقارنة بالعلاج الدوائي.

يشمل العلاج السلوكي للأرق العديد من الخصائص:

- التكيف مع عادات النوم الصحيحة، مثل: تجنب شرب القهوة (الكافيين)، النيكوتين والكحول قبل النوم، تجنب النشاط البدني الشاق قبل حوالي ساعتين من موعد النوم، تجنب تناول الوجبات الثقيلة (خصوصا السكر) قبل النوم. كذلك، يجب التشديد على انتظام وثبات ساعات النوم والاستيقاظ.

- المعالجة المعرفية (cognitive therapy) والتي تهدف إلى تصحيح توقعات غير واقعية للنوم المثالي، والتعامل مع الأفكار السلبية المتوقعة من النوم المتقطع.

من قبل ويب طب - الأحد,23ديسمبر2012
آخر تعديل - الثلاثاء,6ديسمبر2016