التهاب القولون

Colitis

التهاب القولون: أعراض، وأسباب، وعلاج
محتويات الصفحة

التهاب القولون هو التهاب في البطانة الداخلية أو الأنسجة التي تبطن القولون والذي يؤدي إلى عدم الشعور بالراحة والألم، كما قد يظهر بشكل خفيف أو على مدى فترة طويلة من الزمن، وفي الغالب هو مرض قد يستمر لمدى الحياة. 

ويحدث الالتهاب لعدة أسباب مختلفة، ويوجد العديد من أنواع التهاب القولون وبالتالي يختلف العلاج بناءً على نوع التهاب القولون الذي يصاب به الشخص.

تعرف على المزيد من التفاصيل فيما يأتي:

أنواع التهاب القولون 

تعرف على أنواع التهاب القولون:

1. التهاب القولون التقرحي (Ulcerative colitis)

يعد التهاب القولون التقرحي أحد أنواع أمراض الأمعاء الالتهابية (Inflammatory bowel disease-IBD)، ويبدأ في منطقة المستقيم ثم ينتقل وينتشر إلى القولون، وينتج عنه التهاب ونزيف وتقرحات شديدة داخل البطانة الداخلية للأمعاء الغليظة.

ومن أبرز أنواع التهاب القولون التقرحي الآتي:

  • التهاب القولون الحاد: في الغالب يؤثر الالتهاب على القولون بأكمله.
  • التهاب القولون في الجانب الأيسر: والذي يبدأ من المستقيم ويستمر على الجهة اليسرى من القولون.
  • التهاب المستقيم السيني: والذي يحدث في المستقيم والجزء السفلي من القولون.
  • التهاب البنكوليت (Pancolitis): ويسمى أيضًا بالتهاب البنكرياس ويحدث في جميع أنحاء الأمعاء الغليظة.

2. مرض كرون (Crohn's disease)

يعد مرض كرون أحد أنواع التهاب القولون العديدة وأحد أنواع مرض التهاب الأمعاء، وفي الغالب يؤثر الالتهاب الناتج عن مرض كرون على القولون فقط على عكس الأنواع الأخرى.

3. التهاب القولون المجهري (Microscopic Colitis)

هذه النوع من الالتهابات يتم الكشف عنه من خلال المجهر فقط، ويوجد نوعان من التهاب القولون المجهري، هما:

  • التهاب القولون اللمفاوي: والذي ينتج بسبب زيادة خلايا الدم البيضاء والتي تتراكم تحت طبقات جدار القولون.
  • التهاب القولون الكولاجيني: تصبح بطانة القولون أكثر سمكًا بسبب تراكم الكولاجين تحت الطبقة الخارجية من الأنسجة.

4. التهاب القولون الإقفاري (Ischemic colitis)

من أبرز أنواع التهاب القولون هو التهاب القولون الإقفاري والذي يحدث بسبب انخفاض تدفق الدم إلى القولون، ويوجد 3 أنواع رئيسة من التهاب القولون الإقفاري، هم:

  • التهاب القولون الإقفاري الناتج عن الغرغرينا.
  • التهاب القولون الإقفاري الناتج عن التضييق.
  • التهاب القولون الإقفاري العابر.

ويعد التهاب القولون الإقفاري العابر أكثر سيوعًا عند معظم الأشخاص من الأنواع الأخرى.

5. التهاب القولون الغشائي الكاذب (Pseudomembranous colitis)

يحدث هذا الالتهاب بسبب زيادة نمو نوع من أنواع البكتيريا الموجودة في الجسم، كما قد تسبب بعض أنواع الفيروسات التهاب القولون الغشائي الكاذب.

6. التهاب القولون التحسسي

يعد التهاب القولون التحسسي شائعًا عند الرضع وخاصة في أول شهرين بعد الولادة.

في الغالب يوصي الطبيب باتباع نظام غذائي معين للأم والابتعاد عن بعض الأطعمة التي تؤدي إلى التهاب القولون التحسسي، مثل: حليب البقر، والبيض، والقمح.

