مقترحات غذائية لتحسين مزاجكم

هل التغذية الغير سليمة يمكن أن تضر بالحالة المزاجية وتشجع حدوث الاضطرابات النفسية؟ ما هي الأطعمة التي يجب تجنبها من اجل الحفاظ على الحالة المزاجية؟

مقترحات غذائية لتحسين مزاجكم

هل يمكن للتغذية ان تؤثر على الحالة المزاجية لدينا؟ كثيرة هي الدراسات والابحاث التي تحدثت عن أثر التغذية ودورها في تغير الحالة المزاجية لدينا سواء بالإتجاه السلبي أو الايجابي. ولكن البعض رجح بأن التغذية لا تعتبر علاج للإكتئاب تماماً، ولكنها تعتبر جزءاً مساعداً في خطة العلاج الشاملة. غير أن بعض الدراسات أشارت الى أن التغذية في نواح كثيرة، يمكن أن تؤثر في الحالة المزاجية.

وبناءً عليه، فإن علم الأغذية الذي يؤثر في الحالة المزاجية، يستند الى المفهوم القائل بأن التغيرات الغذائية، يمكن أن تحدث تغيرات في الدماغ، ومن ناحية كيميائية وفسيولوجية، هذا يؤدي الى سلوك مختلف لدى الأفراد.

وفيما يلي ثمانية إقتراحات، يمكن أن تساعد على رفع الحالة المزاجية لديكم وتحسين حياتكم. ومعظم هذه التغيرات توفر فوائد صحية إضافية، ولذلك فمن الأفضل إتباعها، بغض النظر عن الحالة المزاجية لديكم .

العلاقة بين الحالة المزاجية والكربوهيدرات

لا تمتنعوا تماماً بأي حالة من الاحوال عن تناول الكربوهيدرات، فهي علاقة تدمج ما بين الكربوهيدرات والحالة المزاجية لديكم من خلال إحتواء الكربوهيدرات، على حمض أميني حيوي يسمى " التريبتوفان" Tryptophan. وكلما كان هناك المزيد من التربتوفان في الدماغ، كلما كان هناك أيضا المزيد من مادة السيروتونين Serotonin، وهي مادة مسؤولة عن الحالة المزاجية  لدى الأفراد. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأطعمة التي تحتوي على فيتامين D وخاصة الأسماك، تحتوي على مستويات عالية من السيروتونين.

ومن المهم إتخاذ خيارات ذكية عند إختيار الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات، مثل الحبوب، والفواكه الكاملة، الخضروات، وكذلك البقوليات، والتي تساهم في تزويد المواد المغذية بالألياف.

اذا ما الذي يحدث عند إتباع نظام غذائي يحتوي على مستوى منخفض من الكربوهيدرات؟ لاحظ الباحثون في الولايات المتحدة الامريكية، أن أصحاب الوزن الزائد انخفض لديهم مستوى التعب، وزادت لديهم الرغبة في ممارسة الانشطة البدنية. نتيجة اتباعهم نظام غذائي لمدة اسبوعين، ويحتوي على مستوى منخفض من الكربوهيدرات.

الأوميغا 3 يحسن الحالة المزاجية

في السنوات الأخيرة، اكتشف أن استهلاك الأوميغا 3، قد يساعد في الوقاية من الاكتئاب. هذا الاستنتاج منطقي من الناحية الفسيولوجية، لأن الأوميغا 3، يؤثر على المسارات العصبية في الدماغ. ومن ناحية أخرى، فقد أظهرت دراسات حديثة، أنه قد لا يكون هناك علاقة قوية بين الاوميغا 3  والاكتئاب. ومع ذلك، فهناك فوائد صحية أخرى لتناول السمك عدة مرات في الاسبوع ، لما له فائدة صحية، بإعتباره المصدر الرئيسي لإمداد الجسم بالاوميغا 3. وعليه يوصى بتناول حوالي (2-3) وجبات من السمك في الأسبوع.

وجبة الإفطار تحسن الحالة المزاجية

تناول وجبة الإفطار بإنتظام،  فهو مفيد لتحسين الحالة المزاجية لديك. إذ ان وجبة الإفطار، تساهم في تحسن الذاكرة، وتوفر الطاقة  طوال اليوم، وتشعرك بالهدوء. ويذكر أن تخطي وجبة الإفطار، يمكن أن يؤدي إلى نتيجة عكسية، ويشعرك بالتعب والتوتر.

 وجبة الإفطار الجيدة تشمل الألياف والمواد المغذية، مثل البروتين قليل الدسم، والدهون الجيدة، والكربوهيدرات الموجودة في الحبوب الكاملة.

النشاط البدني والحمية الغذائية

وفق دراسة أمريكية أجريت على 4641 امراة، وتتراوح اعمارهم ما بين (40-65)عاماً، فقد توصلت الدراسة الى وجود علاقة مباشرة ما بين السمنة والإكتئاب. إذ أن قلة النشاط البدني، وكثرة استهلاك السعرات الحرارية، يسبب الإكتئاب. فعندما حرصت النساء على ممارسة الأنشطة البدنية باستمرار، بجانب تقليل السعرات الحرارية في الأطعمة، تحسنت حينها حالتهم المزاجية وبشكل مذهل.

