الاصغاء إلى الجسم يغلب أعراض أمراض القلب!

النوبة القلبية حصلت على اللقب المشكوك فيه: سبب الموت القاتل رقم واحد في العالم الحديث، وليس عبثا. مع ذلك، يمكن منع النوبة القلبية وكذلك أعراض أمراض القلب عن طريق اتباع نمط حياة صحي، الحذر، العلاج الوقائي الدوائي والإصغاء إلى الجسم.

الاصغاء إلى الجسم يغلب أعراض أمراض القلب!

"ذلك موجود في جيناتنا"، هي الجملة الشائعة عند وصف سبب الاصابة بالنوبة القلبية. الفرضية الأساسية أن السبب الرئيسي للنوبات القلبية هو الوراثة، شائعة جدا، وبالتالي فهي أيضا خطيرة، فهي يمكن أن تجعلنا نستسلم في المعركة ضد أعراض أمراض القلب، وكأنه ليس هناك ما نفعله حيال ذلك. هذه الفرضية خاطئة. وتظهر الدراسات أن أمراض القلب هي ليست أمراض وراثية بحتة، الميل ربما يكون وراثي، ولكن يمكن التأثير عليه من خلال اتباع وسائل الحذر الأساسية. الكثير من الأشخاص يموتون سنويا بسبب أمراض القلب. في المقالة التالية سوف نتعرف على كيفية الحد من خطر التعرض لواحد من أكثر أسباب الموت القاتلة في العالم الحديث.

ما هي النوبة القلبية وما هي أسبابها؟

النوبة القلبية، وباسمها العلمي، احتشاء عضلة القلب، هي الحالة التي يحدث فيها تضييق أو انسداد في واحد أو أكثر من الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب. السبب الرئيسي لظهورها هو مرض تصلب الشرايين. عملية التصلب تبدأ في جيل مبكر نسبيا وتتطور تدريجيا خلال الحياة. هذه العملية معقدة وتشمل خلايا الدم المختلفة، الكولسترول، البروتينات والهرمونات، والتي تتسبب معا في تكون الطبقة المتصلبة في بطانة الأوعية الدموية، هذه الطبقة تتطور من طبقة رقيقة الى كتلة نسيجية  تدخل الى تجويف الشريان وتعيق تدفق الدم، بسبب قوى القص والضغط على الشرايين، فان هذه الطبقات قد تتصدع وتتمزق والمواد التي تشكل داخل الطبقة تنكشف لخلايا الدم المختلفة. هناك أهمية كبيرة في هذه العملية للصفائح الدموية، فعند ملامسة الصفائح الدموية للمواد الداخلية في الطبقة المتصلبة تنشط على الفور الصفائح الدموية وتتحول من خلايا "هادئة" عائمة في الدم لخلايا ذات قدرة عالية على الالتصاق للمناطق الممزقة / المتصدعة في الجدار الداخلي للأوعية الدموية. في نهاية هذه العملية المعقدة يمكن أن تتكون جلطة دم "بيضاء"، التي تتألف بالأساس من الصفائح الدموية، وفي وقت لاحق لجلطة دم "حمراء"، التي تتألف أيضا من خلايا دم حمراء، والتي قد تغطي فجأة جزءا من تجويف الشريان أو كله.

كيفية تمييز النوبة القلبية؟

في الحقيقة يجب أن نميز ما إذا كنا نعاني من مرض تصلب الشرايين في القلب أو اننا نوشك أن نصاب بنوبة قلبية. لأن التشخيص المبكر قد يكون مصيريا لوقف النوبات القلبية ومنعها. إجراء عملية القسطرة العاجلة أو إعطاء الأدوية التي تذيب جلطة الدم يمكن أن تنقذ الحياة.

اعراض امراض القلب التصلبية: الشعور بالضغط في الصدر، الذي يرافقه شعور مثل: الحرقة، الشعور بالاختناق، ضيق في التنفس، التعرق والغثيان وكذلك الألم في اليد اليسرى، في اليد اليمنى، الظهر، أعلى البطن، الرقبة أو الفك السفلي. ظهور هذه الأعراض في حالة الراحة قد يشير إلى وجود تضيق كبير والذي يشكل حالة مهدده للحياة والتي تتطلب اهتماما فوريا.

أعراض النوبة القلبية: حدوث النوبة القلبية دون أي أعراض مسبقة يعتبر نادرا جدا. أعراضها:

  • الألم الشديد والضغط في الصدر، الذي لا يتوقف أو يصبح أخف أثناء الراحة.
  • وصول الألم الى منطقة الظهر، البطن، الذراعين (وخاصة الجهة اليسرى) الرقبة والفك.
  • الألم المستمر في أعلى البطن إلى درجة الغثيان، القيء أو الإسهال، التعرق والضعف العام وكذلك ضيق التنفس.

إجمالا، الذين يعانون من النوبة القلبية يصفون الشعور قبل حدوثها وكأن "النهاية وشيكه" إضافة إلى الشعور بالعجز الشديد.

هل هناك فرق بين الرجال والنساء في هذا الصدد؟

أعراض أمراض القلب عامة والنوبات القلبية خاصة  لدى النساء تختلف قليلا، وتتميز بالأساس بضيق التنفس، الضعف والتعب، وفقط نصف النساء تقريبا يعانين من الام في الصدر، والتي تعتبر الأعراض الأكثر شيوعا لدى الرجال.