أعراض التهاب القولون

تختلف الأعراض بناءً على نوع التهاب القولون، تعرف عليها بالتفصيل: 

1. أعراض التهاب المستقيم التقرحي

وتشمل:

  • ألم في المستقيم.
  • نزيف في المستقيم.
  • حركة الأمعاء السريعة.

2. أعراض التهاب القولون في الجانب الأيسر

وهي كالآتي:

  • فقدان الوزن.
  • فقدان الشهية.
  • ألم في الجانب الأيسر من البطن.
  • الإسهال الدموي.

3. أعراض التهاب القولون الحاد

وتشمل:

  • فقدان الوزن
  • ضعف الشهية.
  • الإسهال يحتوي على الدم.
  • ألم في البطن.

4. أعراض التهاب القولون كرون

كالآتي:

  • آفات جلدية.
  • آلام في المفاصل.
  • نزيف في المستقيم.
  • إسهال.
  • خراج وقروح حول فتحة الشرج.

5. أعراض التهاب القولون المجهري

مثل:

  • الإسهال المائي والذي لا يحتوي على الدم.
  • آلام وتشنجات في البطن.
  • انتفاخ.
  • فقدان الوزن.
  • سلس البراز.
  • الجفاف.

6. أعراض التهاب القولون الإقفاري

وأبرز الأعراض:

  • تقلصات في البطن.
  • دم في البراز.
  • إسهال وغثيان.
  • القيء.
  • الانتفاخ.

7. أعراض التهاب القولون الغشائي الكاذب

لا يوجد أعراض محددة لهذا النوع من التهاب القولون وفي الغالب تشبه أعراض التهاب الأمعاء، ومع ذلك قد يعاني الشخص من:

  • الحمى.
  • الإسهال.
  • ألم البطن.
  • نزيف في المستقيم.
  • الانزعاج وعدم الراحة.
  • فقدان الوزن.

8. أعراض التهاب القولون التحسسي

ويشمل:

  • الارتجاع.
  • زيادة البصق.
  • الانزعاج.
  • بقع دم في براز الطفل. 

أسباب وعوامل خطر التهاب القولون

تابع ما الذي يحدث أثناء فحص تنظير القولون
 

يمكن توضيح أسباب وعوامل الخطر للإصابة بالتهاب القولون بما يأتي:

  • أسباب التهاب القولون

يعتمد السبب على نوع التهاب القولون، تابع لتعرف أكثر:

1. التهاب القولون التقرحي

وتشمل:

  • نشاط في الجهاز المناعي كرد فعل تجاه البكتيريا أو المواد الأخرى الموجودة في الجهاز الهضمي.
  • التاريخ العائلي.
  • ميكروبيوم الأمعاء.

 ومع ذلك لم يعرف السبب الرئيس الذي يؤدي لحدوث ذلك.

2. مرض كرون

ومن أبرز الأسباب:

  • التاريخ العائلي.
  • فرط نشاط الجهاز المناعي.
  • التدخين.
  • بعض الأدوية، مثل: مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التي تؤدي إلى مرض كرون.

3. التهاب القولون المجهري

يعد شائعُا عند النساء ويحدث التهاب القولون المجهري لعدة أسباب، منها: 

  • الاضطرابات الهضمية.
  • الالتهابات البكتيرية والفيروسية.
  • عدم امتصاص حمض الصفراء.
  • مرض هاشيموتو (Hashimoto's thyroiditis).
  • مرض غريفز (Graves' disease).
  • التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • الصدفية.
  • بعض الأدوية، مثل: الأسبرين (Aspirin)، ولانزوبرازول (Lansoprazole)، ورانيتيدين (Ranitidine). 

4. التهاب القولون الإقفاري

ويحدث بسبب العديد من الحالات الصحية، مثل: 

  • أمراض القلب.
  • مرض السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع الكولسترول.
  • التدخين.