وينصح أصحاب الأوزان الزائدة، بخفض أوزانهم لتحسين حالتهم المزاجية. غير أن الحمية الغذائية السريعة ليست جيدة. كما أن الإلغاء الفوري للسعرات الحرارية، والكربوهيدرات يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالعصبية. وينصح أن تشمل الحمية الغذائية الجيدة، الكثير من الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا 3، مثل: السمك، بذور الكتان المطحونة، المكسرات وزيت الكانولا.

العلاقة بين الحالة المزاجية وحمية البحر الأبيض المتوسط

حمية البحر الأبيض المتوسط، هي حمية متوازنة وصحية. وهي تشمل كمية كبيرة من الفواكه، والمكسرات، والخضراوات، والحبوب، والبقوليات، والأسماك. إذ تعتبر هذه الحمية مصدراً هاماً للمواد المغذية، والمتعلقة بالوقاية من الاكتئاب.

وفي دراسة إسبانية، فقد تتبع الباحثون 4211 رجل، و5459 امرأة، ممن اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط. لوحظ من نتائج الدراسة، أنه حدث زيادة في حالة الإكتئاب لدى الرجال، وتحديداً لدى الرجال المدخنين، حيث كان تركيز حمض الفوليك لديهم منخفض. غير أن النتيجة ذاتها وجدت لدى النساء وتحديداً المدخنات. وعند الجنسين، تم اكتشاف نقص فيتامين B12.

إذ فإن الدراسة أوجدت علاقة بين التدخين، والفيتامينات، والإكتئاب. ولا يزال الباحثون، يبحثون عن أي المركبات التي تؤدي الى الإكتئاب لدى الاشخاص الذين يتبعون حمية "فقيرة".

حمية البحر الأبيض المتوسط، تشمل تناول أطعمة مثل: البقوليات، والمكسرات، والكثير من الفواكه، والخضراوات الخضراء الداكنة. ويمكن الحصول على فيتامين (B12)، من خلال تناول المنتوجات الحيوانية الخالية من الدسم، مثل الأسماك قليلة الدسم، ومنتجات الألبان.

أما فيتامين D وتأثيره على الحالة المزاجية، فإن هذا الفيتامين يزيد من مستويات السيروتونين في الدماغ. ولكن الباحثون ليسوا متأكدين كم هي الكمية المثالية التي يجب تناولها من  فيتامين D.

 إن تناول فيتامين D يعتمد على المكان الذي نعيش فيه، والوقت المخصص لتناوله، ونوع الجلد، ومستوى التعرض لأشعة الشمس. وقد لاحظ الباحثون في جامعة تورنتو، أن الأشخاص الذين يعانون من الإكتئاب، خاصة ممن يعانون من الإكتئاب الموسمي، عانوا بشكل أقل من الحالة المزاجية الإكتئابية، بسبب زيادة مستوى فيتامين D في أجسامهم وخلال عام.

كيف تسيطر على مشكلة الاكل العاطفي لديك!

السيلينيوم  يحسن الحالة المزاجية

وفق دراسة أجريت في ولاية تكساس، فقد أظهرت نتائج الدراسة التي اجريت على 16 من كبار السن، أن إضافة 200 ميكروغرام من السيلينيوم في الطعام، ولمدة سبعة أسابيع، قد حسن وبشكل متوسط من الحالة المزاجية للمشاركين في الدراسة. إذ أشارت دراسات سابقة الى وجود علاقة بين قلة استهلاك السيلينيوم Selenium، وتدني الحالة المزاجية.

نضع بين أيديكم بعض الأطعمة الغنية بالسيلينيوم، وهي الأطعمة التي نتناولها في الحياة اليومية مثل:

  • فواكه البحر أي المحار، السردين، السلطعون، الأسماك التي تعيش في المياة المالحة، والمياه العذبة.

  • المكسرات والبذور، خاصة البندق البرازيلي.

  • اللحوم قليلة الدهون، مثل لحوم البقر قليلة الدهون، والدجاج بدون جلد، والديك الرومي.

  • الحبوب الكاملة، مثل المعكرونة المكونة من القمح الكامل، والأرز البني، والشوفان وغير ذلك.

  • الفاصوليا والبقوليات.

  • منتجات الألبان قليلة الدسم.

الحالة المزاجية بعد فنجان القهوة

الاكتئاب قد يتفاقم، عند من يشعر بالحساسية تجاه شرب القهوة التي تحتوي المادة المنبهة "الكافيين". وإذا كان شرب الكافيين يبقيكم متيقظين في الليل، فإنه بالتأكيد يمكن أن يؤثر هذا على حالتكم المزاجية في اليوم التالي. والأشخاص المعرضون للخطر، عليهم الإمتناع عن تناول الكافيين لفترة معينة، قد تصل الى شهر تقريباً، لمعرفه بعد ذلك، هل تحسنت الحالة المزاجية لديهم أم لا.

من قبل ويب طب - الأربعاء,9مارس2016
آخر تعديل - الخميس,10مارس2016