تأثير السن الفسيولوجي على عالم الحياة الزوجية!

عندما يحافظ الشخص على نمط حياة صحي ويحرص على ممارسة الرياضة والتغذية السليمة، فان سنه الفسيولوجي يكون أقل من سنه الزمني. الزوجان اللذان يعيشان أنماط حياة مختلفة, قد يكونوا فجوة بالسن الفسيولوجي بينهما،وينعكس ذلك على عالم الحياة الزوجية في عدة مجالات.

تأثير السن الفسيولوجي على عالم الحياة الزوجية!

 عندما تدخل الحياة الزوجية في مرحلة الوسط وعندما يقارب الزوجين نهاية الأربعين و\أو بداية الخمسين من الممكن أن تنشأ فجوات فيزيولوجية بين الزوجين تنعكس على الوزن، اللياقة والمظهر العام  وبالتالي على عالم الحياة الزوجية.

فمن حيث النشاط البدني والوضع الجسدي – إذا أخذنا زوجا يمارس الرياضة منذ أكثر من عشرين عاما ثلاث مرات في الأسبوع، في المجموع  10-8 ساعات في الأسبوع.   بالمقابل فإن الزوجة توقفت عن ممارسة الرياضة بعد ولادة الطفل الأول (في سن 28 مثلا). وحتى ذلك الحين تكون قد مارست الرياضة بالمجموع مرتين في الأسبوع، ووجدت صعوبة في الاستمرار بذلك. فمن الطبيعي أن تكون هنالك فجوة كبيرة في المظهر الخارجي واللياقة ففي حين يتمتع الزوج في هذه الحالة بمظهر شاب وحيوي تعاني الزوجة من السمنة والاهمال والشيخوخة المبكرة.

وفقا لذلك، فبعد سنوات من الإهمال البدني وعدم المحافظة على نمط حياة صحي تنشأ فجوات عمرية فسيولوجية بين الزوجين. حيث يبدو الزوج بعمر فسيولوجي أصغر ببضعة سنوات من عمره الزمني، بينما تتواجد الزوجة في مرحلة متقدمة من الشيخوخة والتي يعبر عنها، من ضمن أمور أخرى، بعمر فسيولوجي أكبر بكثير من العمر الزمني. في مثل هذه الحالة التي تم وصفها تنشأ فروق كبيرة بين الزوجين تنعكس على عالم الحياة الزوجية:

 1 . الوضع الصحي لأحد الزوجين:

عندما يعاني أحد الزوجين  من مرض مزمن وهو بحاجة للعلاج والدعم من شريكه. في هذه الحالة، قد يتنازل أحد الزوجين عن ممارسة هواياته المختلفة نظرا لضيق الوقت، الحرص على مرافقة الشريك الى الأطباء وغيرهم من المهنيين المختصين، شراء الأدوية وغيرها من الوسائل لتسهيل حياة الزوج/ة، وما الى ذلك.

2. الوزن ونسبة الدهون في عالم الحياة الزوجية :

الفروق بين الزوجين في هذا المجال مهمه جدا. في كثير من الأحيان لا يحمل الأزواج نفس التصور حول الحفاظ على الصحة والجسم بشكل عام، ولذلك توجد عواقب حقيقية. يمكن ملاحظة انه تدريجيا مع التقدم في السن تنشأ الفروق بين الزوجين في هذا المجال حيث يعاني احدهم من السمنة المفرطة التي لها تأثير على جميع جوانب الحياة بما في ذلك: الاجتماعية، الصحية، الجمالية، صعوبات في العثور على عمل وغير ذلك. بالإضافة إلى ذلك، فالشريك الذي يعاني من زيادة الوزن ومستوى الدهون يكون لديه نمط حياة مختلف تماما عن شريكه الذي يحافظ على نمط حياة صحي.

 3 . الانجذاب الجنسي والرغبة الجنسية في عالم الحياة الزوجية :

بشكل عام يمكن القول أن هناك اختلافات بين الزوجين في هذا الموضوع. الفروق في العمر الفسيولوجي بين الزوجين تؤدي إلى تفاقم الخلافات بشأن هذه المسألة. تشير الدراسات أن الزيادة في وزن الجسم ونسبة الدهون تؤثر سلبا على الرغبة الجنسية والانجذاب الجنسي. المرأة أو الرجل الذين يعانون من زيادة الوزن وارتفاع نسبة الدهون ليسوا جذابين كما كانوا في الماضي، وهذا يؤثر على وتيرة ممارسة العلاقة الجنسية وعلى جودتها. بالإضافة إلى ذلك، وجدت علاقة بين زيادة الوزن ونسبة الدهون في الجسم وبين زيادة حدوث حالات الطلاق بين الزوجين.

4 . الصعوبات في ممارسة الجنس

العلاقات الجنسية هي واحدة من القواعد الأكثر أهمية في العلاقة بين الأزواج. عندما يتعلق الأمر بزيادة الوزن قد تنشأ صعوبة حقيقية في ممارسة الجنس بين الزوجين والتنازلات تكون صعبة بشكل خاص. الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن تكون اللياقة البدنية الهوائية واللاهوائية متدنية بشكل خاص الأمر الذي يمكن، في معظم الحالات، أن يشكل مشكلة أثناء ممارسة الجنس.

