أهم فوائد النوم للجسم والصحة!

يوجد ميل لدى بعض الأشخاص الى عدم تقدير فوائد النوم للجسم، ولذلك تأثير على انخفاض الأداء البدني اليومي وعلى السن الفسيولوجية من الناحية الوظيفية! اليكم التفاصيل:

أهم فوائد النوم للجسم والصحة!

يقضي الإنسان ثلث حياته نائماً، لذا يعتبر النوم عنصراً هاما وينبغي أخذه بالحسبان. فهو يسمح لأجهزة الجسم بالراحة، وله مساهمة هامة في قدرتنا على الأداء بفعالية وكفاءة خلال اليوم، وبسبب أهمية النوم للجسم ينصح به ما بين 8-7 ساعات يومياً. ومن المهم أن نشير إلى أن النوم الجيد مهم لتحسين فترة اليقظة وجودتها، وتحسين الانتباه والتركيز وتحسين قدرات التعلم، والقدرة البدنية، ورفع الحالة المزاجية، والحصول على صحة أفضل، إلى جانب تعزيز الانفتاح الاجتماعي وغيرهم. وفي المقابل الأضرار بالنوم له علاقة بتدهور الوظائف البدنية المختلفة، بما في ذلك ضعف الذاكرة وما الى ذلك.

عندما يتعلق الأمر بالمراهقين يجب عليهم أن يناموا فترة كافية، إلا أن العديد منهم لا يحصلون على قسط كاف من النوم، أو لا ينامون بالتوقيت الموصى به، ولهذا الأمر تأثيراً على قدرتهم في التركيز، والنجاح في الدراسة وغير ذلك. وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن لتوقيت النوم أهمية كبيرة، فالنوم في الصباح أقل فعالية من النوم في الليل. ولذلك، الرياضي الذي يسهر حتى الثلاثة صباحا وينام حتى 11 صباحا، لا يحصل على نفس التأثير بالمقارنة مع من ينام ثماني ساعات من 23:00 ليلا حتى 07:00 صباحا. وبالتالي من المهم الحرص على النوم خلال هذه الساعات، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بمن يمارسون الرياضة بنطاق وكثافة عالية، وبالطبع عندما يتعلق الأمر بالرياضيين المحترفين.

اليكم بعض الملاحظات الهامة التي يجدر ذكرها وفهمها فيما يتعلق بأهمية النوم للجسم:

  • الجانب الهرموني

تحدث عمليات مهمة جدا خلال النوم، وهي مرتبطة بالهرمونات، مثل هرمون النمو الذي يفرز خلال الساعات الأولى من النوم وهرمون الكورتيزول (هرمون تقويضي- catabolism) الذي يفرز في نهاية النوم، حيث أنه في الصباح وعند الاستيقاظ  يزيد إفراز الكورتيزول في الدم، بينما في ساعات المساء، مع اقتراب موعد النوم وعند بدايته، فان إفراز الكورتيزول في الدم ينخفض. كما وترتفع مستويات هرمون الكورتيزول في حالات أخرى التي يكون فيها حاجة لزيادة مصادر إمدادات الطاقة لخلايا الجسم، مثل حالات التوتر / الضغط المختلفة والصيام لفترة طويلة.

هرمون اخر مثير للاهتمام والذي هو أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي الى النوم - الميلاتونين. وتعتبر ساعة الذروة لإفراز الميلاتونين في التاسعة مساء، حيث يرتفع مستوى هذا الهرمون في الدم ونشعر بأننا أقل يقظة وأكثر تعبا. وتبقى مستويات الميلاتونين عالية لمدة 12 ساعة تقريبا، حتى الانخفاض الكبير في مستواه في الدم في الساعة التاسعة من صباح اليوم. والجدير بالذكر أن تحفيز الضوء يقلل بشكل مباشر من إفراز الهرمون، كما أن الأطفال يفرزون الميلاتونين أكثر من الكبار في السن، ويقل أفرازه مع التقدم بالعمر. 

  • العلاقة بين النوم والإصابات الرياضية

تبين أن هناك علاقة بين قلة ساعات النوم وبين الإصابات الرياضية وهذا الأمر خطير خاصة لدى الأطفال والمراهقين. كم أنه ومع التقدم في السن يرتفع عدد الإصابات. وقد أظهرت الأبحاث بوضوح أن هناك علاقة وثيقة بين عدد ساعات النوم في كل ليلة وبين انخفاض خطر حدوث الإصابات الرياضية. بالإضافة إلى ذلك، كلما كان اللاعب أكبر في السن، كلما زاد أيضا خطر تعرضه للإصابة أكثر بـ 2.3 مرات لكل سنة.

  • النوم والتأثير على الإدراك

وجدت علاقة بين قلة النوم وبين تضرر المهارات المعرفية والحركية الدقيقة لدى الرياضيين.

