النظام الغذائي الصحي وحقيقة الأغذية الخارقة

النظام الغذائي الصحي هو النظام المتوازن والشامل، ولا يوجد نوع واحد من الأغذية الخارقة قد نعتبره عند تناوله لوحده هو المحقق لكافة مطالبنا الصحية والجسمية والمناعية.

النظام الغذائي الصحي وحقيقة الأغذية الخارقة

كونوا على ثقة بأنه لا يوجد غذاء قد يكون خارق وذو تأثير سحري على الصحة لوحده دون اتباع نمط الحياة السليم الذي يتضمن النظام الغذائي الصحي والشامل بكافة جوانبه.

فقد شاع الحديث مؤخرًا حول أنواع محددة من الأغذية، والتي سميت بالأغذية الخارقة (Superfood)، والتي يعتقد الكثيرون بأنه عند إدراجها ضمن أغذيتهم اليومية قد تقوم بما يقوم به اتباع النظام الغذائي الصحي، وتكون ذات مفعول قوي على مناعتهم وأجسامهم، إلا أنه مع الأسف لن يكون كذلك، لماذا؟ إليكم الجواب من خلال تعريفكم على مواصفات النظام الغذائي الصحي وحقيقة الأغذية الخارقة في ما يأتي: 

ما هو تعريف النظام الغذائي الصحي؟

النظام الغذائي الصحي هو النظام الغذائي المتوازن والشامل لكافة العناصر الغذائية، وهو الذي يقدم الفائدة للجسم ككل، وبحسب وزارة الصحة البريطانية فإنه للحصول على النظام الغذائي الصحي المتوازن عليك بـ:

  • تناول كمية مناسبة من المواد الغذائية بما يناسب نشاطك اليومي.
  • تناول أطعمة متنوعة من كافة المجموعات الغذائية.

ماذا نقصد بالأغذية الخارقة؟

عرف البعض الأغذية الخارقة على أنها أغذية متواجدة بشكل طبيعي وتمتاز بأنها قليلة بالسعرات الحرارية وعالية بالمغذيات، وتعد مصدر غني لمضادات الأكسدة المتفاوتة في كميتها من نوع لاخر، وتحوي عدد من المغذيات الضرورية.

ولها عدة فوائد صحية تعود على الجسم، منها: الوقاية من السرطان، والوقاية من أمراض القلب، وتقليل نسب الكولسترول في الدم، وتعزيز المناعة، والوقاية من الالتهابات، ودور في خفض الوزن، وزيادة معدلات الأيض، وتعزيز صحة الجهاز الهضمي.

مع ذلك علميًا وبشكل أدق قد لا يمكن اعتماد تعريف رسمي للأغذية الخارقة، فقد حظرت بعض الجهات الحكومية والرسمية استخدام هذا المصطلح دعائيًا وفي عالم التسويق لمنتج معين، إذا لم توجد أي أدلة علمية ثابتة وواضحة تدعم الموضوع، وذلك لم يمنع استمرار الأبحاث والدراسات التي تجري على هذه الأنواع من الأغذية. 

الجهات المسوقة لبعض الأغذية تطمح لإقناعنا أن تناول بعض الأطعمة يمكن أن تبطئ عملية الشيخوخة، وتقي من الاكتئاب، والعديد من الأشخاص قد يعجبهم ذلك، بل قد يكون مشجع جدًا لهم، وخاصة في بعض الحالات الصحية والمرضية، التي قد تعتقد بأن في نوع معين من الغذاء ستجد الشفاء وحل لمشكلتها.

والمشكلة هي أن معظم الأبحاث على الأغذية الخارقة كانت مجرد اختبارات للمواد الكيميائية والمستخلصات المركزة ولا توجد في الغذاء بحالته الطبيعية.

الثوم مثلًا يحتوي على المغذيات المزعومة بالمساعدة على تقليل الكولسترول وضغط الدم، لكن عليك أن تأكل ما يصل إلى 28 فصًا يوميًا لتتناسب مع الجرعات المستخدمة في المختبر وهو أمر لن يكون سهل التجريب.

ما هو رأي أخصائيو التغذية حول الأغذية الخارقة؟

تشير بعض مخاوف المختصين بالتغذية السليمة إلى أن التشجيع على تناول بعض الأغذية الفردية قد يؤثر على نوعية الأغذية الأخرى المتناولة، وقد يجعل البعض يميلون إلى تناول أغذية غير صحية، وبالطبع هذا قد يشكل مشكلة كبيرة، فحتى مع وجود أغذية عالية بقيمها الغذائية، فهي لن تكون بديل لأغذية أخرى.

ومن هنا يتجنب أخصائيو التغذية إطلاق اسم الأغذية الخارقة على نوع محدد من الأطعمة، وإنما يميلون إلى استخدام مصطلح النظام الغذائي الصحي الخارق، والذي يمتاز بكونه نظام متوازن وشامل، وغني بالخضار والفواكه والحبوب الكاملة.

ومن الأمثلة المشهورة على ذلك النظام الغذائي الصحي تأتي حمية البحر الأبيض المتوسط المعروفة بتركيزها على الخضار، والفواكه، والأسماك، وزيت الزيتون، والبقوليات، مع كميات قليلة من اللحوم الحمراء والدهون، والأملاح والتي وجدت العديد من الدراسات التي أجريت عليها علاقتها بالوقاية من بعض الأمراض المزمنة لمن اتبعها.

هل من أمثلة على الأغذية الخارقة؟

من ضمن الأمثلة على الأغذية التي قد أطلق عليها مسمى الأغذية الخارقة البروكلي، والتوت البري، والثوم، وعصير الرمان، والشمندر، والشاي الأخضر، والشوكلاتة، والأسماك الدهنية.

وكانت أغلب صفاتها التي ميزتها هي محتواها العالي من مضادات الأكسدة المعروفة بكونها تقي من تأثير الجذور الحرة وتحمي الخلايا من التلف وتساعد في الوقاية من السرطانات، بالإضافة إلى الأحماض الدهنية أوميغا 3.

ومع ذلك ما زلنا بحاجة إلى مزيد من الدراسات والأدلة لتأكيد الإيجابيات والفوائد من وراء أنواع مضادات الأكسدة المختلفة.

في الختام قد يمكننا هنا أن ننصحكم باستغلال ما ادعي أنه غذاء خارق ضمن النظام الغذائي الصحي الشامل والمتوازن والملائم لكم، طالما بأن هنالك أملًا بأن يكون لها دور في أن تقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل: أمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسرطان.

من قبل شروق المالكي - الأحد ، 26 أبريل 2015
آخر تعديل - الأربعاء ، 16 يونيو 2021