5. التهاب القولون الغشائي الكاذب

ومن أبرز الأسباب:

  • بكتيريا المطثية العسيرة (Clostridioides difficile) وهي من أنواع البكتيريا الجيدة الموجودة بشكل طبيعي في الجسم، لكن عندما يتم الإفراط في تناول المضادات الحيوية يتم القضاء على البكتيريا الحساسة في القولون، مما يؤدي إلى زيادة نمو بكتيريا المطثية العسيرة والتي تؤدي إلى التهاب القولون.
  • فيروس المضخم للخلايا (Cytomegalovirus) والذي يعد من سلالة فيروس الهربس.

6. التهاب القولون التحسسي

وقد يرجع السبب في التهاب القولون التحسسي عند الرضع إلى وجود حساسية شديدة تجاه مكونات معينة في حليب الثدي، ومع ذلك لم يعرف السبب الرئيس لحدوث الالتهاب.

  • عوامل الخطر لالتهاب القولون

تساهم بعض العوامل إلى زيادة خطر الإصابة بالتهاب القولون، تشمل الآتي:

  1. الفئات العمرية المعرضة للإصابة بالتهاب القولون 15 - 35 عامًا أو 55 - 75 عامًا.
  2. الإفراط في تناول المضادات الحيوية على مدى طويل.
  3. ضعف الجهاز المناعي، مثل: الأشخاص الذين يتلقون العلاج الكيميائي.
  4. الأشخاص الذين يأخذون أدوية لتثبيط المناعة.
  5. الأشخاص المعرضين لزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
  6. الخضوع لعملية جراحية في البطن.

مضاعفات التهاب القولون

تشمل المضاعفات ما يأتي:

  1. نزيف مع حركة الأمعاء.
  2. انثقاب القولون.
  3. تضخم القولون السام.
  4. تقرحات في القولون.
  5. سرطان القولون. 
  6. سرطان المستقيم
  7. جلطات الدم.

تشخيص التهاب القولون

يوجد العديد من الفحوصات التي يتم إجراؤها للكشف عن التهاب القولون، مثل:

1. الفحص البدني

يعتمد الفحص البدني على العديد من الأمور، سيتم توضيحها في الآتي:

  • يقوم الطبيب بسؤال المريض عن أبرز الأعراض التي يعاني منها، ومعرفة متى بدأت الأعراض؟ وما هي مدة استمرارها؟ وما هي الأمور التي تجعله أفضل أو أسوأ؟ 
  • قد يتأكد الطبيب عما إذا كان المريض سافر إلى منطقة يحتمل أن تكون فيها المياه أو الطعام ملوث، أو إذا كان يعاني من دم في البراز، أو فقدان غير طبيعي للوزن.
  • يسأل الطبيب عن التاريخ العائلي حول اضطرابات الأمعاء، والسجل الطبي للحالات الصحية الأخرى التي قد يعاني منها المريض.
  • يقوم الطبيب بفحص ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، والاستماع إلي نبضات القلب للتأكد من عدم وجود مشكلات في القلب، ويقوم بأخذ العلامات الحيوية عند الاستلقاء أو الوقوف، وفحص درجة الحرارة.
  • يشمل الفحص البدني فحص البطن والاستماع إلى حركة الأمعاء من خلال سماعة الطبيب، ويمكن فحص المستقيم للتأكد من وجود دم أو كتلة في المستقيم.

2. اختبارات الدم

يوصي الطبيب في الغالب بفحص تعداد الدم الكامل (Complete blood count-CBC) للتأكد من الآتي:

  • وجود فقر دم لدى المريض أم لا من خلال التأكد من مستوى خلايا الدم الحمراء، كما يوضح هذا الفحص عدد خلايا الدم البيضاء للتأكد من وجود التهاب في الجسم أم لا.
  • قياس مستوى التغيرات في الصوديوم، والبوتاسيوم، والكلوريد، والبيكربونات في الدم لتحديد شدة الجفاف وكمية السوائل المفقودة في الجسم.
  • التأكد من وظائف الكلى من خلال فحص مستوى نيتروجين اليوريا في الدم، ومستويات الكرياتينين والذي يكشف أيضًا على شدة الجفاف. 
  • يوفر الفحص معدل ترسيب كرات الدم الحمراء (Erythrocyte sedimentation rate-ESR) والبروتين التفاعلي سي (C-reactive protein) لتحديد علامات الالتهاب.

