العلاج الوظيفي - ما هو ومن يناسب؟

نحن نستيقظ في الصباح، نفرك أسناننا بالفرشاة، نشرب كوب من القهوة ونذهب إلى العمل. بالنسبة لمعظمنا فإننا نقوم بهذه العمليات بشكل تلقائي. لكن بالنسبة لأولئك الذين يعانون من اعاقات بدنية و / أو نفسية، فان هذه العمليات وغيرها تشكل تحديا كبيرا. العلاج الوظيفي يكون في بعض الأحيان السبيل الوحيد للانتقال من حياة التبعية والخلل الوظيفي الى حياة الأداء الوظيفي المستقل.

العلاج الوظيفي - ما هو ومن يناسب؟

يركز العلاج الوظيفي على مجموعة متنوعة من الأعمال التي يقوم بها الناس في جميع الأعمار، وأهميتها للأداء الوظيفي للإنسان وشعوره بالانتماء الاجتماعي ورفاهيته. وبعبارة أخرى، فالعلاج الوظيفي هو التدخل العلاجي الذي يهدف إلى السماح لكل شخص في أن يمارس مقدرته الوظيفية والعمل بشكل مستقل قدر الإمكان.

وفقا لذلك، يمكن للعلاج الوظيفي أن يساعد في الحالات التالية:

  • الأطفال الذين يعانون من تأخر واضطرابات النمو التي تعوق مهاراتهم الحركية، المعرفية والحسية.
  • الأطفال الذين يعانون من صعوبات محددة التي تعوق قدراتهم الوظيفية, التنظيمية أو الحركية. ينتمي إلى هذه المجموعة عادة الأطفال الذين يعانون من ADHD، اضطرابات في  التنظيم الحسي والأطفال الذين يعانون من تأخر محدد في النمو لكنه ليس شاملا (على سبيل المثال، طفل مع صعوبات حركية شديدة / خفيفة  لا يعاني من اعاقة حسية أو معرفية).
  • البالغون الذين تضررت  قدراتهم في حادث، تدخلات طبية أو أمراض مزمنة.
  • كبار السن الذين تضررت قدراتهم الوظيفية.
  • الأطفال والبالغون الذين يعانون من الإعاقة النفسية التي تؤثر على أدائهم اليومي.

العلاج الوظيفي - الأهداف والعملية

العلاج الوظيفي، كما ذكر،  يهدف الى توصيل المريض إلى وضع  يستطيع فيه أن يستغل كامل إمكاناته الوظيفية بشكل يتناسب مع جيله – بقدر الامكان، مع الأخذ بالحسبان اعاقته وصعوباته. وفقا لذلك، فإن عملية العلاج الوظيفي تبدأ بتحديد الأهداف التي على أساسها يبنى برنامج العلاج الذي يرتكز على أربعة عناصر رئيسية:

1. اكتساب المهارات والتدرب عليها: يساعد العلاج الوظيفي المريض على اكتساب المهارات التي تنقصه، وذلك باستخدام استراتيجيات فريدة مناسبة للصعوبات. 

2. اعطاء الواجبات المنزلية: اعطاء المهام للتدرب والتي تعزز وتحافظ على القدرات التي يتم تعلمها في اللقاء نفسه.

3. ملائمة البيئة للاحتياجات: بناء استراتيجية لملائمة البيئة لاحتياجات المريض الخاصة لمساعدته على العمل بشكل مستقل. على سبيل المثال، العلاج الوظيفي للشخص بعد بتر يده يركز على ملائمة الشقة للإعاقة الجديدة وتخطيط مشترك لجدول الأعمال وإدارة المهام (على سبيل المثال، إعادة تقسيم الادوار في  المنزل)، بينما العلاج الوظيفي لطفل مصاب بـ ADHD يتركز على تنظيم جدول الأعمال اليومي لمنع حدوث حالة عدم الانتباه التي تحدث عند تحضير الواجبات البيتيه، شراء الملابس التي لا تتسبب في التحفيز الحسي المفرط وهلم جرا.

4. توجيه الأهل وأفراد الأسرة: ارشاد الأهل أو أفراد أسرة المريض حول كيفية مساعدته على تطوير مهاراته الوظيفية. على سبيل المثال، أهل الشخص المصاب بالفصام يتم توجيههم على تشجيع عمله بشكل مستقل والأداء كشخص بالغ وعدم حمايتة أكثر من اللازم. أهل الطفل المصاب بال- ADHD يتلقون مساعدة لوضع برنامج تقوية سلوكي  والتوجيه بشأن كيفية مساعدة الطفل في الحد من شعوره بالإحباط والصعوبات التنظيمية التي يواجهها.

في الملخص، فإن العلاج الوظيفي هو تدخل محدد لإعادة التأهيل  يهدف إلى اكساب المهارات والسماح للشخص في التعامل مع اعاقة معينه والعيش حياة مستقلة  تحترم استقلاليته وقدراته. على الرغم من أن العلاج الوظيفي يركز على تحسين القدرات الوظيفية إلا انه يوفر تجربة من النجاح, الإنجاز، تحسين الثقة بالنفس وتعزيز الشعور بالسيطرة والقدرة.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 9 سبتمبر 2013
آخر تعديل - الاثنين ، 8 سبتمبر 2014