الرياضة مع الانفلونزا؟ هل يتماشيان؟

إذا كنتم تشعرون بالرشح أو الزكام, فالرياضة هي بالتأكيد آخر ما يجب أن تفكروا به. ولكن في بعض الحالات, فإن ممارسة الرياضة بشكل خفيف في الواقع تعتبر صحية للجسم وتحسن من مزاجكم ووضعكم الجسدي. هل تتماشى الرياضة مع الانفلونزا ؟ وما هي الرياضة التي يجب تجنبها؟

الرياضة مع الانفلونزا؟ هل يتماشيان؟

الرياضة مع الانفلونزا: الممارسات المفيدة
يؤثر الزكام على مستويات طاقتكم، لذلك قد لا تشعرون بأنكم مستعدون لممارسة نشاط رياضي مكثف. ولكن المشي لمدة 20 دقيقة فقط قد يساعد على تخفيف أعراض المرض. إذا كانت جيوبكم الأنفية ممتئلة بالإفرازات المخاطية، فان المشي قد يساعد على إزالتها. خذوا نفسا عميقا لفتح المسالك التنفسية. وبالطبع إذا شعرتم بتوعك، توقفوا وخذوا قسطا من الراحة. تظهر العديد من الدراسات أن الأشخاص الذين يميلون إلى ممارسة الرياضة بانتظام، فان احتمال اصابتهم بالمرض يكون أقل بشكل عام.

 الركض الخفيف
طالما يملك الركض جزء من روتينكم اليومي، فليس هنالك أي سبب لعدم خروجكم للركض أيضًا أثناء اصابتكم بالزكام الخفيف. يساعد الركض على التخفيف من إصابات الجيوب الأنفية وعلى الأنف المتكتل وهو مفيد في تحرير الضغوطات والام العضلات. بالطبع ليست هناك حاجة لركض الماراتون - اركضوا ببطء ولمسافات قصيرة، وانتبهوا الى العلامات التي يرسلها جسمكم. إذا كنتم تعانون من الغثيان أو القيء، فمن الأفضل البقاء في المنزل والراحة.

الرقص
من الحالات التي قد تتماشى فيها الرياضة مع الانفلونزا ،دروس الزومبا أو الرقص الهوائي، أو حتى الرقص الحر في البيت مع الموسيقى، والتي قد تقلل من مستويات التوتر. في الواقع، وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين استمعوا إلى خمسين دقيقة من الموسيقى والرقص، تمتعوا من مستوى عال من الأجسام المضادة وانخفاض مستوى هرمون الإجهاد الكورتيزول - مما أعطى دفعة هائلة للجهاز المناعي. ومع ذلك، تذكروا أن دروس الرقص التي تكون بمجموعات قد تصيب الاخرين بالعدوى، ولذلك حاولوا الرقص في البيت أمام التلفاز، وليس مع الأشخاص الذين قد تصيبوهم بالعدوى.

 التشي كونغ
هذا التدريب بطيء، ويعمل انطلاقا من التفكير العميق، وهو مزيج بين التأمل وفنون الدفاع عن النفس. التشي كونغ بطيئ  بما يكفي لأيام الزكام أو الرشح، عندما لا تشعرون أنكم ترغبون بالتعرق الكثير. هذه الطريقة موجودة منذ الاف السنين وكما هو معروف فإنها تساعد على خفض التوتر، تحسين الدورة الدموية وزيادة مستويات الطاقة. في الطب الصيني تعتبر التشي كونغ كمساعدة في علاج التشي - طاقة الجسم وفقًا للصينيين. تظهر الدراسات الحديثة أن التشي كونغ يمكن أن يحسن الجهاز المناعي: وجدت الدراسة التي أجريت في جامعة ولاية فرجينيا أن للسباحين المشتركين أيضًا في التشي كونغ، هناك احتمال أقل ب-70% للإصابة بالعدوى في المسالك التنفسية مقارنة بأصدقائهم الاخرين في المجموعة.