3. فحص البول والبراز

يساعد فحص البول على التأكد من إذا كان الشخص يعاني من الجفاف أم لا من خلال ارتفاع أو انخفاض تركيز البول، أو في حال وجود الكيتونات.

يمكن أيضًا أخذ عينة من البراز للزراعة والبحث عن الالتهابات البكتيرية أو الطفيلية أو الفيروسية، حيث أنها قد تعد من أسباب التهاب القولون.

4. تنظير القولون

يتم من خلال هذا الفحص استخدام أنبوب رفيع مزود بكاميرا تساعد على رؤية البطانة الداخلية للقولون، وللتأكد من وجود أورام أم لا.

كما يمكن الحصول على خزعة من خلال التنظير لنقلها إلى المختبر وفحصها تحت المجهر لتحديد سبب التهاب القولون.

5. التصوير المقطعي المحوسب و حقنة الباريوم الشرجية

يتم فحص البطن بالأشعة المقطعية لتقييم المرضى الذين يعانون من آلام في البطن، ويمكن استخدام حقنة الباريوم الشرجية لجعل الصورة بالأشعة السينية أكثر وضوحًا ولتشخيص السبب المحتمل لالتهاب القولون.

علاج التهاب القولون

في الغالب تعتمد طرق علاج التهاب القولون على نوع وشدة الأعراض التي قد يعاني منها المريض، لكن قد يوصي الطبيب ببعض العلاجات الطبية، مثل:

1. الراحة 

يوصي الطبيب أحيانًا بالحد من بعض الأطعمة لتوفير الراحة للأمعاء، كما قد يتم في بعض الحالات الذهاب إلى المستشفى لموازنة الكهارل في الجسم من خلال إعطاء سوائل عن طريق الوريد أو أدوية فموية  لتجنب الجفاف، وخاصة للأشخاص الذين يعانون من الإسهال المزمن الناتج عن التهاب القولون. 

2. الأدوية 

يصف الطبيب بعض الأدوية المضادة للالتهابات لعلاج التورم والألم، والمضادات الحيوية لعلاج العدوى، ومن أبرز الأدوية المستخدمة: 

  • الأمينوساليسيلات (Aminosalicylate).
  • الستيرويدات القشرية.
  • الأدوية البيولوجية.

ويمكن أن يصف الطبيب بعض مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل: الأسيتامينوفين (Acetaminophen) للتخفيف من الألم.

3. الجراحة

بعض الأشخاص لا تتحسن الأعراض لديهم حتى مع استخدام الأدوية، لذلك قد يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي لإزالة أجزاء من الأمعاء والأنسجة التي ماتت.

الوقاية من التهاب القولون

في الغالب لا توجد وسيلة معينة تساعد على الوقاية من التهاب القولون، لكن يمكن إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة والتي تساعد على التخفيف من الأعراض، مثل:

  • محاولة الابتعاد وترك التدخين، حيث أنها تعد أحد الأسباب المؤدية إلى التهاب القولون.
  • الالتزام بنظام غذائي صحي، ومحاولة تجنب الأطعمة التي تحتوي على الألياف أو الدهون أو منتجات الألبان.
  • الإكثار من شرب الماء، وتجنُب المشروبات الغازية، والكحول، والكافيين.
  • الحرص على ممارسة الرياضة بانتظام.
  • استشارة الطبيب للحصول على التشخيص المناسب ووصف العلاج المناسب للحالة.