ما الذي يجب القيام به لمنع حدوث النوبة القلبية؟

العلاج الوقائي الذي يشمل أخذ الأدوية المخففه للدم بجرعة يومية من 75 ملغ بالدمج مع اتباع نمط حياة صحي يقلل بشكل كبير من وتيرة تطور تصلب الشرايين وأعراض أمراض القلب وبالتالي يقلل من مخاطر الاصابة بالنوبات القلبية.

الأدوية الوقائية

أثبتت الدراسات السريرية في الإنسان أن العلاج بمخففات الدم (الأسبرين ASA) في مجموعات سكانية مختلفة - سواء في المرضى بعد الاصابة باحتشاء عضلة القلب (الوقاية الثانوية) أم لدى المرضى الذين لم يسبب بعد مرض التصلب لديهم لضرر نسيجي (الوقاية الأولية)، يقلل من خطر حدوث احتشاء عضلة القلب بنحو - 35٪ ، خطر الإصابة بالنوبة القلبية بنسبة - 23٪ تقريبا ومن حدوث الوفيات بسبب أمراض الأوعية الدموية بنحو - 15٪. في المقابل، اعطاء أدوية تخفيف الدم يزيد من خطر حدوث نزيف في المعدة بنسبة ضئيلة. وبالتالي، فمن الواضح أن الفائدة من العلاج الوقائي بهذه الأدوية بجرعة منخفضة تفوق بكثير المخاطر الناجمة عنها. أطباء الأسرة وأطباء القلب في جميع انحاء العالم يوصون بأخذ الأدوية المخففه للدم يوميا كعلاج وقائي بجرعة منخفضة فعالة من 75 ملغ، والتقليل بذلك من خطر حدوث الاثار الجانبية والنزيف. ميكروبيرين 75، هو دواء الذي يحتوي على كمية منخفضة من الأسبرين. هذه الحبه تكون مغلفة بطبقة التي تسمح بامتصاص المادة الفعالة في الأمعاء الدقيقة (وليس في المعدة) وبذلك تقلل من خطر حدوث النزيف المعوي. من المهم في أي حال استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل أخذ هذا الدواء لأول مرة. بعد بدء العلاج يمكن شراء الدواء مباشرة من الصيدلية بدون وصفة طبية.

التغذية السليمة

الكولسترول "السيء" ال- LDL هو العامل الأول الذي ينبغي الحذر منه، وكذلك أيضا من المستوى العالي من الدهون ثلاثية الجليتسيرئيدات. يفضل تناول: الخضروات، الفواكه، الأسماك، المنتجات الغذائية المصنوعة من الصويا، منتجات الألبان قليلة الدسم والمنتجات الغنية بالألياف الغذائية. والتقليل الى درجة الامتناع عن أكل اللحوم، المخبوزات، منتجات الألبان والمنتجات الغذائية الغنية بالدهون المشبعة، التقليل من استهلاك الكربوهيدرات مثل الخبز الأبيض، البطاطا، الشوكولاتة، الجزر، البطيخ، الأرز الأبيض، الحلويات، الأطعمة المقلية والأطعمة الغنية بالملح.

النشاط البدني

اختيار الأنشطة التي تحبونها ومواصلة القيام بها عدة مرات في الأسبوع، وكذلك، تحويل النشاط البدني لجزء من نمط الحياة - الذهاب للقيام بالمهمات سيرا على الأقدام، صعود الدرج بدلا من المصعد، والنشاط المتواصل خلال النهار.

التدخين

التدخين يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والرئة، أنواع مختلفة من السرطان، شيخوخة الجلد، السكتة الدماغية، مشاكل الانتصاب والخرف (Dementia) المبكر. وأولئك الذين يعتقدون أن الوقت أصبح "متأخر جدا" بالنسبة لهم: فان الدراسات تشير إلى أن خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الأشخاص الذين توقفوا عن التدخين يتساوى في غضون 2-5 سنوات مع خطر الاصابة لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا أبدا. لذلك، لم يفت الاوان بعد للتوقف عن التدخين!

الكحول

الكحول هو سكر يدخل مباشرة الى الدم. يرفع مستوى الدهون ثلاثية الجليتسيرئيدات في الدم، ويوجد له تأثير سلبي على ارتفاع ضغط الدم. لذلك يجب الامتناع عن شرب الكحول.

الضغط

ليس هناك دواء سحري للمساعدة على التخلص من الشعور بالضغط والتوتر، ولذلك، كل شخص ينبغي أن يجد الوسائل التي تساعده على الهدوء، وإتباعها: تقنيات الاسترخاء مثل التأمل أو اليوغا، الراحة والنوم الجيد، خلق بيئة داعمة مع الأقرباء والأصدقاء الذين يمكن اطلاعهم على مشاكلكم واللجوء اليهم في أوقات الشدة وتخصيص وقت للراحة، لا تقلل فقط من خطر الإصابة بأعراض أمراض القلب، وإنما توفر حياة أفضل.

اقرا المزيد:

 

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 25 فبراير 2014
آخر تعديل - الأحد ، 27 أبريل 2014