 اليوغا

أثناء المرض، عندما يقوم الجسم بمحاربة العدوى، فانه يطلق هرمون يدعى الكورتيزول. تشير الدراسات إلى أن التقنيات التي تقوم بإزالة الإجهاد، قد تساعد على تعزيز الجهاز المناعي. بالإضافة الى ذلك، الشد اللطيف قد يساعد على تحرر التوتر والام العضلات المتعلقة بالزكام. اختاروا التقنية الأبطأ ولا تنسوا أن تقولوا ممممم: وجدت دراسة سويدية أن الغمغمة المتواصلة هي وسيلة جيدة لفتح الجيوب الأنفية.

الرياضة مع الانفلونزا: الممارسات السيئة 

صالة الألعاب الرياضية
ليس فقط نوع الرياضة، ولكن أيضا المكان الذي يتم تنفيذ فيه النشاط، مهم أثناء المرض. إذا كانت رياضتكم تشمل زيارة صالة الألعاب الرياضية والاتصال مع اشخاص اخرين - فهذه ليست فكرة جيدة. اعملوا لأنفسكم وللاخرين معروفًا وابقوا في البيت في حالة كنتم تعانون من المرض - زيارة صالة الألعاب الرياضية ستصيب الاخرين بالعدوى فقط.

رفع الأثقال
عندما نكون مرضى، فإن عضلاتنا لا تعمل بشكل صحيح، وخاصة إذا لم ننم جيدًا. رفع الأثقال أثناء المرض يزيد من احتمال نشوء إصابات مختلفة وقد يؤدي الى تفاقم الألم في الجيوب الأنفية والرأس. لا ترغبون بالتوقف عن التدريب؟ تمرنوا في البيت بدلا من نشر الجراثيم. بالإضافة الى ذلك، يوصي الخبراء بزيادة عدد الحركات وخفض وزن الأثقال.

 الرياضات الجماعية
تماما مثل استخدام المعدات في صالة الألعاب الرياضية، فإن الرياضات الجماعية تدعو الى الاتصال الجسدي مع الأشخاص الاخرين، وبالتالي فانها تؤدي الى نشر الجراثيم وقد تسبب العدوى للاخرين. إلا إذا كنتم تستعدون لدورة الالعاب الاولمبية، اعملوا لأنفسكم ولباقي أعضاء المجموعة معروفًا وتجنبوا  الوصول الى التدريبات.

 جميع الأنشطة الرياضية التي تقام في الطقس البارد
رغم ما يعتقده معظم الناس، فإن الرياضة أو البقاء في الخارج في الطقس البارد، لا تسبب البرد، حتى إذا خرجتم من دون معطف أو إذا كنتم تتصببون عرقًا أو إذا كان شعركم رطبًا. مع ذلك، فإن الهواء البارد والجاف قد يحد أو يهيج المسالك التنفسية، والذي يسبب الثر الأنفي، السعال أو أعراض الربو. إذا كنت حساسون لهذه الأعراض، فتجنبوا  رياضات فصل الشتاء، خاصة أثناء المرض.

الرياضة مع الانفلونزا: الممارسات الخلافية

تختلف الاراء حول السباحة وركوب الدراجات الهوائية، تمامًا مثل المشي أو الركض، فإن الأنشطة الرياضية الهوائية الأخرى قد تساعد أيضا على فتح المجاري التنفسية ورفع مستويات الطاقة. مع ذلك، هذه الأنشطة ليست فعالة لكل شخص وتتعلق بالأعراض والروتين اليومي للمتدرب. السباحة، على سبيل المثال، قد تكون منعشة، تفتح المجاري التنفسية وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الحساسية - فإنها تغسل الغبار والمواد المثيرة للحساسية الأخرى. ولكن لدى أشخاص اخرين يكون من الصعب عليهم التنفس أثناء السباحة عندما يكون الأنف مسدودًا، أو أنهم قد يعانوا من محفزات الكلور الموجود في المياه. ركوب الدراجات يمكن أن يكون نشاطًا لطيفًا، ولكنه قد يجفف الأنف ويزيد من الأعراض كالثر الأنفي والام الحلق.

اقرا المزيد:

 

من قبل ويب طب - الأحد ، 23 مارس 2014
آخر تعديل - الأحد ، 8 أكتوبر 2017