  • نظافة النوم

عند الحديث عن نظافة النوم، فنحن نقصد جماليات الجسم (أي الاستحمام، النظافة العامة..)، والنوم من دون ضوضاء، والحرص على تناول وجبة عشاء خفيفة، بالإضافة إلى الحرص بقدر الامكان الحفاظ على الهدوء النفسي من دون توتر، والنوم دون الضوء، في الظلام، والحفاظ على درجة حرارة مناسبة في غرفة النوم (ليست باردة جدا وليست حارة جدا)، وغير ذلك.

  • ممارسة الرياضة قبل النوم - نعم أم لا؟

لا ينصح بالقيام بالتدريبات اللاهوائية المكثفة أو القيام بالتدريبات الهوائية بوتيرة نبض مرتفعة قبل وقت قريب من موعد النوم، لأن ذلك يؤثر سلبا على جودته. كما وجد أن التمارين الهوائية الخفيفة تكون فعالة ولا تؤثر سلبا على العمليات المختلفة أثناء النوم.

ترتبط بشكل مباشر بتدهور جودة النوم وبزيادة خطر حدوث توقف التنفس أثناء النوم أي ما يعرف بمتلازمة توقف التنفس أثناء النوم (Sleep Apnea)، والتي تعتبر في الواقع اضطراب النوم. وفي حال تكررها عدة مرات أثناء النوم، فإنها تؤدي إلى انخفاض كبير في جودة النوم.

  • النوم والإنجازات الرياضية

هناك علاقة مباشرة ووثيقة لدى الرياضيين بين نوعية نومهم وبين إنجازاتهم في مجال الرياضة.

  • العلاقة بين نوعية النوم الرديئة وبين الشيخوخة

بما أن النوم الرديء له علاقة بتدهور الحالة البدنية، فذلك له انعكاسات على زيادة الوزن ونسبة الدهون تحت الجلد، والشيخوخة المبكرة لخلايا الجسم المختلفة، كما ويؤدي الى تدهور الحالة البدنية الشاملة. ويمكن الإشارة هنا أيضا الى الأشخاص الذين ينامون خلال النهار ويستيقظون في الليل بحكم عملهم أو الذين يتغير موعد نومهم بشكل دائم: يوم / ليل / بعد ظهر اليوم وغير ذلك، وبالطبع يوجد لذلك عواقب مهمة على العمر الوظيفي. وقد وجدت عدة دراسات في هذا المجال أن الذين ينامون أقل من 6 ساعات في الليل يسببون لأنفسهم أضراراً صحية بالغة الخطورة، وينعكس ذلك بتغيير سلبي في حدوث عمليات إعادة البناء والتجديد في الجسم وما شابه ذلك. والنتيجة المثيرة للاهتمام هو أن الضرر يبدأ بالحدوث بعد أسبوع فقط من عدم النوم الكافي. بالإضافة إلى ذلك، فقد وجد أن النوم الغير كافي، كان له أيضا تأثير سلبي على الساعة البيولوجية.

  • النوم مع التقدم في السن

مع التقدم في العمر، تقصر ساعات النوم تدريجيا ويرافق ذلك بالعديد من فترات اليقظة لدى الإنسان والثدييات الأخرى، وذلك كجزء من عملية الشيخوخة الطبيعية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المشكلة تكون خطيرة خاصة لدى المرضى المصابين بالزهايمر.

  • العلاقة بين درجة تعليم الوالدين وعمرهم وبين نوعية نوم أطفالهم

اتضح أن هناك علاقة كهذه، حيث أنه لدى الوالدين الأكثر تعليما فان جودة نوم الأطفال تكون أعلى. بالإضافة إلى ذلك، فان سن الوالدين، كما تبين، له علاقة ويرتبط هو أيضا بموعد نوم الأطفال، فعندما يكون الوالدين أصغر سنا فان أطفالهم ينامون في وقت مبكر أكثر.

  • تشخيص النوم

عند وجود مشاكل في النوم، فمن المهم تشخيص ذلك بطريقة مهنية في مختبر النوم. بدون ذلك، سيحدث ضرراً في الصحة وفي الأداء الوظيفي للشخص. وفي معظم الحالات، فإن الشخص الذي يعاني من الاضطرابات يجهل انه يعاني من خلل وظيفي عندما يكون مستيقظا.

هل تعلم؟

الأبقار تنام مع عيون مفتوحة، الطيور المهاجرة تنام خلال الطيران، والدلافين تنام في حين أن نصف دماغها يكون مستيقظا وهي في حركة مستمرة. كما أن الزرافة تكتفي بساعتين من النوم يوميا، والفيلة تنام ثلاث ساعات، والقرود عشر ساعات تقريبا، والقطط تنام ثلاث عشرة ساعة تقريبا في اليوم والخفافيش - ما يقرب من عشرين ساعة في اليوم.

من قبل ويب طب - الخميس ، 9 أبريل 2015
آخر تعديل - الثلاثاء ، 14 أبريل 2015