السعودية في مواجهة سرطان القولون والمستقيم

يعتبر سرطان القولون والمستقيم المسبب الأول للوفاة من بين أنواع السرطانات المختلفة في السعودية، فما هي عوامل الخطر وماذا يحدث في السعودية بهذا الشان في المقال التالي.

السعودية في مواجهة سرطان القولون والمستقيم

يعتبر السرطان بأنواعه من المسببات الرئيسية للوفاة حول العالم، حيث تشير احصائيات منظمة الصحة العالمية لعام 2012، أن السرطان قضى على حوالي 8.2 مليون شخصا في العالم، في حين كان عدد الوفيات بسبب السرطان في المملكة العربية السعودية 9134 شخصا تقريبا لنفس العام.

ويعد سرطان القولون والمستقيم المسبب الأول من أنواع السرطانات للوفاة في السعودية، بنسبة وفيات تصل إلى 12%، أي أن ما يقارب الـ 1094 شخصا توفوا بهذا السرطان في عام 2012. ويصيب هذا النوع من السرطان في السعودية، الرجال أكثر من النساء، حيث تقدر أعداد الإصابات بحوالي 2047، منهم 1168 رجلا و879 امراة.

وتتعدد عوامل خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان، والتي تشمل:

  • العمر: حيث تزداد فرص الإصابة بهذا النوع من السرطان مع العمر، فيكون كبار السن (فوق الـ60 عاما) أكثر عرضة للإصابة به.
  • النظام الغذائي: يزيد النظام الغذائي الغني باللحوم الحمراء والمصنعة، والمنخفض الألياف من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
  • الوزن: ينتشر سرطان القولون والمستقيم بصورة أكبر عند أولئك الذين يعانون من الوزن الزائد.
  • التمارين الرياضية: الخمول والكسل وعدم ممارسة التمارين الرياضة، تجعل الإنسان أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من السرطان.
  • الكحول والتدخين: قد يسبب التناول المفرط للكحول والتدخين الشره لرفع خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
  • التاريخ العائلي: إصابة أحد الأقارب (من الدرجة الأولى) بسرطان القولون والمستقيم، يرفع نسبة الإصابة بهذا المرض لدى باقي أفراد الأسرة.
  • الإصابة بأمراض معوية مثل التهاب القولون، يرفع خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

السمنة تدق ناقوس الخطر في السعودية

ان اتباع النظام الغذائي الغير صحي، والإصابة بالسمنة السمنة بالإضافة إلى الخمول من المسببات الأساسية لسرطان القولون والمستقيم، والتي بدورها تنتشر بشكل كبير في المملكة العربية السعودية. حيث أوضحت بعض الاحصائيات أن السعودية تضم أكبر نسبة نساء ورجال يعانون من الوزن الزائد والسمنة حول العالم، بنسبة تصل إلى ما يقارب ال 60% ممن هم فوق الـ 16 من عمرهم، حسب منظمة الصحة العالمية. مما يجعل السعودية في المرتبة الـ 29 من أصل 194.

وأوضح المركز الجامعي لأبحاث السمنة السعودي أن هذه النسب تدق ناقوس الخطر، حيث ان الاستهلاك المتزايد للطعام الجاهز Fast food والأطعمة والمشروبات السكرية، إلى جانب اعتماد نمط الحياة الكسول، وعدم ممارسة أي نشاط رياضي، ساهم في تفاقم المشكلة في المملكة. وأشار المركز إلى ان ارتفاع نسبة السمنة في السعودية لا يعتمد فقط على طبيعة الطعام، بل على كميته، حيث نلاحظ أن الوجبات الرئيسية أصبحت أكبر حجما للفرد الواحد!

محاربة السمنة تحد من السرطان

تعتبر السمنة واحدة من أهم العوامل التي تؤدي للإصابة في سرطان القولون والمستقيم، حيث وجدت الأبحاث أن الرجال الذين يعانون من السمنة يكون خطر إصابتهم أعلى بحوالي 50% بسرطان القولون والمستقيم من غيرهم، وأن النساء اللواتي يعانين من السمنة (بالأخص عند منطقة البطن) يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم من غيرهم.

إلا ان الخبر السار، أن باستطاعة الأشخاص تغيير هذه العلاقة بين السمنة والإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وذلك من خلال خسارة الوزن الزائد. وبالإمكان تحقيق ذلك من خلال:

  • اتباع نمط غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.
  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • خسارة الوزن الزائد والحصول على الوزن المثالي.

ولا تنسوا ان الفحوصات المنتظمة هي من أفضل الطرق لإكتشاف المرض مبكرا والقضاء عليه.

من قبل رزان نجار - الأربعاء ، 4 فبراير 2015
آخر تعديل - الأحد ، 23 أبريل 2017