الرجيم السريع: لماذا لا يعمل؟

اتباع الرجيم السريع يمكننا من إنقاص وزننا لكنه لا يكفي يجب علينا أن ندرك أنه مطلوب تغيير كلي في أسلوب حياتنا، وليس استسلامًا مؤقتًا لحِمْيَة حادة، التي يمكن بعدها أن نعود كالمعتاد.

الرجيم السريع: لماذا لا يعمل؟
تبرز كل يوم تقريبًا حِمْيات جديدة أو حبوب تنحيف فعّالة وابوأبرزهارجيم السريع. فلماذا نستمر في زيادة الوزن خلال اتباع الرجيم السريع؟

لماذا يحدث زيادة في الوزن بعد الرجيم السريع والحميات المختلفة؟

يترك الرجيم السريع العديد خائبي أمل، وحتى بين أولئك الذين تمكنوا من إنقاص وزنهم أبلغ العديد منهم عن زيادة في الوزن من جديد بعد فترة قصيرة من انتهاء الحمية، فلماذا لا ينجح الرجيم السريع؟

  • وجوب التقيّد بتعليمات صارمة للغاية

إن الأمثلة على ذلك هي الحِمْيات التي فيها تأكل وفقها كل يوم نوعًا معينًا واحدًا فقط من الغذاء، أو مثل الحمية التي تعتمد على الفصل بين الكربوهيدرات والبروتينات والتي عادة في إطار هذه الحمية يمنع تناول وجبة اللحم والإضافات معًا.

التقييدات في هذا النوع من الحميات تعني طعام من نوع واحد مما يجعلها مملة، ومجرد كون هناك حظرًا معينًا تولد تلهفًا خاصة للأطعمة الممنوعة مما يقلل من الحافز للاستمرار بها.

  • الشعور المستمر بالجوع 

تقلل الحمية في معظم الحالات من استهلاك السعرات الحرارية بشكل حاد جدًا وقد تصل إلى حالة من الصيام، مما يجعل من الصعب جدًا على الناس أن يواظبوا عليها لفترات طويلة.

بالإضافة إلى ذلك فإن الضرر الصحي يكون كبيرًا حيث ينتج سوء تغذية بارز خلال اتباع الرجيم السريع.

  • حدوث نقص في التوازن 

لا تهتم الكثير من أنواع الرجيم السريع بالتركيبة الغذائية الموصى بها في الوجبة، لذلك لا تحتوي قائمة الحِمْيَة على كافة المكونات الهامة لأجسامنا، مثل: الكربوهيدرات، والبروتينات، والدهون، والفيتامينات، والأملاح المعدنية بالكميات الصحيحة.

  • نقص الملاءمة الشخصية

تعمل الحميات السريعة بأنواعها المختلفة في الغالب على مبدأ موحد للجميع، لذلك لا يوجد أي اعتبار لِظروفنا الشخصية.

فلا تؤخذ الميول والأذواق بعين الاعتبار، ولا الجداول الزمنية، أو نوع العمل، أو الحالة الاجتماعية والاقتصادية وغيرها.

  • لا تغيير في عادات الأكل 

إذا كنا بالفعل انخفضنا في الوزن لا تعطينا معظم أنواع الرجيم السريع أدوات وأساس لتعلم كيفية الحفاظ على ما حققناه، وكيفية تناول الطعام بشكل دائم بعد نهاية فترة الحمية، لذا من المستحيل وحتى من الخطير الاستمرار في اتباع هذه الحميات مدى الحياة.

  • لا وجود أهمية لممارسة النشاط البدني

بالإضافة إلى كل الفوائد من ممارسة النشاط البدني لصحتنا، فإن لها جزءًا هامًّا في المحافظة على الوزن. إن كثيرًا من الحِمْيات لا تهتم بوجوب أداء تمارين اللياقة البدنية.

  • إبطاء عملية الأيْض

تعتمد العديد من الحِمْيات على الحد الصارم في كمية السعرات الحرارية، أي نأكل أقل مما يحرق الجسم على مدار اليوم، ونتيجة لذلك يتم تخفيض الوزن.

لكن الحد من السعرات الحرارية يؤدي إلى أن يبطئ جسمنا عملية الأيْض، وعندئذ يميل الجسم لتخزين كافة المواد الغذائية على شكل دهون ومن هنا تنشأ العودة في الزيادة بالوزن بعد اتباع الرجيم السريع.

إنزال الوزن والحفاظ عليه: ماذا يتطلب؟

يسبب عدم الاستقرار والتغيّر الكبير في نمط الحياة الذي يفرضه الرجيم السريع عاجلًا أم آجلاً سيؤدي اتباعه إلى حدوث أزمة، وعندها نبدأ بتناول الطعام بدون سيطرة أو في أحسن الأحوال نعود إلى روتين نظامنا الغذائي من دون إجراء تغيير في العادات وفي كلتا الحالتين وللأسف سيزداد الوزن.

لذلك عندما نريد أن ننقص وزننا يجب علينا أن ندرك أنه مطلوب تغيير كلي في أسلوب حياتنا وليس استسلامًا مؤقتًا لرجيم سريع حاد، التي يمكن بعدها أن نعود كالمعتاد.

من المستحسن استشارة أشخاص مهنيين واختصاصي تغذية، حيث يرافقونكم ويتمكنون من توجيهكم في عملية التنحيف الصحيحة، كما يتوجب وضع أهداف واقعية وملاءمة التوصيات بشكل شخصي.

من قبل شروق المالكي - الاثنين 17 كانون الأول 2012
آخر تعديل - الأربعاء 6 تشرين الأول 2021