 5 . المظهر الجمالي السيئ

السمنة لسنوات طويلة تنطوي على تدهور كبير في المظهر الجمالي. هناك اختلافات في مدى أقدمية السمنة بين المرأة أو الرجل. "أقدمية سمنه" من 3-5 سنوات لا تشبه بالمرة " أقدمية سمنه" من 20-30 سنة وأكثر. بالمناسبة، إذا كان كلا الزوجين يعاني من السمنة المفرطة فأنهم قد يتكيفوا مع الوضع القائم ضمن عالم الحياة الزوجية، على عكس الحالة التي يكون فيها أحد الزوجين فقط يعاني من زيادة الوزن. السمنة وارتفاع نسبة الدهون تؤدي لمظهر أكبر سنا بكثير من العمر الزمني. من الناحية الجمالية فللسمنة اثار أخرى، مثل ظهور الدوالي (بروز الأوردة) في الأطراف السفلية، السيلوليت (تركيز الدهون في مناطق مختلفة من الجسم - الجلد يكون مثل قشر البرتقال)، توزيع الدهون بشكل غير متناسب (خاصة لدى النساء)، الذقن المزدوجة وغير ذلك.

6. مستوى الحيوية

العمر الفسيولوجي الأصغر بكثير من العمر الزمني ينتج أيضا مستوى عال من الحيوية. إذا كان هناك فرق كبير في العمر الفسيولوجي بين الزوجين، فستكون تغييرات ملحوظة أيضا في مستوى حيويتهم. عندها يبدو أحد الزوجين تعب وسلبي، بينما أحيانا يكون شريكه حيوي ومفعم بالطاقة.

7 . الهوايات المشتركة ضمن عالم الحياة الزوجية

عندما يحافظ أحد الزوجين على نمط حياة صحي بصرامة، فانه في كثير من الأحيان يشارك في مسابقات رياضية. إذا كان الشريك الاخر لا يتدرب فانه لن يشارك في أي من هذه المسابقات. مثل هذه التناقضات بين الزوجين قد تؤدي أيضا إلى حدوث مشاكل وتنافر. المجالات الرياضية مثل سباق الماراثون، الترياتلون، ركوب الدراجة الهوائية وما الى ذلك تتطلب ساعات طويلة من التدريب من 15-20 ساعة في الأسبوع، والتي قد تثير استياء الشريك الذي لا يتدرب.

8 . الأكل في المطاعم وأماكن الترفيه

عندما تكون هناك اختلافات جوهرية في التصور لنمط الحياة الصحي بين الأزواج، فأحيانا تنشأ مشكلة في التوصل إلى تفاهم واتفاق حول المطعم أو أماكن الترفيه المشتركة. الشريك الذي يحافظ على نمط حياة صحي ورياضي غالبا ما يختار مطعم ملائم لذلك. الشريك الذي لا يتردد في تناول أي من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية وذات نسبة الدهون العالية، لا يحرص على ارتياد المطاعم الصحية.

 9. السمنة والشخير

الجيل الفسيولوجي الأصغر بكثير من العمر الزمني، له علاقة، في معظم الحالات، بالسمنة. للسمنة علاقة مباشرة مع نوعية النوم ومع الأرق والشخير. عندما يحدث ارتفاع في الوزن فان ممر الأنف يصبح أضيق ومستوى الضوضاء يرتفع كلما زادت سرعة الهواء. الشخير قد تصل قوته الى 60-50 ديسيبل (يشبه الضوضاء المسموعة من حافلة ركاب على بعد 3 أمتار منا). في هذه الحالات فان نوعية النوم سواء لدى الشريك الذي يصدر الشخير أو لدى الشريك الاخر تقل بشكل كبير. يشكل هذا ضررا كبيرا على نوعية الحياة. النوم غير العميق بما فيه الكفاية والذي لا يتميز بعدد ساعات مناسبة (بالنسبة لعمر الشخص) يساهم في تسارع الشيخوخة، فضلا عن تدهور الوضع الصحي: المظهر المتعب، السمنة وغير ذلك.

10 .  الصورة الذاتية للزوجين وتأثير ذلك على عالم الحياة الزوجية

الصورة الذاتية ترتبط بالعديد من العوامل من بينها الوزن ونسبة الدهون في الجسم. إذا كان أحد الزوجين يعاني من السمنة وسوء المظهر الجمالي، فان فرص الاصابة بتدني احترام الذات تزيد. وهذا يمكن أن يعبر عنه في السلوك الاجتماعي، اللهو، ممارسة الجنس (أو الامتناع عن ذلك)، بعدم الانفتاح في العلاقة وغير ذلك. وبالتالي، عندما تكون هناك اختلافات بين الأزواج – حيث يعاني أحدهما من تدني احترام الذات بشكل خاص والثاني – لا يعاني من ذلك مطلقا، تتضرر أيضا نوعية الحياة الزوجية.

اقرا المزيد:

من قبل ويب طب - السبت ، 31 مايو 2014
آخر تعديل - السبت ، 14 أكتوبر 2017